سعر صرف الدرهم المغربي أمام الدولار يمثل الركيزة الاساسية لاستقرار المعاملات المالية والتجارية في المملكة المغربية حاليا.
تراقب المؤسسات المالية باهتمام بالغ التطورات الاخيرة التي اعلن عنها بنك المغرب المركزي بخصوص اداء العملة الوطنية.
كشفت البيانات الرسمية عن تباين واضح في اداء العملة المحلية مقابل سلة العملات العالمية الرئيسية خلال الاسبوع المنصرم.
تحليل اداء العملات الاجنبية مقابل العملة الوطنية
بناء على ذلك اظهرت الاحصائيات ان سعر صرف الدرهم المغربي حافظ على ثبات نسبي ملحوظ امام عملة الاتحاد الاوروبي.
علاوة على ذلك يعكس هذا الثبات التوازن المالي في الميزان التجاري مع الشركاء التقليديين في القارة الاوروبية المجاورة.
من ناحية اخرى سجلت العملة تراجعا قدره واحد فاصلة ثلاثة بالمئة في قيمتها امام الدولار الامريكي.
بالنتيجة يعتبر هذا التذبذب طبيعيا في ظل التحركات القوية التي تشهدها الاسواق المالية العالمية ومؤشرات الدولار القوية.
لذلك يوضح الجدول التالي اسعار الصرف الرسمية كما حددتها السلطات النقدية المغربية في تقريرها الاخير:
| العملة الأجنبية | سعر الصرف بالدرهم المغربي |
| اليورو الأوروبي | 10.82 درهم |
| الدولار الأمريكي | 9.18 درهم |
وضعية الاصول الاحتياطية والسيولة النقدية
في سياق متصل اشارت التقارير الى ان الاصول الاحتياطية الرسمية للمملكة بلغت مستويات قياسية بنهاية شهر يناير.
بالاضافة الى ذلك وصل حجم هذه الاحتياطيات الى اربعمئة واثنين وخمسين مليار درهم فاصلة سبعة مما يعزز الملاءة المالية للدولة.
تبعا لذلك سجلت هذه الاصول نموا سنويا لافتا يقدر بنحو اثنين وعشرين فاصلة تسعة بالمئة مقارنة بنفس الفترة سابقا.
في المقابل يعمل بنك المغرب على ادارة السيولة اليومية بفعالية كبيرة لضمان استقرار المعاملات البنكية المختلفة.
بناء عليه بلغ متوسط التدخلات اليومية للبنك المركزي مئة وثلاثة واربعين مليار درهم فاصلة خمسة لتلبية احتياجات السوق.
سعر صرف الدرهم المغربي أمام الدولار ، وتوزيع التدخلات المالية والادوات النقدية
من هذا المنطلق تنوعت ادوات التدخل المالي التي اعتمدها البنك المركزي لدعم استقرار سعر صرف الدرهم المغربي في السوق.
اولا تم تخصيص مبلغ خمسين مليار درهم فاصلة اربعة لعمليات القروض قصيرة الاجل لمدة سبعة ايام فقط.
ثانيا ساهمت عمليات اعادة الشراء طويلة الاجل بنحو ثلاثة وخمسين مليار درهم فاصلة ثلاثة في دعم السيولة.
ثالثا بلغت قيمة القروض المضمونة التي قدمها البنك ثمانية وثلاثين مليار درهم فاصلة سبعة لتعزيز الثقة المصرفية.
نتيجة لهذا تؤكد هذه الارقام قدرة النظام المصرفي المغربي على استيعاب الاحتياجات التمويلية المختلفة للقطاعات الاقتصادية.
سعر صرف الدرهم المغربي أمام الدولار ، وحركة التداول في السوق المالية بين البنوك
بالموازاة مع ذلك سجلت السوق المالية بين الابناك المغربية نشاطا مستمرا بمتوسط تداول يومي بلغ خمسة مليارات درهم فاصلة اربعة.
هكذا يعكس هذا الحجم من التداول حيوية الدورة الاقتصادية وسلاسة تدفق الاموال بين المؤسسات المالية الكبرى.
في الوقت نفسه استقر متوسط سعر الفائدة في هذه السوق عند مستوى اثنين فاصلة ستة وعشرين بالمئة دون تغييرات تذكر.
بمعنى اخر تساعد هذه المستويات المستقرة من الفائدة على تحفيز الاستثمار وتقليل تكلفة الاقتراض للمؤسسات والافراد.
اخيرا لم تكن هناك حاجة لاجراء اي عمليات مناقصة في سوق الصرف خلال هذه الفترة مما يدل على توازن السوق الذاتي.
التوقعات المستقبلية واستدامة النمو
خلاصة القول تعد قوة الاحتياطيات الاجنبية من اهم العوامل التي تضمن صمود الاقتصاد امام التقلبات الخارجية المحتملة.
في الواقع يساهم استقرار سعر صرف الدرهم المغربي في الحفاظ على مستويات التضخم ضمن الحدود المقبولة وطنيا.
تبعا لهذه المعطيات تستمر السلطات النقدية في مراقبة المتغيرات العالمية لتعديل السياسات بما يخدم مصلحة النمو الاقتصادي الشامل.
ومن الواضح ان الالتزام بالشفافية في نشر المؤشرات الاسبوعية يعزز من جاذبية المغرب للاستثمارات الاجنبية المباشرة.
نهاية ستظل مراقبة تطورات العملات الكبرى اولوية قصوى لضمان تنافسية الصادرات المغربية في الاسواق العالمية.

