يعتبر التدخين من أخطر العادات التي تهدد حياة الإنسان كل يوم.
ملايين الأشخاص حول العالم يشعلون السجائر رغم علمهم بأنها تحمل السموم داخلها.
فكل سيجارة تحتوي على أكثر من 7 آلاف مادة كيميائية، منها مئات المواد السامة وقرابة 70 مادة تسبب السرطان مباشرة.
المدخن يظن أن السيجارة تمنحه الهدوء أو التركيز، لكن الحقيقة عكس ذلك تمامًا.
النيكوتين يخدع الدماغ ويخلق شعورًا مؤقتًا بالراحة، ثم يطلب المزيد بعد دقائق.
ومع مرور الوقت، يعتمد الجسم عليه كليًا، فيصعب الإقلاع وتبدأ المعاناة الجسدية والنفسية.
التدخين يهاجم كل أعضاء الجسم تقريبًا. الرئتان تتضرران أولًا، ثم القلب والأوعية الدموية.
المدخن يواجه خطر الإصابة بأمراض مثل سرطان الرئة وأمراض القلب والجلطات والسكتات الدماغية.
حتى الجلد يتأثر، فيفقد نضارته وتظهر التجاعيد مبكرًا، كما تتدهور صحة الفم والأسنان.
الأبحاث الحديثة أكدت أن التدخين لا يؤذي المدخن فقط، بل يؤذي من حوله أيضًا.
فالدخان السلبي يحتوي على نفس السموم، ويتنفسه الأطفال والنساء الحوامل، مما يزيد خطر أمراض الجهاز التنفسي والربو وتشوهات الأجنة.
من ناحية أخرى، الإقلاع عن التدخين يمنح الجسم فرصة مذهلة للتعافي.
بعد 20 دقيقة من آخر سيجارة، يبدأ ضغط الدم في الانخفاض.
وبعد 8 ساعات، ترتفع نسبة الأكسجين في الدم.
وبعد أيام قليلة، يتحسن التنفس وتزداد الطاقة.
أما بعد عام واحد فقط، فينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب إلى النصف.
الحكومات حول العالم بدأت تشدد القوانين للحد من التدخين.
بعض الدول فرضت ضرائب ضخمة على السجائر، ومنعت التدخين في الأماكن العامة، وخصصت حملات توعية ضخمة لتشجيع الناس على الإقلاع.
في النهاية، التدخين لا يقدم أي فائدة حقيقية، بل يسرق الصحة والعمر والمال ببطء.
كل سيجارة تشتعل، تأخذ جزءًا من حياتك معها.
التوقف اليوم أفضل من غد، لأن كل يوم بلا تدخين هو خطوة حقيقية نحو حياة أطول وأنقى.

