تصعيد عسكري أمريكي في فنزويلا بين النفط والسياسة يثير جدلا واسعا.
في تصعيد مفاجئ أعاد فنزويلا إلى صدارة المشهد الدولي، فجرت نائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس جدلا سياسيا واسعا.
وذلك، بعدما وجهت انتقادات حادة للعملية العسكرية الأمريكية التي نفذتها إدارة الرئيس الأمريكي ، دونالد ترامب.
بينما،وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.
حيث، وفي الساعات الأولى من فجر 4 يناير 2026، نشرت هاريس بيانا رسميا على منصة X.
حيث وصفت العملية بأنها غير قانونية وغير حكيمة، محذرة من التداعيات الخطيرة على الأمن الإقليمي والاقتصاد الأمريكي.
مؤكدة أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى فوضى غير محسوبة النتائج.
عملية القرار المطلق وفنزويلا بين النفط والسياسة: تفاصيل وأهداف أمريكية
جاءت تصريحات هاريس بعد ساعات قليلة من إعلان إدارة ترامب عن نجاح عملية القرار المطلق (Operation Absolute Resolve).
بينما، والتي تضمنت ضربات جوية واعتقال مادورو، قبل نقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات والإرهاب المرتبط بالمخدرات (ناركوتيرورزم).
كما، وروجت الإدارة الأمريكية للعملية باعتبارها خطوة حاسمة في إطار مكافحة تهريب المخدرات في فنزويلا ودعم الديمقراطية في أمريكا اللاتينية.
مؤكدين أن هذه العملية تمثل انتصارًا للأمن القومي الأمريكي.
بيان هاريس الكامل: اتهامات بالكذب والتضليل السياسي في فنزويلا
نشرت هاريس بيانا مطولا على حسابها الرسمي، حيث حصد أكثر من 8 ملايين مشاهدة خلال ساعات قليلة.
حيث، قالت فيه إن :
إجراءات دونالد ترامب في فنزويلا لا تجعل أمريكا أكثر أمانا أو قوة أو قدرة على تحمل التكاليف.
كما، وأضافت أن كون مادورو دكتاتورا وحشيا وغير شرعي لا يغير من حقيقة أن ما حدث كان عملا غير قانوني وغير مدروس.
مؤكدة أن الولايات المتحدة شاهدت هذا السيناريو من قبل.
وذلك، في إشارة واضحة إلى حروب تغيير الأنظمة السابقة التي سوقت على أنها استعراض قوة، لكنها انتهت إلى فوضى كبيرة وتكاليف باهظة دفع ثمنها المواطنون الأمريكيون.
علاوة علي ذلك، الشعب الأمريكي لا يريد هذا، وقد سئم من الأكاذيب.
الرئيس ترامب، يعرض القوات للخطر، حيث، ينفق مليارات، يزعزع استقرار المنطقة، ولا يقدم أي سلطة قانونية أو خطة خروج أو فائدة في الداخل.
بينما، أمريكا تحتاج إلى قيادة تركز على خفض التكاليف للعائلات العاملة.
كذلك أيضآ، إنفاذ القانون، وتعزيز التحالفات، وأهم من ذلك وضع الشعب الأمريكي أولا.
العملية ليست عن المخدرات أو الديمقراطية: فنزويلا بين النفط والسياسة
وشددت هاريس على أن العملية العسكرية الأمريكية لا تتعلق بالمخدرات أو بالديمقراطية بل ترتبط مباشرة بـالنفط الفنزويلي الضخم.
كذلك أيضآ، رغبة ترامب في لعب دور الزعيم الإقليمي القوي.
واتهمت الرئيس الأمريكي بالتناقض.
مشيرة إلى أنه سبق وعفى عن تاجر مخدرات مدان، وفي الوقت نفسه همش المعارضة الفنزويلية الشرعية.
بينما مضى في عقد صفقات مع أتباع مادورو، ما يعكس، بحسب وصفها، دوافع شخصية وتجارية وراء العملية.
مخاطر العملية العسكرية الأمريكية: لا خطة خروج ولا غطاء قانوني
وأكدت هاريس أن الرئيس الأمريكي يضع القوات الأمريكية في دائرة الخطر، وينفق مليارات الدولارات، ويزعزع استقرار المنطقة بأكملها.
