سعر الذهب في مصر اليوم الخميس 15 يناير 2026 شهد تراجعا ملحوظا في بداية التعاملات داخل سوق الصاغة.
وانخفض متوسط الأسعار بنحو 10 جنيهات في مختلف الأعيرة، وهو تراجع جذب انتباه المتعاملين والمستثمرين.
وجاء هذا التحرك بعد موجة ارتفاعات متتالية سجلها الذهب خلال الأيام الماضية، ما فتح الباب أمام تصحيح طبيعي للأسعار.
سعر الذهب في مصر
سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7057 جنيها للجرام، ليواصل الحفاظ على مكانته كأعلى الأعيرة سعرا في السوق المحلي.
ووصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6469 جنيها، وهو العيار الأكثر تداولا بين المواطنين والمقبلين على الشراء.
أما سعر الذهب عيار 18، فقد بلغ 5292 جنيها للجرام، مع استمرار الإقبال عليه في المشغولات الخفيفة.
وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 49400 جنيه، متأثرا بتحركات السعر العالمي وسعر الدولار داخل السوق.
أسباب تراجع سعر الذهب في مصر
ارتبط تراجع سعر الذهب في مصر اليوم بعدة عوامل محلية وعالمية تفاعلت في وقت واحد.
وتحرك السعر المحلي متماشيا مع التذبذب الذي شهده سعر الذهب عالميا خلال الساعات الأخيرة.
وساهمت حالة الترقب في الأسواق العالمية في دفع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح بعد مستويات قياسية سابقة.
وفي الوقت نفسه، لعبت الأوضاع الجيوسياسية المتوترة دورا محوريا في توجيه حركة المعدن الأصفر.
تأثير التوترات العالمية على الذهب
شهد العالم خلال الفترة الأخيرة تصاعدا في التوترات السياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
وأثارت التصريحات المتبادلة بشأن إيران مخاوف واسعة من اتساع نطاق الصراع الإقليمي.
ودفعت هذه الأجواء المستثمرين إلى التحرك بحذر شديد داخل أسواق المال والسلع.
وعلى الرغم من أن الذهب يعد ملاذا آمنا، فإن موجات الصعود القوية غالبا ما يتبعها تراجع مؤقت.
قرار الفائدة الأمريكية ودوره في تحركات الذهب
خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بنسبة 0.25 في المئة خلال اجتماعه الأخير.
ووصل سعر الفائدة إلى مستوى 4 في المئة، وهو قرار انعكس بشكل مباشر على تحركات الأسواق العالمية.
ودعم هذا الخفض توقعات المستثمرين باستمرار السياسات النقدية التيسيرية خلال الفترة المقبلة.
وعادة ما يستفيد الذهب من خفض أسعار الفائدة، لكنه يشهد أحيانا تصحيحات قصيرة الأجل.
حالة التذبذب تسيطر على السوق
شهدت أسعار الذهب المحلية والعالمية حالة واضحة من التذبذب بين الارتفاع والانخفاض.
وتحكمت الأخبار الاقتصادية والسياسية في اتجاهات المستثمرين بشكل يومي.
ويميل بعض المتعاملين إلى البيع السريع مع أي ارتفاع، بينما يفضل آخرون الاحتفاظ بالذهب.
وأكد تجار الصاغة أن حركة البيع والشراء ما زالت نشطة رغم التراجع المحدود في الأسعار.
توقعات أسعار الذهب خلال عام 2026
تشير التقديرات الاقتصادية إلى احتمالات صعود قوية لسعر الذهب خلال عام 2026.
ويتوقع محللون وصول سعر الأوقية عالميا إلى مستويات قد تقترب من 6000 دولار.
وترتكز هذه التوقعات على استمرار التوترات الجيوسياسية وتصاعد النزاعات التجارية العالمية.
كما يدعم الاتجاه الصاعد استمرار خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى.
الذهب كملاذ آمن في الأوقات الصعبة
يحافظ الذهب على مكانته كأداة مهمة لحفظ القيمة في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي.
ويستخدمه المستثمرون للتحوط من التضخم وتقلبات أسعار العملات.
ويفضل كثيرون شراء الذهب خلال فترات التراجع استعدادا لموجات صعود جديدة.
ويؤكد الخبراء أن التراجع الحالي لا يعني تغييرا في الاتجاه العام للسوق.
نصائح للمستهلكين والمستثمرين
ينصح الخبراء بعدم التسرع في اتخاذ قرارات البيع خلال فترات التذبذب السعري.
ويفضل متابعة حركة الذهب عالميا وربطها بالتغيرات الاقتصادية والسياسية المؤثرة.
أما المستثمر طويل الأجل، فيمكنه استغلال التراجعات المؤقتة لبناء مراكز استثمارية قوية.
ويظل الذهب خيارا استراتيجيا مهما في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية المستمرة.

