شهدت الأسواق المحلية المصرية في يوم الثلاثاء، الثلاثين من شهر ديسمبر لعام 2025، حالة من الهدوء الملحوظ في أسعار مادة الأسمنت، والتي تعد الركيزة الأساسية في قطاع التشييد والبناء.
يأتي هذا الاستقرار بعد موجة انخفاض سابقة بلغت نحو مئتي جنيه في سعر الطن، مما خلف حالة من الارتياح لدى شركات المقاولات والمواطنين.
ويعد هذا الثبات مؤشر هام على توازن العرض والطلب في السوق المحلي رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
تفاصيل الأسعار وتكلفة البيع للمستهلك
تشير البيانات الميدانية إلى أن متوسط سعر طن الأسمنت استقر عند مستوى 3820 جنيه تسليم أرض المصنع.
وعند إضافة تكاليف النقل وهامش ربح التجار، يصل السعر النهائي للمستهلك إلى نحو أربعة آلاف جنيه للطن.
وتتأثر هذه القيمة بشكل طفيف حسب الموقع الجغرافي لكل محافظة وتكاليف الشحن.
ويهتم الخبراء بمراقبة هذه الأسعار لارتباطها المباشر بتكلفة الوحدات السكنية ومشروعات البنية التحتية.
نمو قياسي في حركة الصادرات المصرية
على مستوى التجارة الخارجية، حقق قطاع الأسمنت نجاح ملموس في السنوات الأخيرة.
حيث ارتفعت قيمة الصادرات من 465 مليون دولار في عام 2021.
لتصل إلى ستمائة وسبعين مليون دولار في العام الذي يليه، بنسبة نمو تجاوزت 40٪.
واستمر هذا الصعود ليصل إلى سبعمائة وسبعين مليون دولار في عام ألفين وثلاثة وعشرين.
وفي تطور بارز، سجلت الشهور العشرة الأولى من عام 2024 نحو 780 مليون دولار، مما يؤكد جودة المنتج المصري وقدرته التنافسية.
التوسع العالمي وقوة الإنتاج المحلي
أوضح المجلس التصديري لمواد البناء أن الأسمنت المصري وصل إلى خمس وتسعين دولة، وتصدرت القارة الأفريقية قائمة المستوردين.
ويعود هذا التوسع إلى المزايا التنافسية وموقع مصر الجغرافي.
أما عن حجم الإنتاج، فقد أشار البنك المركزي إلى ارتفاعه ليتجاوز 25 مليون طن خلال أول سبعة أشهر من عام 2024، مقارنة بنحو 23 مليون طن في نفس الفترة من العام السابق.
هذا الفائض يضمن تلبية احتياجات المشروعات القومية واستقرار الأسعار مستقبلا.
نظرة مستقبلية لقطاع التشييد
يتوقع المحللون استمرار استقرار سوق الأسمنت في الفترة القادمة بفضل التوازن بين الإنتاج الضخم والطلب المحلي.
ويمثل الأسمنت سلعة استراتيجية ترتبط بمصالح ملايين العاملين وتدعم التنمية العمرانية.
ومع ازدهار حركة التصدير، تتجه الصناعة المصرية نحو آفاق جديدة تدعم موارد الدولة من العملة الصعبة وتوفر احتياجات السوق بأسعار عادلة.

