هل يجوز الحلف بغير الله؟ أحد التساؤلات التي تشغل بال الكثير، حيث تنتشر بين الناس عبارات كثيرة بقصد التأكيد، مثل ورحمة أمك أو وحياتك، دون قصد الحلف بالله.
ومع ذلك، يتساءل البعض: هل تعد هذه الألفاظ يمينا شرعيا؟ وما حكمها في الإسلام.
وفي هذا التقرير نوضح لكم الحكم الشرعي بالتفصيل كما بينه الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عبر موقع غربة نيوز.
هل يجوز الحلف بغير الله؟
تبدأ المسألة من فهم طبيعة هذه الألفاظ. فكثير من الناس يستخدمون عبارات مثل وحياتك أو غلاوتك عندي لتأكيد الكلام لا للحلف الحقيقي.
وأوضح الشيخ أحمد وسام أن هذه العبارات لا تعتبر يمينا شرعيا، بل مجرد أسلوب لغوي للتوكيد.
فهي لا ترتب كفارة، ولا تعد يمينا منعقدا، لأنها لا تتضمن نية الحلف بالله، بل يتم قولها على سبيل المجاز أو العُرف.
الحلف الشرعي لا يكون إلا بالله
كما انتقل الشيخ وسام لبيان القاعدة الأساسية في الإسلام: الحلف لا ينعقد إلا بالله تعالى وحده.
واستشهد بقول النبي ﷺ: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت.
وأوضح أن الله وحده هو العظيم الذي يقسم به، أما المخلوقات فلا يجوز الحلف بها، لأن ذلك يخرج عن إطار التعظيم المشروع لله عز وجل.
الحلف بالمخلوقات لا ينعقد شرعا
وأشار أيضا أمين الفتوى إلى أن بعض الناس يظنون أن الحلف بالنبي ﷺ أو بالكعبة جائز.
وبين أن تعظيم النبي أو الكعبة لا يعني جواز الحلف بهما، لأن الحلف عبادة لا تكون إلا لله.
وأضاف أن الحلف بالمخلوقات أو الأشخاص أو الأشياء الدنيوية لا يترتب عليه حكم اليمين ولا كفارة، فهي مجرد عبارات دارجة في الكلام اليومي.
اليمين الصحيح يكون لله وحده
وفي ختام حديثه، شدد الشيخ أحمد وسام على أن اليمين الشرعي الصحيح هو الذي يعقد باسم الله وحده، وبنية التأكيد أمامه تعالى.
أما الأقوال الدارجة مثل ورحمة أمك أو وحياتك، فهي ليست أيمانا شرعية، ولا يحاسب عليها الإنسان كيمين، لأنها لا تقوم على نية الحلف بالله.
واختتم بقوله إن النية هي الأساس، فمن قصد بها التأكيد اللفظي فلا شيء عليه، أما من نوى اليمين بالله فعليه الالتزام بها.