كذلك، دون تقديم أي سلطة قانونية واضحة أو خطة خروج محددة، أو حتى مكاسب ملموسة على الصعيد الداخلي.
كما، وشددت على أن الشعب الأمريكي لا يريد هذا النوع من المغامرات العسكرية.
كما، وأنه سئم من دفع ثمن سياسات مبنية على التضليل السياسي والمعلومات المضللة حول فنزويلا.
عملية العزم المطلق: كيف ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته
في فجر يوم 3 يناير 2026،حيث، نفذت القوات الأمريكية عملية عسكرية واسعة النطاق في فنزويلا.
حيث، أطلق عليها اسم Operation Absolute Resolve (عملية العزم المطلق).
بينما، أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وترحيلهما إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات والإرهاب الناركو.
التخطيط والإعداد: أشهر من الرصد والتمرينات
استمر التخطيط للعملية أشهرا طويلة،بينما شاركت فيها وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) والقوات الخاصة الأمريكية.
حيث، رصدت الاستخبارات تحركات مادورو اليومية بدقة متناهية.
بما في ذلك مكان إقامته وعاداته اليومية وحتى حيواناته الأليفة.
كما، شارك أكثر من 150 طائرة عسكرية، بما في ذلك مقاتلات، قاذفات، طائرات استطلاع، مروحيات، وطائرات إلكترونية للتشويش.
بينما، انطلقت من 20 قاعدة ومنصة بحرية مختلفة.
حيث، شملت القوات جميع فروع الجيش الأمريكي (البرية، البحرية، الجوية، المارينز، وقوات الفضاء).
بالإضافة كذلك أيضآ، إلى عمليات إلكترونية من قيادة السايبر.
سير العملية: ضربات جوية ومداهمة أرضية سريعة
بدأت العملية في ساعات الفجر الأولى بضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع عسكرية في كاراكاس ومناطق أخرى.
بما في ذلك قاعدة فويرتي تيونا العسكرية الكبرى وقاعدة لا كارلوتا الجوية، لشل الدفاعات الجوية الفنزويلية.
بينما، طارت مروحيات القوات الخاصة (من طراز MH-47G تابعة لفوج الطيران 160) .
وذلك، على ارتفاع منخفض (حوالي 100 قدم فوق سطح البحر) نحو الساحل الفنزويلي.
حيث، نفذت قوات دلتا فورس (Delta Force) المداهمة الأرضية، مدعومة بعناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وإدارة مكافحة المخدرات (DEA).
بينما، واقتحمت إقامة مادورو، حيث ألقت القبض عليه وعلى زوجته مباشرة من غرفة نومهما.
حيث، واجهت المروحيات إطلاق نار أرضي، لكن القوات ردت بقوة ساحقة في اشتباكات دفاعية محدودة، دون سقوط قتلى أمريكيين أو خسائر في الطائرات.
الانسحاب والترحيل: نقل سريع إلى نيويورك
انسحبت القوات بسرعة، ونقل مادورو وزوجته أولا إلى السفينة الحربية USS Iwo Jima في البحر الكاريبي.
ثم عبر قاعدة غوانتانامو، وأخيراً جواً إلى قاعدة ستيوارت الجوية الوطنية شمال نيويورك.
وذلك، قبل نقلهما إلى مركز احتجاز متروبوليتان في بروكلين.
حيث، وصل الزوجان إلى نيويورك مساء 3 يناير، ومن المتوقع مثولهما أمام المحكمة يوم الاثنين التالي بتهم ناركو-إرهاب صادرة عن محكمة نيويورك منذ 2020.
الدوافع والتداعيات: فنزويلا بين النفط والسياسة
قدمت الإدارة الأمريكية العملية كإنفاذ للقانون ضد ديكتاتور متهم بتهريب المخدرات.
لكن الرئيس ترامب أعلن صراحة أن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا مؤقتا.
كذلك أيضآ، ستستثمر شركات نفط أمريكية مليارات الدولارات في إعادة بناء قطاع النفط.
علاوة علي ذلك، مستفيدة من أكبر احتياطي نفطي في العالم، بينما، أثارت العملية جدلا قانونيا واسعا.
حيث لم يخطر الكونغرس مسبقا، واعتبرها بعض الديمقراطيين مثل كامالا هاريس “غير قانونية ومدفوعة بدوافع نفطية”..
