قضت المحكمة الفرنسية بسجن طبيب التخدير فريدريك بيشييه مدى الحياة بعد ثبوت قيامه بتسميم 30 مريضًا عمدًا.
وأدت أفعاله إلى وفاة 12 مريضًا خلال عشر سنوات في عيادات خاصة بمدينة بسانسون شرق فرنسا.
كان بيشييه يُنظر إليه سابقًا كنجم في التخدير، لكنه حول منصبه إلى وسيلة للقتل.
استخدم أكياس الباراسيتامول وحقائب التخدير للتسبب في نوبات قلبية قاتلة للمرضى.
أوضحت التحقيقات أن دوافعه نفسية معقدة، منها هوس السيطرة والشعور بالنقص والرغبة في التسلط.
كان أحيانًا يسمم المرضى ثم يتدخل لإنقاذهم ليظهر كبطل، وأحيانًا أخرى يستهدف مرضى زملائه لتشويه سمعتهم وإظهارهم كأطباء غير كفؤ.
تراوحت أعمار الضحايا بين أربعة أعوام و89 عامًا. طوال المحاكمة قال بيشييه: «لم أسمم أحدًا.. أنا لست سامًا».
بين عامي 2008 و2017 شهدت العيادتان التي عمل فيهما توقفات قلبية متكررة في ظروف مريبة.
درس المحققون أكثر من 70 تقريرًا عن حوادث سلبية خطيرة، ومن بينها مأساة الطفل تيدي الذي كان في الرابعة عند تعرضه لسكتتين قلبيتين خلال عملية روتينية.
قال والده: «وثقنا بالطب… فكانت الخيانة».
القضية هزت فرنسا وأثارت صدمة واسعة في الثقة بالمنظومة الطبية.
أظهرت كيف يمكن للطموح المرضي والرغبة في السيطرة أن تحوّل الطبيب من منقذ للحياة إلى أداة للموت.
أكدت هذه الأحداث ضرورة مراقبة غرف العمليات بدقة لحماية المرضى وضمان سلامتهم.
