أزمة المهاجرين الأفارقة في مخيمات اليمن 2025-2026: أرقام صادمة وتدفق متزايد، بين وعود الخليج والواقع المرير.
في ظل التحولات الإقليمية والاضطرابات الاقتصادية التي تضرب دول القرن الأفريقي.
تشهد اليمن في السنوات الأخيرة تصاعدآ غير مسبوق في أعداد المهاجرين غير النظاميين القادمين من دول القرن الأفريقي.
وعلى رأسها إثيوبيا والصومال، حيث يسعى هؤلاء للوصول إلى دول الخليج بحثآ عن فرص عمل وحياة أفضل.
ووفقآ لتقارير منظمة الهجرة الدولية للفترة بين 2025 و2026، فقد وصل عشرات الآلاف من المهاجرين شهريآ.
بينما تم تسجيل أكثر من 110 آلاف مهاجر خلال عام 2025، بينما استمرت الأعداد المرتفعة خلال الأشهر الأولى من عام 2026.
وذلك، بمعدل قياسي جديد يتراوح بين 17 و21 ألف مهاجر شهريآ.
ومن هنا، تتضح ملامح أزمة إنسانية متفاقمة، حيث لا تتوقف المعاناة عند حدود الهجرة، بل تمتد لتشمل سلسلة من المخاطر والانتهاكات.
التي تبدأ منذ لحظة الانطلاق وحتى الوصول إلى الأراضي اليمنية.
أزمة المهاجرين الأفارقة تحول منطقة رفض في شبوة إلى أكبر مخيم للمهاجرين في اليمن
أزمة المهاجرين الأفارقة في اليمن بالأرقام الصادمة:
في إطار التعامل الأمني مع تدفق المهاجرين الأفارقة، برزت منطقة “رفض” الواقعة شمال محافظة شبوة كنقطة محورية في هذه الأزمة.
بينما في الأصل، كانت المنطقة نائية وجبلية، تبلغ مساحتها نحو 18 كيلومتر مربع ويقطنها حوالي 10 آلاف نسمة فقط.
علاوة علي ذلك، ومع غياب شبه كامل للخدمات الأساسية، إلا أنه ومع تزايد أعداد المهاجرين.
بالتالي نفذت السلطات المحلية حملات لإخلاء المخيمات العشوائية في مدينة عتق، إضافة إلى مناطق مجاورة في أبين مثل لودر وأحور.
ونتيجة لذلك، تم نقل آلاف المهاجرين إلى “رفض”، حيث أنشئت ثلاثة مخيمات رئيسية في قرى العين والريد والرحيبة.
ومع مرور الوقت، وتحديدآ خلال عامي 2025 و2026، تحولت المنطقة إلى ما يشبه مخيم مفتوح، يعد الأكبر من نوعه في مناطق الحكومة الشرعية.
حيث يعيش المهاجرون في خيام بدائية ومساكن صفيح، وسط نقص حاد في الخدمات الأساسية مثل المياه والرعاية الصحية.
وهكذا، أصبحت “رفض” نموذجآ أولي واضحآ لتفاقم أزمة اللاجئين والمهاجرين داخل اليمن.
مخاطر رحلة الهجرة غير الشرعية إلى اليمن: الغرق والجوع والابتزاز
أزمة المهاجرين الأفارقة الغير شرعين في اليمن 2025-2026 :
وبناء علي ذلك، على صعيد الرحلة نفسها، تبدأ معاناة المهاجرين منذ لحظة مغادرتهم سواحل القرن الأفريقي.
حيث يعتمدون على قوارب متهالكة لعبور البحر نحو السواحل اليمنية، خاصة قبالة شبوة وأبين وحضرموت.
وعلى سبيل المثال، شهد شهر مارس 2026 حادثة مأساوية تمثلت في غرق قارب قبالة منطقة رضوم في شبوة.
علاوة علي ذلك،مما أدى إلى وفاة 6 مهاجرين ونجاة نحو 60 آخرين.
كما تم تسجيل أكثر من 900 حالة وفاة أو فقدان خلال عام 2025 على طول الطريق الشرقي.
بينما، لا تنتهي المعاناة عند الوصول، إذ يضطر المهاجرون للسير لمسافات طويلة عبر الصحارى والجبال، في ظروف قاسية تتسم بالجوع والعطش.
