يدخل منتخب موزمبيق غمار المنافسة القارية الجديدة وهو يحمل تطلعات كبيرة نحو تقديم مستويات فنية تليق بطموح جماهيره.
ويواجه الفريق تحدي صعب امام خصم قوي يتميز بالسرعة والخبرة.
وهو ما جعل الجهاز الفني لمنتخب موزمبيق يركز في تدريباته الاخيرة على تعزيز الجوانب الدفاعية بشكل مكثف.
يسعى الفريق الى تطبيق استراتيجية تعتمد على غلق المساحات امام مفاتيح لعب الخصم، مع الاعتماد على التحول السريع من الدفاع الى الهجوم عبر تمريرات دقيقة تهدف الى استغلال اي ثغرة في دفاع المنافس لهز شباكه في وقت مبكر من اللقاء.
رينالدو ماندافا وقوة الدفاع
يبرز في قائمة المنتخب الموزمبيقي اسم المدافع رينالدو ماندافا، الذي يلعب في صفوف نادي سندرلاند داخل الدوري الانجليزي، كواحد من اهم العناصر التي يعول عليها المدرب.
يمتلك ماندافا قدرات بدنية وفنية عالية تجعل منه صمام امان في الخط الخلفي.
خاصة وانه اكتسب خبرة واسعة من خلال مشاركاته في مباريات قوية هذا الموسم.
اإن وجود لاعب بقيمته الفنية يمنح بقية زملائه في الفريق ثقة كبيرة، حيث يساهم بشكل فعال في تنظيم الخطوط وتوجيه اللاعبين الشباب.
وهو ما ظهر بوضوح في النتائج الايجابية التي حققها المنتخب في التصفيات السابقة.
تحدي الارقام والتاريخ القديم
على الصعيد التاريخي، تعتبر هذه هي المرة السادسة التي يظهر فيها منتخب موزمبيق في النهائيات منذ اول مشاركة له في عام الف وتسعمئة وستة وثمانين.
ورغم هذا التواجد المتكرر، الا ان السجل الرقمي للفريق لا يزال يحتاج الى تحسين كبير.
حيث خاض الفريق خمس عشرة مباراة في مشاركاته السابقة دون ان ينجح في تحقيق اي فوز يذكر.
كما ان الحصيلة الهجومية كانت متواضعة، اذ سجل الفريق ثمانية اهداف فقط طوال تلك المسيرة.
مما يجعل من هذه النسخة فرصة حقيقية لكسر هذا النحس التاريخي الذي لازم الفريق لعقود طويلة.
رؤية جديدة نحو المستقبل
تبحث موزمبيق في هذا العام عن تغيير الصورة النمطية التي ارتبطت بها كفريق يخرج من الادوار الاولى.
هناك رغبة حقيقية من قبل اللاعبين في كتابة تاريخ جديد ووضع حد لسلسلة التعادلات او الهزائم.
أن الهدف الاساسي هو تحقيق اول انتصار في تاريخ مشاركاتهم بالبطولة.
وهو الامر الذي يتطلب تركيز عالي وروح قتالية من الدقيقة الاولى حتى صافرة النهاية.
ويدرك الجميع ان المهمة ليست سهلة، لكن العمل الجماعي والانضباط التكتيكي قد يكونان المفتاح لتحقيق مفاجأة سارة للجماهير الموزمبيقية هذا العام.

