مراكز «مكاننا» كيف يستعيد أطفال السودان طفولتهم المفقودة بدعم اليونيسف، دعم نفسي وتعلم، ومساعدتهم على الشفاء.
تواجه أجيال كاملة من أطفال السودان خطرآ وجوديآ بسبب النزاع المستمر منذ أكثر من 3 سنوات متواصلة من عدة محاور مختلفة
حيث لم تقتصر الأزمة على النزوح والحرمان من التعليم فحسب،بل امتدت لتشمل صدمات نفسية عميقة.
في هذا السياق، برزت مبادرة «مكاننا» (Makanna) كطوق نجاة يحاول ترميم ما دمرته الحرب.
كما، تبرز قصص إنسانية حقيقية ومؤثرة لأطفال السودان،تحمل في طياتها بصيصا من الأمل، من بينها قصة الطفلة فطومة 14 عاما.
والتي وجدت أخيرآ بعد معاناة لا نهاية لها، ملاذا آمنا داخل مراكز «مكاننا» بولاية القضارف شرق البلاد.
وذلك بعد رحلة نزوح قاسية من دارفور برفقة شقيقتها الصغرى، لتروي لنا كيف بدأتا في استعادة جزء من طفولتهما المفقودة.
وذلك من خلال هذه المساحات الآمنة الصديقة للطفل، التي قدمتها لهم اليونيسف، ليتمكن الأطفال من التعلم وتكوين صداقات إجتماعية
كذلك مع إعادة تأهيلهم للدمج، طبيعآ داخل مجتمع منهك تمامآ من الحروب،ونقص أبسط إمكانيات الحياة والمعيشة لهم.
بل والأهم من ذلك استعادة شعور الأمان،المنعدم رغم استمرار العنف والنزاعات والإنتهاكات التي غفل عنها المجتمع الدولي.
مراكز «مكاننا»؟ مبادرة اليونيسف لدعم الأطفال في مناطق النزاع في السودان
في الواقع، يعد برنامج مراكز «مكاننا» (Makanna) من أبرز المبادرات الإنسانية التي أطلقتها اليونيسف،وبعض والشركاء المحليون
حيث يحمل اسم «مكاننا» معنى عميقا، إذ يشير إلى مساحتي أو فضائي، وهو ما يعكس جوهر المبادرة التي أطلقتها اليونيسف.
وذلك لإنشاء مساحات صديقة للأطفال في مناطق النزاع والنزوح.
بينما صممت لتكون ملاذآ أمنآ للأطفال، والشباب وأسرهم في المناطق المتضررة من النزاع أو في معسكرات النزوح داخل السودان.
كما وتتنوع الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، لتشمل مجموعة متنوعة ومتكاملة من الأنشطة.
أبرزها ما يلي:
أولآ- جلسات الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال.
ثانيآ- التعليم غير الرسمي في مناطق النزوح.
ثالثآ- أنشطة اللعب والفنون والرياضة.
رابعآ- خدمات حماية الطفل من المخاطر.
خامسآ- توفير المياه النظيفة وخدمات النظافة (WASH).
وبالتالي من اللافت أن أحد أبرز هذه المراكز يقع داخل مدرسة سلامة البي في القضارف.
حيث يجمع بين الأطفال النازحين من دارفور وأقرانهم من المجتمع المحلي، في تجربة تعزز التماسك الاجتماعي.
كما ينفذ البرنامج بدعم من الحكومة الألمانية عبر بنك التنمية KfW.
خطة مراكز «مكاننا» الوصول إلى 460 ألف طفل في السودان عبر مراكز الدعم النفسي والتعليم
وفي سياق التوسع، تسعى اليونيسف إلى تعزيز انتشار مراكز «مكاننا» في السودان، إذ يهدف البرنامج إلى الوصول إلى نحو 460 ألف طفل.
وذلك بحلول نهاية عام 2026 الحالي ، في ولايات النيل ونهر النيل وكسلا والقضارف.
بينما، من ناحية أخرى، شهد عام 2025 تخطيطا لإنشاء 130 مركزا جديدا، بهدف خدمة 240 ألف طفل إضافي.
