يحتل الذهب مكانة محورية في المشهد الاقتصادي السوداني. في الواقع، ينظر إليه كأداة رئيسية لحماية المدخرات من التضخم وتقلبات العملة المحلية.
وعند النظر إلى أسعار الذهب المعلنة حالياً، يبرز تباين واضح في قيمة الجرام الواحد بناءً على درجة نقائه (العيار).
بالتالي، يوضح هذا القيمة المتأصلة للمعدن الثمين في السوقين المحلي والعالمي.
تصنيف القيمة حسب النقاء
تؤكد البيانات الحالية العلاقة الطردية بين نقاء الذهب وسعره. على سبيل المثال، الذهب عيار 24 هو أنقى الأعيرة والأكثر تفضيلاً في الاستثمار والسبائك.
وبناءً على ذلك، يسجل هذا العيار أعلى قيمة سعرية. سعر الجرام الواحد لهذا العيار يلامس مستوى 831,444.50 (بالوحدة المحلية).
في المقابل، تبلغ قيمته العالمية ما يعادل تقريباً 138.23 (بالوحدة الأجنبية).
هذا الفارق الكبير إذن يؤكد الضغط الهائل الناتج عن سعر الصرف والتضخم في السوق السودانية.
الذهب المستخدم في المشغولات والمجوهرات
تنخفض الأسعار تدريجياً مع انخفاض نسبة الذهب الخالص في العيار.
عيار 22: يسجل هذا العيار سعراً أقل من عيار 24. يصل سعره إلى حوالي 762,157.76 محلياً.
علاوة على ذلك، إنه خيار شائع للمستثمرين الباحثين عن توازن بين النقاء والمتانة.
عيار 21: يعد هذا العيار هو السائد في صناعة المشغولات الذهبية محلياً. يجمع بين النقاء الجيد والسعر المقبول.
حالياً، يبلغ سعره حوالي 727,514.43.
عيار 20 وعيار 18: يمثلان الأعيرة الأقل نقاءً.
سعر عيار 20 ينخفض إلى ما يقرب من 692,870.09.
وفي الختام، يسجل عيار 18 حوالي 623,583.35 للجرام.
يستخدم عيار 18 في المجوهرات التي تحتاج إلى صلابة أكبر وتحمل.
الذهب كملاذ آمن
هذه الأرقام جميعها تؤكد أن الذهب يظل الملاذ الآمن الأبرز. هذا ينطبق على المواطن والمستثمر في السودان.
نتيجة لذلك، مع استمرار التقلبات الاقتصادية، يمثل شراء أي عيار من الذهب تحوطاً فعالاً ضد فقدان القوة الشرائية للعملة.
وبشكل عام، يفضل المستثمرون الأعيرة الأعلى (24 و 22) لغايات التخزين والقيمة، بينما تلبي الأعيرة الأقل (21 و 18) احتياجات السوق الاستهلاكية للمجوهرات.

