- في خطوة نوعية نحو تعزيز الهوية الثقافية واللغوية، أعلنت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي KHDA عن سياسة جديدة تُلزم تعليم اللغة العربية للأطفال من سن الولادة حتى 6 سنوات.
- القرار يبدأ تطبيقه رسميا من العام الدراسي 2025/2026 في المدارس الخاصة ومراكز التعليم المبكر بالإمارة.
- تهدف المبادرة إلى غرس حب اللغة العربية في نفوس الأطفال، منذ السنوات الأولى، لتصبح جزءا من حياتهم اليومية، وليس مجرد مادة دراسية
توجيهات القيادة لتعزيز الانتماء
جاءت المبادرة بتوجيهات من الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ورئيس المجلس التنفيذي، تأكيدا على مكانة اللغة العربية كعنصر أساسي في الهوية الوطنية.
وأكدت هيئة المعرفة أن السياسة الجديدة تُعد نقطة تحول في فلسفة التعليم المبكر، إذ توازن بين التطور الأكاديمي والانتماء الثقافي.
آليات التطبيق في المدارس
تشمل الخطة الجديدة إلزام المدارس الخاصة، بتخصيص برامج تعليمية متكاملة للغة العربية ،ضمن أنشطة الأطفال اليومية.
وستُقدَّم الدروس بأساليب تفاعلية مبتكرة تعتمد على الألعاب اللغوية، والأغاني التعليمية، والقصص المصوّرة، لخلق بيئة ممتعة تشجع الطفل على التحدث بالعربية بطلاقة.
كما أعلنت الهيئة عن إطلاق برامج تدريبية للمعلمين، بهدف تطوير مهاراتهم في تدريس اللغة للأطفال بطريقة إبداعية وبسيطة.
الأسرة شريك أساسي في الرحلة
أكدت الهيئة أن نجاح المبادرة يعتمد على تعاون الأسرة مع المدرسة.
ولذلك، سيتم تنظيم ورش عمل لأولياء الأمور ،لتمكينهم من دعم تعلم أبنائهم للغة العربية في المنزل، وتعزيز استخدامها في الحياة اليومية.
كما ستُطرح مواد رقمية تفاعلية تساعد الأهل، على متابعة تطور المهارات اللغوية لأطفالهم.
أدوات تعليم رقمية ومحتوى حديث
تتضمن السياسة تطوير منصات تعليم رقمية وقصص إلكترونية، تفاعلية مصممة خصيصا للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.
كما يجري العمل على إنتاج ألعاب تعليمية ثلاثية الأبعاد ،تعزز المفردات العربية وتنمي مهارات القراءة والاستماع.
وتتعاون الهيئة مع دور نشر إماراتية، لتوفير محتوى يتناسب مع ثقافة الطفل العربي وهويته.
رؤية تعليمية متوازنة
تهدف دبي من خلال هذه الخطوة إلى بناء جيل ثنائي اللغة، يتمتع بالقدرة على التواصل بالعربية واللغات الأجنبية في آن واحد.
وتؤكد السياسة أن الحفاظ على اللغة الأم، لا يتعارض مع الانفتاح على العالم، بل يعزز التوازن بين الأصالة والحداثة.
نموذج عربي يحتذى به
يرى خبراء التعليم أن مبادرة دبي، تشكل نموذجا إقليميا متقدما يمكن أن تلهم دولا عربية أخرى لاعتماد سياسات مشابهة.
فالتركيز على اللغة العربية، في المراحل المبكرة يضمن بناء هوية لغوية متينة، ويعزز ثقة الطفل بنفسه وثقافته في المستقبل.
مستقبل التعليم في العالم العربي
تأتي هذه الخطوة بالتوازي مع مبادرات عربية متنامية لتطوير التعليم، مثل إدراج مناهج الذكاء الاصطناعي، في مدارس مصر اعتبارا من عام 2026.
ويعكس ذلك توجها عربيا شاملا، نحو تعليم متوازن يجمع بين التكنولوجيا والهوية الثقافية، لبناء أجيال قادرة على مواكبة العصر دون فقدان جذورها.

