زامبيا تحت ضغط الصين وأمريكا: معركة السكك الحديدية للسيطرة على المعادن الحيوية:
مع تصاعد التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى في أفريقيا.
حيث، أصبحت زامبيا، الدولة الحبيسة الغنية بالنحاس والكوبالت، مركز اهتمام الاستثمارات والمشاريع الاستراتيجية الكبرى.
وبالتالي تحولت إلى نقطة محورية في صراع النفوذ الإقليمي.
في البداية، حيث، أعلنت الصين في نوفمبر 2025 عن استثمار ضخم بقيمة 1.4 مليار دولار لإعادة إحياء خط سكة حديد تازارا.
مما يعزز قدرة البلاد على تصدير المعادن وتقوية الروابط الاقتصادية مع الدول الآسيوية.
في المقابل، وافقت الولايات المتحدة في ديسمبر على تقديم قرض بقيمة 553 مليون دولار لتطوير ممر لوبيتو الذي يربط زامبيا مباشرة بالمحيط الأطلسي.
وبذلك توفر واشنطن خيارا بديلاً ومرنا لتسهيل تصدير المعادن الحرجة.
علاوة على ذلك، يعكس هذان المشروعان بوضوح التنافس بين الصين والولايات المتحدة للسيطرة على المعادن الحيوية.
مما يضع زامبيا تحت ضغط القوى الكبرى ويجعلها محور الاهتمام الجيوسياسي والاقتصادي.
ولذلك، للمزيد من التفاصيل ولتوضيح جميع جوانب المشروع وتأثيراته الاقتصادية والجيوسياسية.
ومن خلال موقع غربة نيوز سوف نوضح جميع المستجدات والتحليلات المهمة للقراء.
زامبيا تحت ضغط الصين: مشروع إعادة إحياء خط تازارا الصيني
بدأت الصين بالعمل على خط سكة حديد تازارا، الذي يمتد لمسافة 1,860 كيلومترا.
وذلك، من منطقة كوبربلت في زامبيا إلى ميناء دار السلام في تنزانيا.
كما وقد بنى الخط كذلك، في السبعينيات بدعم صيني بتكلفة تاريخية بلغت حوالي 500 مليون دولار.
بينما، وكان يعتبر رمزا للتعاون الصيني الأفريقي خلال الحرب الباردة.
كذلك، ومع مرور الوقت، تدهور الخط بشكل ملحوظ، إذ انخفضت حمولته السنوية إلى 100,000 طن فقط بحلول عام 2025 بسبب نقص الصيانة والتجهيزات.
وبناء عليه، في 20 نوفمبر 2025، وقعت الصين اتفاقية مع زامبيا وتنزانيا لتحديث الخط.
وذلك، باستثمار إجمالي يبلغ 1.4 مليار دولار من شركة البناء الهندسية المدنية الصينية (CCECC).
تفاصيل الاستثمار الصيني: جوانب مشروع تازارا:
أولا – خصصت الصين مليار دولار لإعادة تأهيل المسار، بما في ذلك الجسور والأنفاق والمحطات.
ثانيا – استثمرت 300 مليون دولار لتحسين العمليات، مثل شراء قاطرات جديدة وتدريب العمال.
ثالثا – خصصت 100 مليون دولار لتطوير البنية التحتية المجاورة، مثل المستودعات والمرافق اللوجستية.
ومن المتوقع أن يرفع هذا التحديث الحمولة السنوية إلى 2.4 مليون طن.
مما يسرع تصدير النحاس الصيني إلى آسيا ويقلل التكاليف اللوجستية بنسبة تصل إلى 30%.
وفي المقابل، حصلت CCECC على حق الانتفاع بالخط لمدة 30 عاما، لضمان عائدات من الرسوم والتشغيل.
بينما، وقد أكد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ خلال زيارته للوساكا في نوفمبر 2025 أن المشروع يشكل جزءا من مبادرة حزام واحد طريق واحد.
وذلك ، لتعزيز الاتصال الإقليمي، وينظر إليه كرد صيني مباشر على الجهود الغربية للسيطرة على سلاسل إمداد المعادن في أفريقيا.
زامبيا تحت ضغط الصين والولايات المتحدة: مشروع قرض ممر لوبيتو الأمريكي
في 17 ديسمبر 2025،حيث، وقعت الولايات المتحدة اتفاقية قرض بقيمة 553 مليون دولار من خلال مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC) .
وذلك، لتجديد خط سكة حديد لوبيتو الأطلسي في أنغولا، الذي يمتد لمسافة 1,300 كيلومتر .
والذي يبدء من ميناء لوبيتو على الساحل الأطلسي إلى لواو على الحدود مع الكونغو الديمقراطية، ويشكل هذا الخط جزءا من ممر لوبيتو الأوسع.
الذي يهدف إلى ربط مناجم النحاس في زامبيا والكوبالت في الكونغو الديمقراطية بالأسواق العالمية عبر المحيط الأطلسي.