وبالتالي فهو ما يعكس حجم الحاجة المتزايدة إلى هذه الخدمات الحيوية.
أزمة الأطفال في السودان 2026 أرقام صادمة عن النزوح والتعليم وسوء التغذية
وبناء علي ذلك، تأتي هذه الجهود في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميا،ووضع إنساني بالغ التعقيد
حيث دخلت الحرب في السودان إلي عامها الثالث في أبريل 2026، الحالي ،لتؤثر بشكل مباشر على ملايين الأطفال.
ووفقا لتقارير اليونيسف:
أولآ- يحتاج 17.3 مليون طفل إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
ثانيآ- يوجد 10.8 مليون طفل خارج المدرسة.
ثالثآ- نزح أكثر من 5 ملايين طفل.
رابعآ- يعاني الكثير منهم من سوء التغذية الحاد والأمراض والصدمات النفسية.
علاوة علي ذلك، ورغم التحديات، خاصة نقص التمويل في بداية عام 2026، تواصل اليونيسف وشركاؤها في تقديم الخدمات الأساسية.
حيث تسعى المنظمة إلى جمع 962.9 مليون دولار خلال العام ذاته.
وذلك بهدف الوصول إلى 7.9 مليون طفل بخدمات أساسية تشمل الصحة والتغذية والتعليم والمياه والحماية.
حماية الأطفال في مراكز «مكاننا» ملاذ آمن ضد العنف والتجنيد القسري
وبناء علي ذلك، تعمل مراكز «مكاننا» كـ نظام إنذار مبكر لحماية الأطفال من ما يلي”
أولآ- التجنيد القسري: إشغال الأطفال بأنشطة بناءة يبعدهم عن الوقوع في فخ الجماعات المسلحة.
ثانيآ- الاستغلال والعنف: توفر مكاناً مراقباً يقلل من تعرض الأطفال للمخاطر في الشوارع أو داخل المخيمات المكتظة.
التعليم كأداة للمستقبل
في ظل إغلاق آلاف المدارس داخل السودان، تعمل هذه المراكز كبديل تعليمي مؤقت، ومن أبرز الطرق للمساعدة مايلي:
أولآ- التعلم البديل: تقديم برامج تعليمية مرنة تساعد الأطفال على عدم فقدان سنوات دراسية كاملة.
ثانيآ- المهارات الحياتية: حيث لا تقتصر على الأكاديميا، بل تشمل التوعية بمخاطر الألغام، النظافة الصحية، وحقوق الطفل.
الحماية النفسية والاجتماعية
وبناء علي ذلك،تعتبر هذه المراكز الإسعاف الأولي للصحة العقلية.
علاوة علي ذلك مثل تفريغ الصدمات، حيث توفر بيئة تسمح للأطفال بالتعبير عن مخاوفهم من خلال اللعب، الرسم، والأنشطة الجماعية.
كذلك تقدم التعافي الجماعي، حيث تساعد في دمج الأطفال النازحين مع المجتمعات المضيفة،مما يقلل من حدة التوتر والشعور بالاغتراب.
هل تنقذ مراكز «مكاننا» مستقبل أطفال السودان أم تخفف الأزمة مؤقتاً؟
في كل مساحة آمنة يمنح فيها الطفل فرصة للعب والتعلم، تستعاد قطعة من طفولته المفقودة،الأمان ليس رفاهية.
وبالتالي بل بداية للحياة من جديد، وما بين الحرب والأمل، تبقى حماية الأطفال هي الطريق الوحيد للمستقبل.
حيث تمنح مراكز «مكاننا» الأطفال السودانيين أكثر من مجرد دروس إنها تمنحهم إحساسا بالوضع الطبيعي في زمن غير طبيعي بالمرة.
علاوة علي ذلك، فهي فرصة حقيقية للبقاء النفسي والنمو المعرفي، لكن فاعليتها تظل مرتبطة بوقف إطلاق النار.
