روسيا أكدت أن التعامل مع ملف الأسلحة الكيميائية السوري يجب أن يستند إلى الحقائق والنتائج الفنية بعيدًا عن الضغوط السياسية.
كما شددت موسكو على أهمية منح الجهات المختصة الوقت الكافي لاستكمال التحقيقات المتعلقة بالمواد التي تم العثور عليها مؤخرًا.
وأشارت إلى أن الوصول إلى استنتاجات نهائية قبل انتهاء عمليات الفحص قد يؤثر على مصداقية النتائج المستقبلية.
تحذيرات روسية من التسرع
أعرب المندوب الروسي عن قلق بلاده من محاولات توجيه اتهامات مبكرة بشأن الاكتشافات الأخيرة داخل الأراضي السورية.
كما اعتبر أن بعض الأطراف الدولية سارعت إلى تبني مواقف نهائية قبل اكتمال المراجعات الفنية والتحقيقات المطلوبة.
وأكد أن أي نتائج أولية يجب أن تخضع لمراجعة دقيقة قبل اعتمادها أو البناء عليها سياسيًا ودبلوماسيًا.
مطالبات بتحقيق مستقل
دعت موسكو إلى إجراء عمليات تدقيق شاملة ومستقلة لكافة المواد والأدلة التي تم العثور عليها مؤخرًا.
كما شددت على ضرورة ضمان سلامة إجراءات جمع الأدلة وحفظها وفق المعايير الدولية المعتمدة بهذا الشأن.
وأوضحت أن الشفافية الكاملة في التحقيقات تمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الثقة في النتائج النهائية المنتظرة.
أهمية الحفاظ على المصداقية
أكدت روسيا أن نزاهة التحقيقات الدولية تعد عاملًا رئيسيًا في التعامل مع القضايا الحساسة المرتبطة بالأسلحة الكيميائية.
كما رأت أن أي أخطاء في التقييم أو التحقق قد تؤدي إلى نتائج غير دقيقة أو مثيرة للجدل.
وشددت على ضرورة مواصلة العمل المهني داخل الأطر الدولية بما يضمن الوصول إلى استنتاجات موثوقة ومستقلة.
جلسة بمجلس الأمن
جاءت التصريحات الروسية خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة تنفيذ القرار 2118 المتعلق بإزالة برنامج الأسلحة الكيميائية السوري.
كما تناولت الجلسة آخر المستجدات المرتبطة بعمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والجهود الدولية الجارية في هذا الملف.
وأكدت موسكو أهمية استمرار التعاون بين الأطراف المعنية للوصول إلى نتائج دقيقة تستند إلى الأدلة والوقائع.
انتقادات لآلية التعامل مع الأدلة
أشار المندوب الروسي إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية واجهت انتقادات سابقة تتعلق بآليات التعامل مع الأدلة.
كما أوضح أن بعض الملاحظات السابقة ارتبطت بإجراءات حفظ المواد وسلسلة حيازتها خلال مراحل التحقيق المختلفة.
وأكد أن معالجة هذه الملاحظات أمر ضروري لتعزيز الثقة الدولية في أي نتائج يتم الإعلان عنها لاحقًا.
دعوة للحياد والموضوعية
طالبت روسيا بضرورة إبعاد الملف عن أي اعتبارات سياسية قد تؤثر على سير التحقيقات أو نتائجها النهائية.
كما شددت على أهمية الالتزام بالحياد والموضوعية عند تقييم المعلومات والبيانات المتعلقة بالاكتشافات الأخيرة.
ورأت أن التحقيقات المهنية المستقلة تمثل السبيل الأمثل للوصول إلى نتائج تحظى بقبول المجتمع الدولي.
ملف حساس ومعقد
يعد ملف الأسلحة الكيميائية السورية من أكثر الملفات تعقيدًا داخل أروقة الأمم المتحدة خلال السنوات الماضية.
كما شهد الملف العديد من التحقيقات الدولية والقرارات الأممية وسط تباين المواقف بين الدول الكبرى بشأنه.
وتواصل الجهات الدولية المختصة متابعة المستجدات المرتبطة بالملف في انتظار استكمال التحقيقات وإعلان النتائج النهائية.


