أعلن البنك المركزي المصري عن ارتفاع استثمارات الأجانب في أذون الخزانة إلى 42.35 مليار دولار بنهاية يوليو 2025.
جاءت الزيادة بمقدار 3.95 مليار دولار مقارنة بشهر يونيو الذي سجل 38.40 مليار دولار فقط.
ويعكس هذا التحسن عودة الثقة تدريجيًا في الاقتصاد المصري، خاصة بعد استقرار الأسواق المالية.
تطورات في الأرصدة المحلية
كما أوضح البنك المركزي أن إجمالي الأرصدة القائمة في أذون الخزانة المصرية بلغ 4.77 تريليون جنيه بنهاية يوليو.
ويؤكد هذا الرقم الكبير قوة الإقبال المحلي والدولي على أدوات الدين قصيرة الأجل.
تراجع نسبي في سعر الدولار
وفي السياق نفسه، سجل سعر الدولار في البنك المركزي 48.74 جنيهًا بنهاية يوليو، مقابل 49.66 جنيهًا في نهاية يونيو.
ويُظهر هذا التراجع الطفيف تحسنًا في وضع العملة المحلية، مدعومًا بتزايد التدفقات الأجنبية.
عوائد مرتفعة على أذون الخزانة
وأشار البنك في آخر عطاءاته إلى أن متوسط الفائدة على أذون الخزانة لأجل 12 شهرًا بلغ 25.49%.
بينما سجلت أذون الـ6 أشهر 26.58%، وأذون الـ3 أشهر 26.60%.
أما الأذون لأجل 9 أشهر، فبلغت 26.08%.
وتوضح هذه الأرقام أن عوائد الأذون ما زالت مغرية للمستثمرين الباحثين عن أرباح مستقرة وسريعة.
قراءة تحليلية
من ناحية أخرى، يرى الخبراء أن زيادة الاستثمارات الأجنبية في أذون الخزانة تعكس ثقة متزايدة في السياسة النقدية.
كما أشاروا إلى أن الاحتفاظ بأسعار فائدة مرتفعة ساعد في جذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وفي الوقت نفسه، ساهم تحسن سعر الصرف واستقرار السوق في تعزيز هذا الاتجاه.
توقعات للفترة المقبلة
يتوقع محللون أن تستمر الزيادة في استثمارات الأجانب خلال الأشهر القادمة.
ويرجع ذلك إلى تحسن السيولة الدولارية، وتراجع معدلات التضخم تدريجيًا.
كما أن استقرار أسعار الفائدة عالميًا سيعزز من جاذبية السوق المصرية.
ومع ذلك، قد تتأثر التدفقات المستقبلية بقرارات الفيدرالي الأمريكي حول أسعار الفائدة.
دلالات اقتصادية مهمة
تشير هذه الأرقام إلى أن الاقتصاد المصري يسير في اتجاه أكثر استقرارًا.
كما أن استمرار دخول رؤوس الأموال الأجنبية يعكس تحسن الثقة في أدوات الدين المحلية.
وبالتالي، فإن السوق المصرية تبدو في وضع أكثر جاذبية للمستثمرين خلال النصف الثاني من عام 2025.