كذلك، فضلآ عن تعرض المهاجرين لعمليات ابتزاز متكررة من قبل المهربين والعصابات المسلحة.
وبالتالي، تتحول رحلة الهجرة إلى اليمن مسار محفوف بالموت في كل مراحله.
أزمة المهاجرين الأفارقة استغلال المهاجرين في صعدة: شبكات تهريب وتجنيد قسري
أزمة المهاجرين الأفارقة في صعدة: مركز الاستغلال المنظم:
وبناء علي ذلك، في محافظة صعدة، وتحديدآ في مناطق الرقو وآل ثابت القريبة من الحدود السعودية، تتخذ معاناة المهاجرين بعدآ أكثر خطورة وتنظيمآ.
فبحسب شهادات نقلتها، منصة غربة نيوز في مايو 2026، فإن هذه المناطق أصبحت مراكز رئيسية لشبكات تهريب منظمة.
حيث، تقوم بخداع المهاجرين عبر وعود بإيصالهم إلى دول الخليج مقابل مبالغ مالية، قبل أن يتم احتجازهم وابتزازهم.
ومن ناحية أخرى، يتم تسليم المهاجرين إلى عصابات أفريقية تدير المخيمات، حيث تفرض عليهم قيود صارمة على الحركة.
كما ويجبرون على العمل القسري، والمشاركة في أنشطة غير قانونية مثل تهريب المخدرات والأسلحة.
بل وأكثر من ذلك، تشير تقارير ميدانية إلى تجنيد آلاف المهاجرين في القتال، ما أدى إلى مقتل أعداد كبيرة منهم.
وفي السياق ذاته، تتعرض النساء والفتيات لأشكال متعددة من العنف الجنسي، وسط اكتظاظ شديد وغياب الخدمات الإنسانية الأساسية.
وبذلك، تتحول صعدة إلى واحدة من أخطر بؤر الاستغلال المنظم للمهاجرين في اليمن.

أوضاع المهاجرين في عدن: الاحتجاز والعمل القسري والانتهاكات
أزمة المهاجرين الأفارقة في عدن 2025-2026:
حيث، تعد مدينة عدن نقطة دخول رئيسية للمهاجرين عبر البحر، إلا أنها لا تمثل محطة آمنة، بل تشكل امتدادآ لمعاناة المهاجرين.
فبحسب التقارير الميدانية، يتم ضبط مئات المهاجرين بشكل دوري.
حيث تم تسجيل احتجاز نحو 340 مهاجرآ وذلك في مايو 2026.
ومن ثم، يجبر الكثير منهم على العمل في وظائف غير رسمية بأجور متدنية، أو يتعرضون للعمل القسري.
كذلك، بالإضافة إلى مصادرة ممتلكاتهم والتعرض للاستغلال الجنسي.
وفي الوقت نفسه، تقوم السلطات اليمنية بحملات لنقل المخيمات العشوائية لأسباب أمنية.
الأمر الذي يؤدي، بدلآ من حل المشكلة، إلى تفاقمها وزيادة معاناة المهاجرين.
مركز البريقة في عدن: انتهاكات حقوق الإنسان ضد المهاجرين بالتفصيل
وفي هذا السياق، يعد مركز البريقة، الواقع في غرب عدن، أحد أبرز الأمثلة على الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المهاجرون.
فهذا المركز، الذي تم تحويله من منشأة للبحوث البحرية إلى مركز احتجاز منذ عام 2017.
حيث شهد انتقادات واسعة بعد تقرير صادر عن هيومن رايتس ووتش بتاريخ 17 أبريل 2018.
وبالتالي فقد وثق التقرير الميداني حالات اكتظاظ شديد، وعمليات ضرب بالعصي الحديدية، وعمليات جلد، وحرمان من الطعام، بل وحتى إعدامات.
كما أشار إلى تعرض النساء والفتيات للاغتصاب بشكل متكرر، إضافة إلى الاعتداءات الجنسية على الفتيان.
وفي هذا الإطار، صرح بيل فريليك بأن حراس المركز مارسوا انتهاكات جسيمة، شملت الضرب والاغتصاب.