أما دوليا، فأدانت روسيا وكوبا ودول أخرى العملية، بينما احتفل المنفيون الفنزويليون في الخارج.
كما أن، هذه العملية، التي وصفها ترامب بـ الرائعة والدقيقة، تمثل تصعيدا تاريخيا في السياسة الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية.
بينما، وتفتح بابا واسعا لتساؤلات حول مستقبل فنزويلا والعلاقات الإقليمية.
تداعيات محتملة: قلق دولي ومخاطر اقتصادية في فنزويلا
حذرت هاريس من أن نقل مادورو إلى نيويورك لمحاكمته قد يفتح الباب أمام تصعيد دولي واسع.
علاوة علي ذلك، يزيد من حالة عدم الاستقرار في أمريكا اللاتينية.
وأكدت أن الولايات المتحدة بحاجة إلى قيادة تضع الشعب الأمريكي أولا.
وذلك، من خلال خفض تكاليف المعيشة للعائلات العاملة، وتعزيز التحالفات الدولية، واحترام سيادة القانون الدولي، بدلا، من خوض مغامرات عسكرية جديدة.
صراع فنزويلا بين النفط والسياسة مفتوح على أعتاب انتخابات 2028
ويعكس هذا الحدث عمق الانقسام السياسي في الولايات المتحدة.
خاصة مع تزايد الحديث عن طموحات انتخابية محتملة لكامالا هاريس في انتخابات 2028.
مما يجعل فنزويلا بين النفط والسياسة ساحة جديدة للصراع الداخلي بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
بينما، ويرى المحللون أن تصريحاتها الحادة ضد إدارة ترامب قد تعزز صورتها لدى الناخبين الديمقراطيين.
علاوة علي ذلك، والذين يطالبون بقيادة تركز على الأولويات الداخلية مثل خفض تكاليف المعيشة وتعزيز التحالفات الدولية.
بينما قد تثير انتقادات واسعة من الجمهوريين الذين يرون في موقفها ضعفا في مواجهة الديكتاتوريات الإقليمية.
وبالإضافة إلى ذلك، يمثل الصراع على فنزويلا بين النفط والسياسة اختبارا لقدرة أي قيادة أمريكية على الموازنة بين المصالح الاقتصادية والأمنية والسياسية.
مما يجعل هذه القضية مؤشرا مبكرا على خطوط التنافس الانتخابي والسياسي في واشنطن قبل ثلاث سنوات من الانتخابات المقبلة.
الدروس المستفادة من العراق وفنزويلا: تحذيرات هاريس لمستقبل أمريكا اللاتينية
وفي ختام حديثها، شددت كامالا هاريس على أن التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا يذكر بشكل كبير بما حدث في العراق.
حيث بدأت العمليات بذريعة تغيير النظام ومكافحة الإرهاب، لكنها سرعان ما تحولت إلى فوضى سياسية وأمنية واقتصادية.
بينما، أدت إلى سقوط آلاف الضحايا واستنزاف ميزانية الدولة، مع تأثير طويل الأمد على الاستقرار الإقليمي والدولي.
وعليه، حذرت هاريس من أن استمرار العملية العسكرية في فنزويلا دون خطة خروج واضحة أو سلطة قانونية صريحة قد يعيد سيناريو العراق.
حيث، فشل السياسات المبنية على المصالح النفطية أو الاقتصادية.
كما أكدت أن هذه التجارب التاريخية تظهر أن الحروب التي تسوق على أنها حماية للديمقراطية أو الأمن غالبا ما تتحول إلى أزمات طويلة الأمد.
كما، تؤثر سلبًا على صورة القيادة الأمريكية داخليا وخارجيا، وتزيد من الانقسامات السياسية في واشنطن، وتضعف ثقة الشعب الأمريكي في قرارات حكومته.
وفي النهاية، تبرز هذه الأحداث أن فنزويلا بين النفط والسياسة ليست مجرد أزمة إقليمية.
بل اختبار حقيقي لقدرة أي قيادة أمريكية على الموازنة بين المصالح الاقتصادية والأمنية والسياسية.
مما يجعلها مؤشرا مبكرا على توجهات السياسة الخارجية الأمريكية قبل انتخابات 2028.

