غزة: حذّرت الجهات البريطانية، من أن قطاع غزة أصبح اليوم المنطقة الأكثر تلوثًا بالذخائر غير المنفجرة على مستوى العالم.
حتي أصبح، متجاوزًا دولًا مثل لاوس وكمبوديا، اللتين عانتا عقودًا من بقايا حرب فيتنام.
وبالتالي، لم يعد خطر الحرب المباشرة يهدد المدنيين فقط، بل أصبح الموت الخفي والذخائر غير المنفجرة يحيط بالسكان يوميًا.
علاوة علي ذلك أيضآ ، يشكل تهديدًا طويل الأمد على حياتهم.
الأمم المتحدة تكشف عن 7000 طن ذخائر غير منفجرة تحت الركام
قدرت الأمم المتحدة ومنظمات نزع الألغام العالمية وجود أكثر من 7000 طن من القنابل والصواريخ والقذائف غير المنفجرة.
مدفونة تحت أكثر من 50 مليون طن من الركام الناتج عن تدمير 75% من مباني غزة.
- هذه الكمية تعادل عشرة أضعاف ما كان موجودًا في مدينة الموصل العراقية بعد هزيمة تنظيم داعش.
- هذا الرقم يوضح حجم الكارثة وحجم التحديات التي تواجه فرق نزع الألغام المحلية والدولية.
إسرائيل استخدمت قنابل مؤجلة الانفجار
أكد خبراء الأمم المتحدة ومنظمة «هالو ترست» أن إسرائيل استخدمت قنابل أمريكية الصنع مزودة بآليات تفجير مؤجل (Delayed-Action Fuzes).
والتي صُممت لتنفجر بعد ساعات أو أيام أو عند أي اهتزاز.
وبالتالي، تحولت هذه القنابل إلى ألغام موقوتة، تنتظر أي حركة تحت الأنقاض أو فوقها، مما يزيد من خطورة الوضع ويجعل كل خطوة في غزة محفوفة بالمخاطر.
الأطفال أول الضحايا: الذخائر غير المنفجرة تهدد حياة المدنيين
قتل وأصيب أكثر من 380 مدنيًا منذ انتهاء القتال المباشر، أغلبهم أطفال، نتيجة انفجار ذخائر غير منفجرة.
- آخر الحوادث وقعت في 14 نوفمبر، عندما أصيب طفلان في خان يونس ببتر الأطراف بعد أن التقطا جسمًا معدنيًا ظنّاه لعبة.
- يشير هذا إلى أن الخطر يمتد إلى الشوارع والحدائق، حيث يختلط الموت بالأنشطة اليومية للأطفال والعائلات، حتى بعد انتهاء الحرب.
منظمة «هالو ترست» تتوقع عقودًا لتطهير غزة:
أكدت منظمة هالو ترست، أكبر جهة متخصصة في نزع الألغام عالميًا، أن تطهير قطاع غزة بالكامل قد يستغرق من 50 إلى 100 سنة،
كما أيضآ كذلك ، يكلف عشرات المليارات من الدولارات.
حتى لو توفرت كل الإمكانيات والتمويل والوصول الآمن.
وبالتالي، يواجه السكان تهديدًا طويل الأمد من القنابل غير المنفجرة، ما يجعل عودتهم إلى حياة طبيعية صعبة للغاية.
جهود دولية متواصلة تواجه عقبات غزة:
رغم إعلان بريطانيا تمويل 4 ملايين يورو لدعم عمليات نزع الألغام في غزة، وتخصيص الأمم المتحدة فرقًا متخصصة.
فإن القيود الإسرائيلية على دخول المعدات الثقيلة والخبراء الأجانب.
بالإضافة إلى صعوبات تدريب الفرق المحلية، تمنع إحراز أي تقدم ملموس.
وبالتالي، يبقى قطاع غزة حقل ألغام مفتوح يقتل يوميًا ويهدد أجيالًا كاملة، مما يجعل حماية المدنيين أولوية عاجلة.
غزة تواجه خطرًا مستمرًا حتى بعد انتهاء الحرب
اليوم، لا تواجه غزة خطر الحرب المباشر فقط، بل تواجه تهديدًا طويل الأمد من الذخائر غير المنفجرة.
التي ستظل تقتل أجيالًا قادمة، حتى لو صمتت المدافع إلى الأبد.
وبالتالي، يبرز التحدي الأكبر: كيفية حماية المدنيين وإعادة الحياة إلى مناطق تضررت بالكامل، وسط خطر مستمر يهدد الجميع.