كذلك أيضآ، إلى جانب ترحيل مئات المهاجرين عبر قوارب مكتظة.
وبالتالي، ورغم إخلاء المركز جزئيآ بعد هذه التقارير، إلا أن أنماط الاحتجاز والانتهاكات لا تزال مستمرة بطرق مختلفة.
علاوة علي ذلك، مما يعكس غياب المساءلة الفعلية والقانونية.
أسباب أزمة المهاجرين الأفارقة في اليمن: الصراع والفقر وغياب الحلول الدولية
وبناء علي ذلك، ترتبط أزمة المهاجرين الأفارقة في اليمن بعدة عوامل متداخلة، إذ يلعب الصراع المسلح دورآ محوريآ في تفاقم الوضع.
إلى جانب الفقر الحاد في دول المصدر، وغياب الفرص الاقتصادية.
وفي المقابل، تحاول السلطات اليمنية، في مناطق الحكومة الشرعية التعامل مع الملف من منظور أمني.
بينما يوجه ناشطون اتهامات لجماعة الحوثيين باستغلال المهاجرين كمصدر دخل من خلال شبكات التهريب والتجنيد.
ومن جهة أخرى، تدعو منظمات دولية، مثل منظمة الهجرة الدولية وهيومن رايتس ووتش، إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة.
وبالتالي، فهي تشمل مكافحة الاتجار بالبشر، وتوفير الحماية، وفتح مسارات هجرة آمنة، إضافة إلى إجراء تحقيقات شفافة في الانتهاكات
اتهامات للحوثيين باستغلال المهاجرين في صعدة: تجنيد قسري وانتهاكات ممنهجة
في المقابل، تشير تقارير حقوقية متعددة إلى تورط جماعة الحوثيين.
والتي تسيطر على مناطق واسعة في شمال اليمن، خاصة في صعدة، في استغلال المهاجرين بشكل منظم.
حيث يتعرض المهاجرون لعمليات ابتزاز واحتجاز، فضلا عن إجبار بعضهم على العمل في شبكات التهريب أو الانخراط في القتال.
علاوة علي ذلك، مما دفع البعض إلى وصفهم بـ وقود حرب.
كما، تعرضت بعض مواقع احتجاز المهاجرين في مناطق سيطرة الحوثيين لضربات عسكرية، من بينها غارة أمريكية في أبريل 2025.
بينما، استهدفت مركزآ في صعدة، وأسفرت عن مقتل عشرات المهاجرين.
وبالتالي، مما يعكس حجم المخاطر التي تحيط بهم حتى داخل أماكن الاحتجاز.
موقف الحكومة اليمنية الشرعية من أزمة المهاجرين الأفارقة إلي اليمن
وبناء علي ذلك، وفي ظل تصاعد أزمة المهاجرين الأفارقة، فقد تبنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليآ مجموعة من الإجراءات.
علاوة علي ذلك تركز بشكل أساسي على الجوانب الأمنية والتنظيمية.
فمن ناحية، تنفذ السلطات حملات لإخلاء المخيمات العشوائية في المدن الرئيسية، مثل عتق في محافظة شبوة ومدينة عدن.
حيث يتم نقل المهاجرين إلى مناطق نائية مثل “رفض” في شبوة، وذلك بهدف الحد من الانتشار وضبط الوضع الأمني
ومن ناحية أخرى، تؤكد الحكومة بشكل متكرر أنها تواجه صعوبات كبيرة في توفير الخدمات الأساسية للمهاجرين.
وذلك، نتيجة استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وهو ما يدفعها إلى المطالبة بدعم دولي عاجل.
وفي هذا السياق، تتعاون الحكومة مع منظمة الهجرة الدولية من خلال إنشاء نقاط استجابة للمهاجرين.
لاسيما، في عدن ومناطق أخرى، إضافة إلى دعم برامج العودة الطوعية.
كما دعا شايع الزنداني الأمم المتحدة إلى تعزيز تدخلها لمعالجة أزمة النزوح وتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
دور المنظمات الدولية في دعم المهاجرين: جهود إنسانية محدودة بقيادة IOM وUNHCR
وبناء علي ذلك، تلعب المنظمات الدولية دورآ محوريآ في التعامل مع أزمة المهاجرين الأفارقة، وعلى رأسها منظمة الهجرة الدولية.
