تعد عملية الغضب الملحمي في مواجهة إيران نقطة تحول مركزية في الصراع الدائر حاليا فوق مياه الخليج العربي.
علاوة على ذلك فقد بدأت وزارة الدفاع الأمريكية في دراسة خيارات عسكرية غير تقليدية بالمرة.
بناء على ذلك يخطط البنتاجون لإرسال تعزيزات قوامها 10000 جندي من قوات المشاة إلى المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الهدف هو توفير مرونة قصوى للرئيس دونالد ترامب.
ومن ناحية أخرى تهدف هذه التحركات إلى الضغط على طهران للجلوس إلى طاولة مفاوضات جادة.
نتيجة لذلك تزايدت وتيرة الاستعدادات القتالية في القواعد الأمريكية المنتشرة حول الأراضي الإيرانية.
ومع ذلك يظل المسار الدبلوماسي خيارا مطروحا رغم لغة التهديد العسكري المتصاعدة بشكل يومي.
تأسيسا على ما سبق نجد أن واشنطن تتبع سياسة حافة الهاوية لانتزاع تنازلات سياسية كبرى.
ومن هذا المنطلق أكدت وكالة رويترز أن الإدارة الأمريكية تراقب ردود الفعل الإيرانية بدقة متناهية.
فضلا عن ذلك فإن انتشار القوات البرية يعكس جدية واضحة في مواجهة أي استفزازات محتملة.
وفي سياق متصل تشهد المنطقة صراعا تقنيا محتدما يتجاوز مجرد الحشود العسكرية البشرية التقليدية.
التكنولوجيا المسيرة في قلب عملية الغضب الملحمي
في غضون ذلك كشف البنتاجون عن سلاح سري دخل الخدمة ضمن مهمة الغضب الملحمي في مواجهة إيران.
ومن الجدير بالذكر أن هذا السلاح يتمثل في زوارق سريعة مسيرة تعمل بالذكاء الاصطناعي المتطور.
بناء على ما ذكر فقد أصبحت الولايات المتحدة أول دولة تعلن استخدام هذه التقنية في نزاع حي.
علاوة على ذلك فإن هذه الزوارق من إنتاج شركة بلاك سي المتخصصة في الأنظمة الدفاعية المستقلة.
وبالنظر إلى مواصفاتها التقنية فإن هذه المركبات قادرة على العمل في ظروف بحرية قاسية جدا.
نتيجة لهذه القدرات تستطيع الزوارق تنفيذ مهام استطلاعية وهجمات انتحارية بدقة متناهية وبدون طواقم.
ومن جهة أخرى أوضح المتحدث تيم هوكينز أن هذه الوحدات تقوم بدوريات يومية لحماية السفن.
وبالمثل فقد واجهت البحرية الأمريكية سابقا تحديات كبيرة في تطوير هذه الأساطيل الذكية لسنوات.
ولكن بفضل التقدم التكنولوجي الأخير تم تجاوز كافة العقبات التقنية التي أعاقت المشروع قديما.
إضافة إلى ذلك تمثل هذه الزوارق الرد العملي على التهديدات البحرية التي تنفذها الميليشيات المسلحة.
توازنات القوى وتأثير المسيرات على الأمن البحري
وعلى صعيد آخر فقد أثبتت الحرب الأوكرانية أن الزوارق المسيرة هي “قاتل الأساطيل” الجديد في العصر الحديث.
ومن هذا المنطلق سارعت واشنطن لتعزيز ترسانتها البحرية بهذه التقنيات لضمان التفوق النوعي الكامل.
بالمقابل رصدت أجهزة الاستخبارات قيام طهران باستخدام طائرات مسيرة بحرية ضد ناقلات النفط العالمية.
وبناء عليه تعرضت سفن تجارية لهجمات في مياه الخليج مرتين خلال ال 30 يوما الماضية فقط.
علاوة على ذلك تزامنت هذه الاعتداءات مع انطلاق عمليات عسكرية واسعة النطاق بين أمريكا وإسرائيل.
ومع أن واشنطن تمتلك هذه التقنية إلا أنها لم تعلن حتى الآن عن تنفيذ هجمات هجومية بها.
وبعبارة أخرى يظل استخدام هذه الزوارق مقتصر على الرصد والمراقبة ومنع التسلل تحت الماء وفوقه.
إضافة إلى ذلك فإن الهدف الاستراتيجي هو تأمين ممر الطاقة العالمي من أي محاولات تخريب إيرانية.
ونتيجة لهذه التطورات أصبح البحر ساحة صراع تكنولوجي مفتوح لا يعترف بالحدود الجغرافية التقليدية.
رؤية غربة نيوز وتصريحات ترامب المثيرة
وفي السياق ذاته صرح الرئيس دونالد ترامب بأن إيران بدأت تتواصل سرا مع واشنطن لطلب التفاوض.
ومن ثم ادعى ترامب أن القيادة الإيرانية تعيش حالة من القلق الشديد بسبب العقوبات والتحركات العسكرية.
علاوة على ذلك أشار الرئيس إلى أن هناك مسؤولين إيرانيين يخشون تولي مناصب قيادية في الوقت الراهن.
وبناء على هذه المعطيات حدد ترامب مهلة 10 أيام فقط لتغيير السلوك الإيراني قبل اتخاذ إجراءات أشد.
ومن ناحية أخرى ردت طهران بإعلان إطلاق الموجة 83 من الصواريخ نحو أهداف عسكرية تابعة للتحالف.
وبالتالي يرى فريق تحليل غربة نيوز أن المنطقة تقترب من نقطة التصادم الكبرى بشكل متسارع جدا.
إضافة إلى ذلك فإن إرسال 10000 جندي هو بمثابة إعلان جاهزية كاملة لخوض مواجهة برية واسعة.
وعلى الرغم من ذلك يظل الاعتماد على الزوارق المسيرة هو الخيار الأقل تكلفة بشرية بالنسبة لواشنطن.
وبناء عليه فإن نجاح مهمة الغضب الملحمي في مواجهة إيران سيعزز من نفوذ ترامب في أي اتفاق قادم.
وختاما تظل أعين العالم متجهة نحو الخليج العربي لترقب ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة من أحداث.


