«ميثاق الدم» يشعل ليبيا: الانتقال من التنافس السياسي إلى الثأر الوطني وجنازة سيادية لسيف الإسلام القذافي في بني وليد.
في منعطف تاريخي قد يعيد رسم ملامح الخارطة السياسية داخل ليبيا.
حيث تحول اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، والذي وقع يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026.
وبالتالي من مجرد عملية تصفية استهدفت مرشحا رئاسيا بارزا، إلى صرخة استنهاض شاملة .
حيث تجسدت في ما عرف بـ «ميثاق الدم واستعادة السيادة».
هذا الميثاق، الذي ولد بقوة وإندفاع من رحم الغدر في مدينة الزنتان.
حيث لا يعتبر مجرد نعي رسمي فقط، بل ينظر إليه في العرف السياسي علي إنة أنصار «النظام الجماهيري» .
كذلك أيضآ ولـ«عهد لا رجعة فيه» عهد ينقل القضية من أروقة التنافس السياسي وصناديق الاقتراع إلى مربع الثأر السياسي والوطني الشامل.
وذلك في محاولة لتحويل مأساة اغتياله إلى قوة تعبئة شعبية وجماهيرية، وإعادة تشكيل موازين القوى على الساحة الليبية.
وبينما تترقب المدن الليبية تشييعًا تاريخيًا وجنازة سيادية في معقل القبائل بمدينة بني وليد
وبالتالي من خلال هذا المقال، عبر منصة غربة نيوز سوف نقدم لكم التفاصيل الكاملة وبنود “ميثاق الدم” التي اعلنها انصاره، وترتيبات الدفن التاريخية .
«ميثاق الدم» يشعل ليبيا بعد اغتيال سيف الإسلام القذافي في الزنتان: تفاصيل صادمة
حيث وقع الحادث في منزل سيف الإسلام القذافي بمنطقة الحمادة في الزنتان 3نوفمبر2026.
بينما أظهرت المعطيات الأولية إلي أن أربعة مسلحين ملثمين اقتحموا المنزل بقوة وعلي غفلة عاجلة من المغدور بة.
كما أطلقوا أكثر من 20 طلقة نارية مباشرة عليه، ما أدى إلى وفاته على الفور.
وبالتالي فتحت النيابة العامة الليبية تحقيقا فوريا وعاجلآ لمباشرة التحقيقات وكشف ملابسات الحادث.
حيث أكدت المعاينة الأولية للجثة أن الوفاة ناتجة عن إصابات بالغة بالرصاص حيث انهالت علية وابل من الطلقات النارية.
وبناء علي ذلك صنف الحادث كجريمة جنائية متعمدة الأركان.
حتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية، مما يثير تساؤلات حول المزيد من الدوافع وراء هذا الإغتيال الغادر.
بينما أهم سؤال طرح علي الاذهان،هل كانت الحادثةتصفية سياسية لإسكات صوت كان ينظر إليه كمرشح محتمل في أي تسوية مستقبلية؟
أم انتقاما من صراعات سابقة؟ هذه الأسئلة تظل مفتوحة في ظل غموض التحقيق.
ومن ناحية أخري أضاف صديق مقرب من العائلة ان عملية الاغتيال نفذت بأسلوب مدروس وبخطط محكمة.
وذلك للتأكد من إزالة أي حماية شخصية حول سيف الإسلام وقت المباغتة.
مما يوضح حجم وأهمية التخطيط والتنسيق بمتابعة الضحية بكل خطوة ولاهمية التخلص من وجودة علي الساحة.
«ميثاق الدم» يشعل ليبيا : إصدار البيان السياسي بعد اغتيال سيف الإسلام
وبناء علي ذلك،بعد ساعات قليلة من الحادث، وبالإضافة إلى النعي الرسمي أصدر أنصار النظام الجماهيري أي التيار المؤيد لنظام معمر القذافي.
بيانهم السياسي المعروف باسم «ميثاق الدم واستعادة السيادة»يوم 4 فبراير 2026.
بينما أكد البيان إلي أن أنصار النظام الجماهيري ليسوا مجرد تيار سياسي يسعى إلى المناصب، بل يمثلون كتلة وطنية متماسكة ومشروع خلاص تاريخي.
كما وصف البيان عملية الاغتيال بأنها “يد الغدر” التي ظنت أنها ستقضي على المشروع.
وبالتالي مؤكدا أن: المشاريع الكبرى لا تهزم ولا تغتال، والأفكار لا تموت بالرصاص.
بينما تتضمن العبارات الجوهرية في البيان ما يلي :
أولآ بأن اغتيال رمز القيادة لن يضعف عزيمتنا، ولن يفت في عضدنا، ولن يوهن قوانا، ولن يكسر إرادتنا.
وبالتالي مما يعكس إصرار الكتلة على تحويل الفاجعة إلى قوة سياسية وجماهيرية وإعلان مباشر لـ «عهد لا رجعة فيه»
«ميثاق الدم» يشعل ليبيا : المبادئ الأساسية والالتزامات الجماعية
وبناء علي ذلك أوضح البيان أن الكتلة المؤيدة للنظام الجماهيري، وحدة صلبة غير قابلة للتجزئة.
كما أن استهداف الرموز السياسية يزيد من الالتفاف حول المشروع الوطني وما يزيدهم الإ إصرار وتواصل .
حيث تضمنت المبادئ الأساسية: ميثاق الدم ما يلي :
أولآ- السيادة الوطنية الكاملة وحرية الشعب في تقرير مصيره.