حيث، تعد الجهة الرئيسية المسؤولة عن تنسيق الاستجابة الإنسانية للمهاجرين في اليمن.
كما تدير المنظمة نقاط استجابة متعددة، وتقدم مساعدات طارئة تشمل المأوى والغذاء والرعاية الصحية، إلى جانب خدمات الحماية.
بينما، تدعم برامج العودة الطوعية للمهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم.
وبالتالي ففي عام 2026 الحالي، شاركت المنظمة ضمن خطة الاستجابة الإقليمية للمهاجرين (MRP).
لاسيما، التي تقدر ميزانيتها بنحو 91 مليون دولار لتغطية احتياجات الطريق الشرقي.
إلى جانب ذلك، تعمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على دعم اللاجئين وطالبي اللجوء، مع دمج بعض المهاجرين ضمن برامجها الإنسانية.
وبالتالي، أما خطة الاحتياجات الإنسانية لليمن لعام 2026 (HNRP)، فتستهدف نحو 329 ألف مهاجر ضمن إجمالي 22.3 مليون شخص بحاجة للمساعدة.
وذلك، بميزانية تبلغ 2.16 مليار دولار، إلا أن التمويل الفعلي ظل ضعيفاً في السنوات السابقة، حيث تراوح بين 12% و29% فقط.
علاوة علي ذلك، مما أثر بشكل مباشر على حجم الخدمات المقدمة.
سياسات السعودية ودول الخليج تجاه المهاجرين: تشديد أمني وترحيل واسع
وفي هذا السياق، تمثل السعودية الوجهة الرئيسية لغالبية المهاجرين عبر هذا المسار، إلا أن سياساتها تركز بشكل أساسي على أمن الحدود.
بينما، في عام 2025، قامت السلطات السعودية بترحيل أكثر من 95 ألف مهاجر إثيوبي، في إطار حملات موسعة ضد الهجرة غير النظامية
حيث تواجه هذه السياسات انتقادات حقوقية، حيث أشارت تقارير صادرة عن هيومن رايتس ووتش في 2023.
كذلك، مع مؤشرات على استمرارها، إلى وقوع حوادث قتل لمهاجرين على الحدود،ورغم ذلك، لا توجد مساهمات كبيرة موثقة .
وذلك، من جانب دول الخليج في دعم حماية المهاجرين داخل اليمن، حيث يظل التركيز الأكبر منصباً على منع تدفقهم.


تحليل أزمة المهاجرين الأفارقة في اليمن: أبعاد إنسانية وسياسية معقدة
وفي هذا السياق، وعند تحليل هذه الأزمة بعمق، يتضح أنها ليست مجرد قضية هجرة غير شرعية.
بالتالي، بل تمثل أزمة مركبة تتداخل وتمتذج فيها العوامل الإنسانية والسياسية والاقتصادية.
فمن ناحية، يعكس استمرار تدفق المهاجرين حجم اليأس في دول القرن الأفريقي، حيث يغامر الآلاف بحياتهم رغم المخاطر.
ومن ناحية أخرى، يكشف استغلالهم داخل اليمن عن وجود اقتصاد غير رسمي قائم على الاتجار بالبشر، تديره شبكات منظمة تستفيد من غياب الرقابة.
كما أن ارتباط بعض هذه الشبكات بأطراف الصراع يزيد من تعقيد الأزمة، ويجعل معالجتها أكثر صعوبة، خاصة في ظل غياب تنسيق دولي فعال.
وبذلك، فإن الحلول الأمنية وحدها لن تكون كافية، بل يتطلب الأمر استراتيجية شاملة تشمل التنمية في دول المصدر.
ومن ثم، تعزيز الحماية داخل اليمن، وتكثيف الجهود الدولية لمكافحة شبكات التهريب.
مستقبل المهاجرين الأفارقة في اليمن: هل من حلول حقيقية في 2026؟
بناء علي ذلك، وفي ظل استمرار أزمة المهاجرين الأفارقة، يبقى مستقبل المهاجرين في اليمن غامضآ.
حيث تتزايد الأعداد، وتتفاقم المعاناة، في غياب حلول جذرية.
وفي هذا السياق، تبرز الحاجة الملحة إلى تدخل دولي عاجل يهدف إلى كسر حلقة التهريب والاستغلال.
