في خطوة وصفت بالإنجاز الطبي الهام، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على مضادين حيويين جديدين. الهدف هو مكافحة مرض السيلان. هذا القرار يمنح مقدمي الرعاية الصحية “أسلحة جديدة فعّالة”. هذا المرض المنقول جنسياً أصبح علاجه صعباً؛ لأن المقاومة للأدوية تتزايد باستمرار، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”.
المضادات الجديدة تمنح أملاً كبيراً
أحد المضادات الحيوية الجديدة هو “زوليفلوداسين”. جاءت الموافقة عليه بعد يوم واحد من نشر مقال في مجلة “لانسيت”. المقال أفاد بأن تجربة سريرية أثبتت: جرعة فموية واحدة من الدواء آمنة وفعّالة في علاج السيلان. السيلان يُصيب أكثر من 80 مليون شخص سنوياً على مستوى العالم. عدم علاجه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
إضافة إلى ذلك، كانت الإدارة قد وسعت نطاق استخدام مضاد حيوي آخر قبل هذه الموافقة بيوم واحد. هذا المضاد هو “جيبوتيداسين”. هذه الموافقة المزدوجة تشير إلى استجابة سريعة للتهديد المتزايد الذي يمثله المرض.
السيلان: تهديد صامت ومتصاعد
وفي الولايات المتحدة، سجلت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها قرابة 600 ألف حالة إصابة بالسيلان العام الماضي.
حول خطورة المرض، أوضح الدكتور أنيرودها هازرا، المدير الطبي لعيادة الصحة الجنسية بجامعة شيكاغو، أن السيلان لا يُسبب أعراضاً لدى حوالي نصف المصابين. وبالتالي، هذا العامل يسهّل انتشاره بشكل كبير. أما المصابون بأعراض، فقد يشعرون بآلام في المفاصل وحرقة أثناء التبول. علاوة على ذلك، إذا لم يعالج المرض، فإنه قد يسبب العقم، أو فقدان البصر، وقد يؤدي حتى إلى الوفاة.
مقاومة الأدوية.. تحدٍ عالمي يواجه الصناعة
من ناحية أخرى، أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيراً في وقت سابق من العام. التحذير يتعلق بالانتشار الواسع للسيلان المقاوم للأدوية. على وجه الخصوص، سجلت المنظمة أعداداً مقلقة في الفلبين، وكمبوديا، وفيتنام.
تُعدّ مقاومة المضادات الحيوية مصدر قلق متزايد عالمياً. العدوى المستعصية تحصد ملايين الأرواح سنوياً. وتواجه صناعة الأدوية تحدياً كبيراً في تطوير علاجات جديدة. والسبب هو أن المضادات الحيوية نادراً ما تحقق أرباحاً كبيرة للشركات المطوّرة. نتيجة لذلك، تباطأ إنتاج الأدوية الجديدة بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.