كذلك وتوسيع نطاق المساعدات لتصل إلى كل طفل فقد مدرسته ومنزله.
|
الجانب |
الواقع الحالي |
|---|---|
|
الاستدامة |
تعتمد المراكز بشكل كبير على التمويل الدولي، مما يجعل استمرارها رهناً بالدعم الخارجي. |
|
التغطية الجغرافية |
رغم نجاحها، إلا أن أعداد المراكز لا تزال ضئيلة مقارنة بملايين الأطفال المحتاجين في ولايات السودان المختلفة. |
|
التحديات اللوجستية |
نقص الغذاء، الدواء، وانقطاع الاتصالات يعيق أحياناً وصول الأطفال أو تقديم الخدمات بشكل مثالي. |
قصة فطومة ومروى كيف تساعد مراكز «مكاننا» أطفال السودان على استعادة طفولتهم؟
في البداية، لم تكن رحلة النزوح من دارفور إلى القضارف سهلة أبدآ.
حيث واجهت فطومة ومروى ظروفا قاسية مثل آلاف الأطفال الآخرين.
ومع ذلك، شكل الوصول إلى مركز «مكاننا» داخل مدرسة سلامة البي نقطة تحول حقيقية في حياتهما.
بينما من جهة، توفر هذه المراكز دعما نفسيا واجتماعيا ضروريا، ومن جهة أخرى، تقدم أنشطة يومية تجمع بين التعلم واللعب.
ونتيجة لذلك، يتمكن الأطفال من الهروب مؤقتا من ضغوط الحرب، واستعادة شعورهم بالحياة الطبيعية تدريجيا.
قصص نجاح من مراكز «مكاننا»: كيف تعيد هذه المبادرة الأمل للأطفال النازحين؟
وبناء علي ذلك، لا تقتصر قصة الأمل على فطومة ومروى فقط، بل تتكرر في وجوه أطفال آخرين،داخل هذه المراكز يوميا.
حيث تؤكد شيماء 14 عاما أن مراكز «مكاننا» هو المكان الوحيد الذي تستطيع فيه اللعب والتعلم دون خوف.
في حين تبدأ الطفلة نابا يومها بروتين بسيط داخل المركز، يبدأ بغسل وجهها، ثم التوجه مباشرة إلى اللعب والرسم والتعلم.
وعلى الرغم من بساطة هذه التفاصيل، فإنها تمثل خطوة كبيرة نحو استعادة الشعور بالحياة الطبيعية.
وبالتالي، تسهم هذه المراكز في تقليل التوتر النفسي لدى الأطفال، كما تمهد الطريق أمام العديد منهم للعودة إلى التعليم الرسمي.
كيف تدعم أطفال السودان؟ طرق التبرع لليونيسف والمساهمة في إنقاذ جيل كامل
وبناء علي ذلك،فإن دعم أطفال السودان في ظل الأزمة الإنسانية الراهنة 2026 لم يعد مجرد خيار.
علاوة علي ذلك بل هو ضرورة ملحة لإنقاذ جيل كامل من الضياع.
حيث توفر منظمة اليونيسف والمنظمات الشريكة قنوات رسمية ومباشرة لضمان وصول المساعدات لمن هم أكثر احتياجا.
إليك الدليل الكامل لطرق الدعم والمساهمة:
أولاً: طرق التبرع الرسمي لليونيسف
في ضوء هذه الأزمة، يصبح دعم الأطفال في السودان مسؤولية إنسانية مشتركة.
حيث، تعتبر اليونيسف المنظمة الرائدة في حماية الأطفال، ويمكنك المساهمة عبر:
أولآ- التبرع عبر الموقع الرسمي:
جيث يمكنك الدخول إلى صفحة،طوارئ السودان، التابعة لليونيسف، كما تتوفر خيارات تبرع آمنة عبر بطاقات الائتمان أو (PayPal).
ثانيآ- التبرع الشهري (Gifts of Hope):
وبالتالي يفضل دائمآ خيار التبرع الشهري، لأنه يساعد المنظمة على التخطيط طويل الأمد وتوفير إمدادات مستدامة .
لاسيما،مثل الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام (RUTF) للأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد.