كذلك، أيضآ وضمان حماية المهاجرين، وتوفير بدائل آمنة للهجرة.
بينما، تظل معاناة المهاجرين الأفارقة في اليمن مرآة لأزمة إنسانية عميقة، حيث يتحول حلم الهجرة إلى كابوس يومي.
وبالتالي، مما يستدعي تحركآ دوليآ حقيقيآ يعيد الاعتبار لحقوق الإنسان وكرامته.
انتهاكات حقوق المهاجرين في جيبوتي: واقع إنساني صعب على طريق الهجرة إلى اليمن والخليج
أولآ جيبوتي كممر رئيسي للهجرة غير النظامية في القرن الأفريقي:
حيث تعد جيبوتي واحدة من أهم نقاط العبور على الطريق الشرقي (Eastern Route)، الذي يسلكه عشرات الآلاف من المهاجرين سنوياً.
وذلك خاصة من إثيوبيا والصومال، في طريقهم نحو اليمن ومن ثم دول الخليج.
وفي هذا السياق، تتحمل اليمن ضغط أمني وإنساني متزايد نتيجة هذا التدفق المستمر.
علاوة علي ذلك،مما دفع السلطات اليمنية إلى تكثيف الحملات الأمنية لمكافحة الهجرة غير النظامية.
ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات غالبآ ما تترافق مع انتهاكات موثقة لحقوق المهاجرين.
وبالتالي، مما يثير مخاوف متزايدة لدى المنظمات الحقوقية الدولية.

الاعتقال التعسفي للمهاجرين في جيبوتي وحملات التوقيف الجماعي
في إطار جهودها للحد من الهجرة غير النظامية، تنفذ السلطات الجيبوتية حملات اعتقال واسعة.
بينما، تستهدف المهاجرين غير المسجلين، خاصة في العاصمة والمناطق الساحلية مثل أوبوك.
فعلى سبيل المثال، خلال الفترة بين 2023 و2025، تم تسجيل اعتقال آلاف المهاجرين في حملات جماعية.
حيث تم توقيف نحو 3000 مهاجر في حملة واحدة عام 2023.
وعلاوة على ذلك، أعلنت السلطات الجيبوتية في مايو 2025 عن تنفيذ عمليات ترحيل واسعة النطاق.
كما، قد شملت مهاجرين من اليمن وإثيوبيا والصومال، وذلك بسبب مخالفتهم قوانين الإقامة.
وبالتالي، يتضح أن الاعتقال التعسفي بات سمة متكررة في تعامل السلطات مع المهاجرين.
ظروف احتجاز المهاجرين في جيبوتي: اكتظاظ ونقص الخدمات الأساسية
وبناء علي ذلك، أما على مستوى الاحتجاز، فيحتجز المهاجرون في عدة مرافق، من أبرزها مركز ناغاد القريب من العاصمة.
كذلك، أيضآ وقاعدة خفر السواحل في أوبوك، بالإضافة إلى بعض السجون العامة.
غير أن هذه المراكز تعاني من مشكلات جسيمة، إذ تشير التقارير إلى وجود اكتظاظ شديد.
إلى جانب نقص واضح في المياه الصالحة للشرب، وعدم انتظام توزيع الغذاء.
كما تعاني المرافق من سوء التهوية وضعف النظافة، وهو ما يزيد من معاناة المحتجزين.
ومن ناحية أخرى، تسجل درجات حرارة مرتفعة للغاية داخل بعض أماكن الاحتجاز المؤقتة، خاصة تلك التي تستخدم فيها حاويات الشحن.
علاوة علي ذلك، مما يشكل خطرآ إضافيآ على حياة المهاجرين.
أوضاع الأطفال المهاجرين في جيبوتي: استغلال وعنف وانتهاكات خطيرة
وبناء علي ذلك، تعد فئة الأطفال من أكثر الفئات تضرر من هذه الأزمة، مقارنة ب أزمة المهاجرين الأفارقة في اليمن.
حيث يعيش آلاف الأطفال، بعضهم لا يتجاوز عمره 7 سنوات، في الشوارع بعد أن نفدت مواردهم المالية أثناء الرحلة.