ثانيآ- بناء دولة موحدة ومستقلة بعيدًا عن الوصاية الخارجية.
ثالثآ- ترسيخ قيم المواطنة والعدل ورفض الإقصاء السياسي.
رابعآ- الالتزام بالقرآن الكريم كمرجع أخلاقي وقانوني.
كما واختتم الموقعون تعهدهم بـ “أمانة الدم”، مؤكدين مواصلة النضال حتى استعادة السيادة الكاملة، مع شعارات تعبوية مثل:
المجد والخلود للشهداء
السيادة المطلقة للوطن
فكرة لا تموت، وطن لا ينكسر، وعهد لا يخون
«ميثاق الدم» يشعل ليبيا التحول من الخسارة إلى قوة تعبئة سياسية
وبناء علي ذلك يرى محللون أن البيان يسعى بوضوح إلى تحويل صدمة اغتيال سيف الإسلام إلى قوة تعبئة سياسية ومعنوية.
كما يقدم إغتيال سيف الإسلام القذافي، ضمن الخطاب الجماهيري على أنه تتويج لمسار طويل من الصراع منذ عام 2011.
كذلك مع التركيز على التضحيات التي قدمها أنصار النظام السابق، بما في ذلك قوافل من الشهداء.
بينما يهدف البيان إلى تعزيز الوحدة الداخلية ومنع التشتت، وإرسال رسالة تحد للخصوم الداخليين والخارجيين.
وذلك بأن المشروع السياسي ليس مجرد حنين للماضي، بل رؤية سياسية مستمرة تتغلغل في وعي جيل جديد من الليبيين.
جنازة سيف الإسلام القذافي في بني وليد: استعدادات وتأمين
حيث تزامن صدور البيان مع التحضيرات لنقل جثمان سيف الإسلام إلى بني وليد لدفنه يوم الجمعة 6 فبراير 2026.
نتيجة لذلك، قررت العائلة نقل الجثمان يوم الخميس 5 فبراير إلى مستشفى بني وليد العام.
وذلك وسط استقبال شعبي كبير ومواكب سيارات مصورة انتشرت على نطاق واسع.
حيث أعلن الساعدي معمر القذافي – شقيق الراحل – عبر حسابه على منصة إكس أن الدفن سيتم يوم الجمعة 6 فبراير في بني وليد،
بجانب قبر أخيه خميس القذافي، وعند معقل قبيلة ورفلة التي تعد معقلا تاريخيا لأنصار النظام السابق.
حيث يعكس ولاء المدينة لعائلة القذافي ودورها التاريخي في دعم النظام السابق.
كما أكد محمد معمر القذافي – أحد أفراد العائلة – أن الجنازة ستقام بعد صلاة الجمعة مباشرة، بالتوافق الكامل بين أفراد العائلة.
وبالتالي فإن اختيار بني وليد جاء لأسباب رمزية وأمنية: المدينة تمثل قاعدة قوية لقبيلة ورفلة.
بينما والتي دافعت عن النظام في 2011، وهناك رفض أو شروط في سرت أو الزنتان للدفن هناك.
كما أعلن المجلس البلدي في بني وليد استعداده الكامل لاستقبال المعزين.
كذلك مع استنفار أمني من مديرية الأمن ولواء 444 لضمان سير المراسم بسلاسة.
ردود فعل الليبيين بعد اغتيال سيف الإسلام القذافي
حيث في مدن مثل سرت وبني وليد، خرج أنصار النظام السابق في مسيرات صامتة وأعلنت حالة الحداد.
بينما في الزنتان، تجمعت حشود من الأنصار أمام المنزل، رافعين صور سيف الإسلام ومرددين شعارات تعبر عن الغضب والحزن.
وبناء ذلك ذلك مما يعكس عمق التأثير الرمزي الذي كان يتمتع به.
كما ظهر الأخ الأكبر محمد معمر القذافي والساعدي القذافي في بيانات نعي، داعين إلى الثبات على المبدأ.
فيما حرص الساعدي على توجيه أنصاره للحفاظ على النظام خلال مراسم التشييع، محولا الحزن إلى اصطفاف سياسي خلف ميثاق الدم.
ردود الفعل الدولية على اغتيال سيف الإسلام القذافي في ليبيا: دعوات لتحقيق شفاف
حيث أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الحادث، داعية إلى تحقيق شفاف وعاجل ومستقل.
كما علق رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة.
وبالتالي قائلا:
“الدم الليبي خط أحمر، والاغتيالات السياسية لا تؤدي إلا إلى تعميق الانقسام وزيادة التوتر”.
«ميثاق الدم» يشعل ليبيا بين مرحلة جديدة ورد فعل عاطفي
حيث يمثل بيان «ميثاق الدم واستعادة السيادة» محاولة لإحياء مشروع سياسي يرى البعض أنه جزء من الماضي.
علاوة علي ذلك لكنه لا يزال حاضرا في وعي شريحة من الليبيين إلي الأن، بقوة وإعتزاز مما يعطي بريق أمل وشعاع نور لمسير القافلة.
كما تبقى التطورات المقبلة، بما في ذلك نتائج التحقيقات الرسمية ومجريات الجنازة وما قد يرافقها من حراك شعبي، عاملا حاسما.
وذلك لتحديد ما إذا كان البيان بداية مرحلة سياسية جديدة أم مجرد رد فعل عاطفي على حادث اغتيال هز المشهد الليبي.


