السهر بعد منتصف الليل بقى عادة منتشرة جدًا في حياتنا اليومية، سواء بسبب الشغل، أو تصفح الموبايل، أو متابعة مسلسل جديد.
لكن اللي ناس كتير مش واخدة بالها منه، إن السهر الطويل بيأثر بشكل مباشر على الدماغ والجسم، وبيضعف التركيز والمزاج مع الوقت.
العقل البشري مصمم يشتغل بكفاءة في النهار، ويرتاح في الليل.
ولما بنجبره يفضل صاحي في وقت الراحة، بتبدأ وظائفه تتراجع تدريجيًا.
الساعة البيولوجية في الجسم بتتلخبط، وده بيأثر على كل حاجة من إنتاج الهرمونات لحد طاقة الجسم وتنظيم النوم.
الدراسات الحديثة وضحت إن السهر بعد منتصف الليل بيخلّي الإنسان أكثر اندفاعًا وأقل تركيزًا، لأن نشاط النواقل العصبية زي السيروتونين والدوبامين بيتغير.
وده بيخلي المزاج متقلب، والعصبية تزيد من غير سبب. وكمان التفكير المنطقي بيضعف، فبتبقى القرارات أسوأ وردود الفعل أسرع.
الأبحاث كمان أثبتت إن السهر المتكرر ممكن يسبب التهابات في الجسم ويضعف المناعة.
والنتيجة إن الإنسان يبقى عُرضة للأمراض المزمنة زي الضغط والسكر، وكمان السمنة بسبب اضطراب الهرمونات اللي بتنظم الشهية.
ومع الوقت، الذاكرة بتتأثر، والتركيز بيقل، والشخص بيحس بإرهاق ذهني حتى لو نام شوية بعد كده.
كمان العلماء اكتشفوا إن اللي بيناموا قليل بانتظام بيواجهوا خطر أكبر للإصابة بأمراض دماغية زي الزهايمر والخرف.
لأن المخ ما بياخدش فرصته الكافية في إصلاح الخلايا أو تثبيت المعلومات اللي اكتسبها.
وكل ده بيخلي السهر مش مجرد عادة، لكنه خطر صامت بيأكل من طاقة العقل والجسم كل يوم.
علشان كده، النوم الكافي مش رفاهية، ده ضرورة حقيقية. الأفضل تنام في مواعيد ثابتة، وتبعد عن الموبايل قبل النوم بساعة، وتحافظ على جو هادي ومريح في الأوضة.
كمان قلل الكافيين في الليل، وحاول تهدي نفسك بأنشطة بسيطة زي القراءة أو التأمل قبل النوم.
في النهاية، السهر ممكن يديك وقت إضافي في الليل، لكنه بيخطف منك طاقتك وصحتك في الصباح.
والنوم مش خسارة وقت، لكنه استثمار في صحتك العقلية والجسدية علشان تفضل قوي ومتزن طول اليوم.