ثالثآ- صدقة رمضان والعيد:
علاوة علي ذلك، فقد خصصت اليونيسف في عام 2026 مسارات خاصة للزكاة والصدقات.
وذلك لدعم الأطفال في مناطق النزاع السودان، غزة، واليمن، مع ضمان توجيهها للأسر الأكثر فقرآ والنازحين.
كذلك مع نشر الوعي عبر وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام #لكل_طفل أو #Makanna، مراكز مكاننا» (Makanna).
متابعة منصات اليونيسف للاطلاع على آخر المستجدات
وبناء علي ذلك،فمن المهم التأكيد أن حتى المساهمات البسيطة يمكن أن تحدث فرقا كبيرا في حياة الأطفال.
حيث أن،تبرعك ليس مجرد رقم، بل يتحول إلى أدوات حياة ملموسة، وأبرز هذه اللمسات للتبرع تظهر فيما يلي:
أولآ- الغذاء: توفير مغذيات دقيقة وألبان علاجية للأطفال الذين يعانون من الهزال.
ثانيآ- المياه والنظافة: توفير أقراص تنقية المياه وصيانة محطات المياه المتضررة لمنع تفشي الكوليرا.
ثالثآ- التعليم والتعافي: دعم مراكز «مكاننا» التي توفر مساحات آمنة للتعلم والدعم النفسي للأطفال الذين شهدوا ويلات الحرب.
رابعآ- الصحة: عبر حملات التطعيم ضد الحصبة وشلل الأطفال في معسكرات النزوح.
طرق أخرى للمساهمة في أزمة السودان غير المادية
وبناء علي ذلك، فإذا لم تكن قادرا على التبرع المالي، يمكنك المساعدة من خلال ما يلي:
التطوع الميداني أو الرقمي:
حيث، تبحث اليونيسف دوريا عن متطوعين في مجالات حماية الطفل، والخدمة الاجتماعية.
كذلك أيضآ وعبر التواصل الرقمي خاصة في ولايات مثل كسلا والنيل الأبيض.
نشر الوعي (المناصرة):
حيث، يمكنك استخدم منصاتك لمشاركة قصص أطفال السودان.
بينما، تسليط الضوء على الأزمة يساهم في الضغط الدولي لزيادة التمويل الإنساني الذي يعاني من عجز كبير في عام 2026.
دعم الشركاء المحليين:
وبالتالي، فهناك منظمات سودانية ومبادرات مجتمعية مثل غرف الطوارئ.
حيث تعمل جنباً إلى جنب مع اليونيسف وتقدم وجبات يومية ودعما طبيا عاجلا.
نصائح لضمان أمان تبرعك
أولآ- تأكد دائما من وجود أيقونة القفل في شريط العنوان بموقع التبرع.
ثانيآ- استخدم الروابط الرسمية المنتهية بـ .unicef.org وتجنب الروابط المشبوهة التي قد تصل عبر الرسائل النصية.
مستقبل أطفال السودان هل تمنحهم مراكز «مكاننا» فرصة حقيقية للحياة؟
وفي الختام، ورغم قسوة الحرب، تظل مراكز «مكاننا» نموذجا حقيقيا للأمل في السودان، فهي لا توفر فقط الحماية والدعم،بل والتطور.
علاوة علي ذلك، بل تمنح الأطفال فرصة حقيقية لاستعادة أحلامهم وبناء مستقبل أفضل لهم.
وبينما تستمر التحديات، يبقى الأمل قائما في أن يحصل كل طفل في السودان،علي بيئة آمنة ومستقرة الطفل ليس هدفآ للحروب.
لا سيما، مثل فطومة ومروى وشيماء ونابا، على حقهم الطبيعي في الحصول علي الأمان والسلام والتعليم.
وبالتالي فإن استثمار المجتمع الدولي في هذه المساحات هو استثمار ناجح وملهم في منع ضياع جيل كامل.
كذلك وتحويل وتأهيل أطفال الحرب إلى بناة سلام في المستقبل.
معا يمكننا أن نكون جزءآ من هذا الأمل منصة غربة نيوز