بينما، يتعرض هؤلاء الأطفال لمخاطر متعددة، تشمل الاستغلال في التسول، والعمل غير الرسمي، والانخراط في أنشطة إجرامية بسيطة.
كما تواجه الفتيات بشكل خاص مخاطر متزايدة من الاستغلال الجنسي والعنف.
وبالتالي فخلال فترات الاحتجاز، تتفاقم الانتهاكات، إذ يتم وضع الأطفال مع البالغين في زنازين مكتظة، ما يعرضهم للضرب وسوء المعاملة.
بل وتشير تقارير أممية إلى إجبار بعضهم على أداء أعمال قسرية مثل تنظيف مكاتب الحراس أو بيع بضائع مهربة، فضلآعن تعرض بعضهم للاعتداءات الجنسية.
ومن ثم وعلى نحو مقلق، يتم ترحيل هؤلاء الأطفال إلى الحدود الإثيوبية دون إجراء تقييم لحالتهم أو توفير أي حماية لهم.
علاوة علي ذلك، فهو ما يشكل انتهاك واضح وفاضح لحقوق الطفل.
الترحيل القسري من جيبوتي: مخاطر الإعادة غير الآمنة للمهاجرين
في سياق متصل، تعتمد السلطات الجيبوتية سياسة الترحيل الجماعي.
حيث يتم نقل المهاجرين بشكل متكرر إلى الحدود الإثيوبية، خاصة عبر منطقة علي صابيه.
ومن ثم، غالبآ ما يترك المرحلون في مناطق صحراوية قاسية دون دعم أو خدمات.
وبالتالي، مما يضطرهم إلى العودة سيرآ على الأقدام أو عبر وسائل نقل غير آمنة.
كما تم تسجيل حالات ترحيل لمهاجرين يمنيين ولاجئين آخرين خلال عام 2025، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بمبدأ عدم الإعادة القسرية.
لاسيما، وخاصة بالنسبة لطالبي اللجوء الذين قد يواجهون مخاطر حقيقية في بلدانهم الأصلية.
وبذلك، تتحول عمليات الترحيل إلى حلقة إضافية من المعاناة بدلا من كونها إجراء تنظيمي.

استجابة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لأزمة المهاجرين: خطط متكررة وتمويل محدود
بينما، على المستوى الدولي، تعمل الأمم المتحدة وشركاؤها على إطلاق خطط إقليمية سنوية، مثل خطة الاستجابة للمهاجرين (MRP).
وذلك، بهدف تنسيق الجهود بين دول الطريق الشرقي، بما في ذلك جيبوتي وإثيوبيا والصومال واليمن.
حيث، تتضمن هذه الخطط دعوات متكررة لتعزيز حماية المهاجرين، ومكافحة شبكات التهريب، وفتح مسارات هجرة آمنة.
ومع ذلك، يظل التمويل المحدود أحد أبرز التحديات، حيث تضطر المنظمات الإنسانية إلى تقليص خدماتها رغم تزايد أعداد المحتاجين.
علاوة علي ذلك، فهو ما يفاقم من الأزمة بدلا من احتوائها.
خطة الاستجابة الإقليمية للمهاجرين (MRP): الإطار الاستراتيجي لإدارة الهجرة في القرن الأفريقي
تندرج أنشطة المنظمة في جيبوتي ضمن خطة الاستجابة الإقليمية للمهاجرين (MRP) الخاصة بالقرن الأفريقي إلى اليمن وجنوب أفريقيا للفترة 2025-2028.
بينما، ووفقا لخطة عام 2026، تم تخصيص نحو 91 مليون دولار لتقديم الدعم لأكثر من مليون مهاجر.
كذلك، إلى جانب المجتمعات المضيفة في عدة دول، بما في ذلك جيبوتي.
حيث تركز هذه الخطة، بشكل أساسي، على تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، وتعزيز الحماية، وبناء القدرات المؤسسية.
كذلك، بالإضافة إلى دعم مسارات الهجرة النظامية، وهو ما يعكس تحولاً نحو معالجة أكثر شمولية للأزمة.

برأيك، من المسؤول عن تفاقم معاناة المهاجرين الأفارقة في اليمن: شبكات التهريب، أم غياب الحماية الدولية، أم كلاهما؟