ويشمل التمويل عدة عناصر رئيسية كما يلي :
أولا – تجديد المسار الحالي (خط بنغويلا) وشراء قاطرات جديدة.
ثانيا – بناء 515 كيلومترا جديدا في زامبيا و315 كيلومتراً في الكونغو الديمقراطية لربط الشبكة بالكامل.
ثالثا – تحسين ميناء لوبيتو لزيادة القدرة اللوجستية.
كما أضاف بنك تنمية جنوب أفريقيا (DBSA) 200 مليون دولار إضافية، ليصل الإجمالي إلى 753 مليون دولار.
ومن المتوقع أن يزيد المشروع قدرة النقل إلى 4.6 مليون طن متري سنويا، ويقلل تكاليف نقل المعادن بنسبة 30%.
كذلك ،ما يجعله أسرع من الطرق الحالية إلى الموانئ الجنوبية.
كما، وأبرز الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال زيارته لأنغولا في ديسمبر 2024 أن المشروع يعزز الشراكة الأمريكية الأفريقية.
وذلك، لمواجهة النفوذ الصيني، خاصة في سلاسل إمداد المعادن الحرجة للطاقة المتجددة.
بينما، ويدير المشروع اتحاد شركات يشمل Trafigura وMota-Engil، مع توقع إغلاق تمويل إضافي بحلول نهاية 2026.
الاستثمارات الصينية والأمريكية في زامبيا: السياق الاقتصادي والجيوسياسي وتأثير المعادن الحيوية
تعتمد زامبيا، كدولة حبيسة، على صادرات المعادن التي تشكل أكثر من 70% من إيراداتها.
وفي الوقت الراهن، تواجه البلاد تأخيرات لوجستية كبيرة بسبب الاعتماد على الطرق البرية إلى موانئ جنوب أفريقيا أو تنزانيا.
ومن هذا المنطلق، يمنح مشروع تازارا وصولا أسرع إلى المحيط الهندي.
بينما يوفر ممر لوبيتو طريقا مباشرا إلى الأطلسي، مما يقلل زمن النقل من أسابيع إلى أيام.
علاوة على ذلك، يعزز هذان المشروعان التنويع الاقتصادي لزامبيا، ويخلقان آلاف الوظائف، ويحسنان الاتصال الإقليمي.
ومع ذلك، يثير المشروعان مخاوف بشأن الديون؛ إذ مدينة زامبيا للصين بحوالي 6 مليارات دولار، بينما يعتبر القرض الأمريكي أكثر شفافية.
وتؤكد منشورات حديثة أن هذه المشاريع تشكل جزءا من صيد الموارد في المنطقة، مع تركيز كبير على النحاس والكوبالت.
زامبيا تحت ضغط الصين: التأثيرات والتوقعات المستقبلية
يشكل المشروعان تحولا كبيرًا في ديناميكيات الاستثمار الأفريقي.
وبالتالي يعكسان التنافس المباشر بين الصين والولايات المتحدة على السيطرة على سلاسل الإمداد العالمية.
وعلاوة على ذلك، توفر هذه المشاريع لزامبيا فرصا اقتصادية هائلة.
إلا أنه يتعين على البلاد إدارة هذه الاستثمارات بحذر لتجنب الوقوع في فخ الديون.
وبناء على ذلك، من المتوقع أن تبدأ الأعمال الرئيسية بحلول عام 2026.
مما قد يؤدي إلى تغيير خريطة التجارة في جنوب أفريقيا بشكل ملحوظ.
السكك الحديدية تعيد تشكيل التجارة الإقليمية في زامبيا
أولآ- ما هو خط سكة حديد تازارا؟
هو، ممر لوبيتو مشروع أمريكي بقرض 553 مليون دولار لربط زامبيا بأنغولا والوصول إلى المحيط الأطلسي
ثانيآ- ما هو ممر لوبيتو الأمريكي؟
ممر لوبيتو مشروع أمريكي بقرض 553 مليون دولار لربط زامبيا بأنغولا والوصول إلى المحيط الأطلسي.
ثالثآ- لماذا تعتبر زامبيا مركزًا للصراع الاقتصادي بين الصين
زامبيا غنية بالنحاس والكوبالت، وهذان المعدنان حيويان للصناعات المتقدمة، ما يجعلها نقطة محورية للنفوذ الاقتصادي
رابعآ – ما هي التأثيرات الاقتصادية لهذه المشاريع على زامبيا؟
تعزز المشاريع التنويع الاقتصادي وتخلق آلاف الوظائف، لكنها تحتاج إلى إدارة دقيقة لتجنب الديون.
خامسآ – متى من المتوقع بدء الأعمال الرئيسية للمشاريع؟
من المتوقع أن تبدأ الأعمال الرئيسية بحلول عام 2026، مما قد يغير خريطة التجارة في جنوب أفريقيا.

