على الرغم من رحيلها قبل تسع سنوات، لا تزال فاتن حمامة «الحاضرة الغائبة» في قلوبنا. روحها، وأناقتها، وعبقريتها في التمثيل تعيش معنا يومياً. الملايين أحبّوها في أفلامها، وبقيت رمزاً للجمال الهادئ، وسيدة القلوب بين عائلتها وأصدقائها. في هذا اللقاء الحصري، تحدث شقيقها الأصغر سمير حمامة، وابنته نادين حمامة، وابن أختها الدكتور عمرو المليجي، عن إنسانية فاتن حمامة لأول مرة.
شقيقها الأصغر سمير حمامة: كانت أمي الثانية
بدأ سمير حمامة حديثه موضحاً: «فاتن الأخت الكبرى، والأم الثانية لي. كنا ستة أشقاء، وكانت دائمًا حنونة وتهتم بنا. علمتنا الصلة والمحبة بيننا، وكانت سنداً لكل منا».
قربه من شقيقته
على الرغم من فارق العمر بينهما (13 عاماً)، كان سمير يرافق فاتن في تصوير أفلامها وعروضها الخاصة. تعلم حماية الأخت من أبيه وأخيه الأكبر، واستمر في نفس الدور بعد كبرهما وانشغالهما.
حرص فاتن على المناسبات العائلية
كانت فاتن تحرص على حضور جميع المناسبات العائلية، بما في ذلك يوم عقد قران سمير، رغم إرهاقها بعد السفر. استقبلت عروسه بحنان، واهتمت بأسرته الجديدة، فكانت بالفعل الأم الثانية لهم.
رحيلها لحظة مؤلمة
يصف سمير لحظة رحيلها: «اتصلت بي للاطمئنان قبل ساعات من وفاتها، ولم أتمالك نفسي عند سماع الخبر. شعرت بفقدان أمي للمرة الثانية، فقد كانت سنداً وعائلة كاملة بالنسبة لي».
نادين حمامة: مواقف لا تُنسى مع عمّتها
نادين، ابنة شقيق فاتن، تقول: «كانت فاتن حازمة وطيبة القلب، دقيقة في كل اختياراتها. كنت أراها يومياً في منزل جدتي، وكانت تستقبلنا بسعادة وحنان، وتعدنا مثل أبنائها».
أناقتها وحرصها على التربية
تضيف نادين: «كانت عمّتي أنيقة، تحترم الجميع، وتحرص على نظافتنا وتعليمنا القيم الصحيحة. بعد وفاة جدتي، أصبح منزلها مركز العائلة، وكانت تدير كل شيء بحب وحنان».
الهدايا والتذكارات
كانت فاتن تحرص على إهداء نادين وأختها ملابس وحقائب فاخرة من رحلاتها، ما يجعل ذكرياتها محفورة في قلبها حتى اليوم.
الدكتور عمرو المليجي: خالتي فنانة وإنسانة استثنائية
الدكتور عمرو المليجي، ابن أخت فاتن، يصفها: «طنط فاتن كانت فنانة وإنسانة استثنائية. بعد وفاة والدتي، أصبحت مسؤولة عنا جميعاً، وتهتم بكل تفاصيل حياتنا، وكانت سنداً معنوياً ومادياً».
دعمها لمسار حياته
يضيف: «ساعدتني في تأسيس عيادتي الخاصة، واهتمت بتوجيهي ودعمي أثناء دراستي، وكانت تطمئن على أسرتي وبناتي خلال السفر والعمل في الخارج».
قيمتها الفنية والإنسانية
يستذكر: «رغم غيابي عن مصر وقت رحيلها، شعرت بفقدان الأم الثانية. الآن أرى سر نجاحها في طبيعتها وتلقائيتها، وهو ما جعلها الأسطورة التي لا تُنسى».
بهذا اللقاء، كشفت عائلة فاتن حمامة عن جانبها الإنساني العميق، ليس فقط كفنانة كبيرة، بل كأخت، خالة، وأم ثانية لكل من حولها.

