شهدت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم حالة من الاستقرار الملحوظ عند مستويات تاريخية غير مسبوقة، وذلك بعد سلسلة من الارتفاعات التي طالت المعدن النفيس مع بداية عام 2026. يأتي هذا الاستقرار تزامناً مع العطلة الأسبوعية لسوق الصاغة وتوقف التداول العالمي.
أولاً: قائمة أسعار الذهب اليوم (بدون مصنعية)
سجلت الأعيرة المختلفة الأرقام التالية في محلات الصاغة:
-
عيار 24 (الذهب الأنقى): سجل 6657.00 جنيه للجرام. (يستخدم غالباً في صناعة السباك).
-
عيار 21 (الأكثر مبيعاً): سجل 5825.00 جنيه للجرام. (العيار المفضل لدى المصريين للادخار والزينة).
-
عيار 18 (العيار الاقتصادي): سجل 4993.00 جنيه للجرام. (ينتشر بكثرة في المشغولات الذهبية الحديثة).
-
الجنيه الذهب (8 جرامات من عيار 21): سجل حوالي 46,600 جنيه.
ثانياً: أسعار الذهب بالمصنعية
تختلف أسعار الذهب “النهائية” عند الشراء من محلات الصاغة بسبب إضافة “المصنعية والدمغة”، وهي كالتالي:
-
متوسط المصنعية: تتراوح ما بين 150 إلى 300 جنيه للجرام الواحد، حسب نوع المشغولات والشركة المصنعة.
-
السبائك: غالباً ما تكون مصنعيتها أقل من المشغولات الذهبية، وتبدأ من حوالي 80 إلى 120 جنيهاً للجرام.
ثالثاً: العوامل المؤثرة على السعر الحالي
-
السعر العالمي: استقرت الأوقية عالمياً عند مستويات تقترب من 4330 دولاراً، وهو مستوى مرتفع جداً يعكس الإقبال العالمي على الذهب كملاذ آمن.
-
سعر صرف الجنيه: يلعب سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار دوراً حاسماً في تسعير الذهب محلياً، حيث تسبب أي تحركات في العملة الصعبة في تغيير فوري لأسعار الصاغة.
-
العرض والطلب: يشهد السوق المحلي حالياً حالة من التوازن، حيث يترقب المستثمرون تحركات البنك المركزي المصري والسياسات النقدية العالمية في مطلع العام الجديد.
رابعاً: نصائح للمستهلكين والمستثمرين
-
للشراء: يُنصح بمتابعة الأسعار لحظياً، حيث أن الذهب حالياً في مستويات “قمة” تاريخية، مما قد يجعل الشراء للمدى القصير محفوفاً بالمخاطر، بينما يظل المدى الطويل (عام فأكثر) هو الاستثمار الأممن.
- للبيع: يعد الوقت الحالي مثالياً لمن يرغب في جني الأرباح، خاصة الذين قاموا بالشراء بأسعار أقل خلال العام الماضي.
-
التوقيت الفني للشراء (Timing)
-
تجنب “شراء القمة”: تقنياً، عندما يكسر الذهب أرقاماً قياسية (مثل المستويات الحالية)، يميل السوق غالباً لعملية “تصحيح” أو جني أرباح. ينصح الخبراء بعدم الشراء بكامل السيولة عند أعلى سعر، بل تقسيم الشراء على مراحل (Dollar-Cost Averaging).
-
مراقبة الأوقية العالمية: السوق المصري مرتبط بالبورصة العالمية. إذا رأيت تشبعاً شرائياً عالمياً، انتظر قليلاً، فغالباً ما يتبع ذلك هدوء نسبي في الأسعار المحلية.
2. المفاضلة التقنية بين أنواع الذهب
-
الاستثمار طويل الأمد (السبائك): إذا كان الغرض هو الادخار، فالخيار الأول هو السبائك (عيار 24) لأن مصنعيتها أقل، وتسترد جزءاً منها عند البيع (الكاش باك).
-
الاستثمار المتوسط (الجنيه الذهب): الجنيه الذهب (عيار 21، وزن 8 جرام) هو الخيار “الحرفي” الأفضل للأفراد؛ لسهولة تسيله، وانخفاض مصنعيته مقارنة بالمشغولات، وتوفره من شركات معتمدة تضمن إعادة الشراء.
-
تجنب المشغولات “اللازوردي” والمعقدة: حرفياً، المشغولات التي تحتوي على فصوص كثيرة أو “مينة” تخسر جزءاً كبيراً من قيمتها عند البيع لأن الفصوص تُخصم من الوزن (إلا في شركات محددة تعيد شراء الفصوص).
3. القواعد الاحترافية للمصنعية (Markup)
-
حساب المصنعية: لا تسأل عن السعر الإجمالي فقط. اطلب من التاجر فصل “سعر الجرام” عن “سعر المصنعية والدمغة”.
-
المصنعية العادلة: في عيار 21، تتراوح المصنعية الحرفية حالياً بين 7% إلى 10% من سعر الجرام للمشغولات العادية. أي زيادة عن ذلك تعتبر تكلفة إضافية تقلل من جدوى الاستثمار.
4. الفحص الفني عند الاستلام
-
الدمغة الثلاثية: تأكد من وجود الدمغة المصرية بوضوح (العيار، جهة السك، وتاريخ العام). استخدم عدسة مكبرة إذا لزم الأمر؛ فالدمغة هي شهادة ميلاد القطعة.
-
الفاتورة القانونية: يجب أن تكون الفاتورة “ضريبية” وموضح بها (العيار، الوزن الصافي، وصف القطعة، وسعر المصنعية بشكل منفصل). بدون هذه الفاتورة، ستواجه صعوبة بالغة في البيع لاحقاً.
5. استراتيجية “المحفظة الذهبية”
-
قاعدة الـ 20%: ينصح الخبراء تقنياً ألا يتجاوز الذهب 20% إلى 30% من إجمالي محفظتك الاستثمارية. الذهب مخزن للقيمة وليس مصدراً للدخل السلبي (مثل العقارات أو الأسهم).
-
الاستثمار البديل (صناديق الذهب): إذا كنت تخشى التخزين الفعلي، يمكنك الاستثمار في “صناديق الاستثمار في الذهب” بالبورصة المصرية، وهي وسيلة حرفية للشراء بأسعار السوق دون تحمل هموم المصنعية أو التخزين.
نصيحة ذهبية:
“اشترِ عندما يسيطر الخوف على الناس (انخفاض الأسعار)، ولا تنجرف وراء ‘حمى الذهب’ عندما يهرع الجميع للشراء في القمة.”
-

