كشف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن حصيلة “دموية” مروعة لضحايا الاستهداف الممنهج لقطاع الصحة في السودان. وبناءً على ذلك، أكد غيبريسوس أن أكثر من 1600 شخص لقوا حتفهم في هجمات وحشية استهدفت مراكز الرعاية الصحية منذ بداية العام الجاري. ومن ناحية أخرى، وثقت المنظمة وقوع 65 هجوماً مباشراً على المرافق الطبية منذ يناير الماضي. ونتيجة لذلك، لم يعد السودانيون يأمنون على حياتهم حتى داخل قاعات العلاج.
مجزرة الدلنج.. طائرات مسيرة تستهدف الأمل الأخير
سلط تقرير المنظمة الضوء على الجريمة الأخيرة التي هزت مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان. وبناءً عليه، استهدفت طائرة مسيرة مستشفى عسكرياً في المدينة يوم الأحد الماضي، مما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 17 آخرين. علاوة على ذلك، اتهمت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع بالوقوف وراء هذا الهجوم الغادر. ومن جهة أخرى، تأتي هذه الضربة ضمن سلسلة عنف حصدت أرواح 104 أشخاص في إقليم كردفان منذ مطلع ديسمبر الجاري.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الهجمات لا تقتل الأفراد فحسب، بل تغتال النظام الصحي بالكامل. ومن ثمّ، أوضح غيبريسوس أن كل اعتداء يحرم الآلاف من الأدوية والخدمات المنقذة للحياة. ولهذا السبب، يواجه المصابون في السودان مصيراً مجهولاً مع خروج المستشفيات عن الخدمة تباعاً. ويمكنك متابعة آخر أخبار السودان العاجلة عبر منصتنا لمعرفة المزيد عن الوضع الميداني.
الفاشر ودارفور.. سجل حافل بالانتهاكات والجرائم
لم تكن مجزرة الدلنج هي الأولى، فقد سبقها هجوم دامٍ شنته قوات الدعم السريع على المستشفى السعودي في الفاشر بدارفور. وبناءً على تقارير الصحة العالمية، تسبب المسلحون في مقتل ما لا يقل عن 460 شخصاً داخل المستشفى في أكتوبر الماضي. علاوة على ذلك، تعرض الكادر الطبي لعمليات اختطاف طالت أطباء وممرضين أثناء تأدية واجبهم الإنساني. ونتيجة لذلك، بات العمل الطبي في مناطق النزاع بالسودان بمثابة “مهمة انتحارية”.
ومن ناحية أخرى، يعاني السودان من صراع مدمر على السلطة منذ أبريل 2023. وبناءً عليه، تشير الإحصائيات إلى سقوط قرابة 40 ألف قتيل ونزوح أكثر من 12 مليون شخص. وفضلاً عن ذلك، بدأت المجاعة في الانتشار بشكل مخيف يهدد حياة الملايين. ولهذا السبب، تطالب المنظمات الدولية بوقف فوري لاستهداف المنشآت المدنية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح السودانيين الأبرياء.

