القوة البحرية الكورية الشمالية،أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على اختبار ملاحة للمدمرة البحرية “كانغ كون”، وذلك خلال زيارة ميدانية مباشرة أجراها إلى السفينة.
وجاءت الزيارة في إطار متابعة دقيقة لبرامج تطوير القوات البحرية، وكذلك في سياق تعزيز الجاهزية القتالية للأسطول الكوري الشمالي.
كما أكد كيم، خلال الزيارة، أن بلاده تواصل تطوير قدراتها البحرية بوتيرة متسارعة.
وفي الوقت نفسه، شدد على أن هذا التطوير يستهدف تعزيز ما وصفه بالردع النووي البحري ضمن استراتيجية الدفاع الوطنية.
القوة البحرية الكورية الشمالية،كيم يربط القوة البحرية بالردع النووي بشكل مباشر
أكد كيم جونغ أون أن القوات البحرية يجب أن تتطور بسرعة كبيرة.
وبالإضافة إلى ذلك، أوضح أنها يجب أن تتحمل جزءاً من مسؤوليات الردع النووي في حال اندلاع حرب.
ومن جهة أخرى، أشار إلى أن البحرية لم تعد مجرد قوة مساندة.
بل أصبحت، بحسب وصفه، عنصراً رئيسياً في منظومة الدفاع الشامل.
وعلاوة على ذلك، أوضح أن خطة الحزب الحاكم الخمسية تضع هذا الهدف في مقدمة الأولويات.
كما أكد أن تطوير الأسطول البحري لا يمكن تأجيله، بل يجب تسريعه بشكل واضح.
القوة البحرية الكورية الشمالية،أهداف هجومية واضحة ضمن الاستراتيجية الجديدة
وفي سياق متصل، أوضح كيم أن كوريا الشمالية تعمل على بناء أسطول بحري متقدم.
وكذلك، شدد على أن هذا الأسطول يجب أن يكون قادراً على تنفيذ ضربات حاسمة.
سواء فوق سطح البحر أو تحت المياه، كما أضاف.
وبالتالي، فإن الهدف الأساسي يتمثل في تحقيق قدرة هجومية وردعية متكاملة.
ومن ناحية أخرى، أكد أن هذا التوجه يمثل أولوية استراتيجية قصوى.
وبناءً عليه، تواصل الدولة تنفيذ خطط التحديث العسكري دون توقف.
القوة البحرية الكورية الشمالية،عرض ميداني ورسائل سياسية متزامنة
رافق كيم جونغ أون عدد من كبار المسؤولين العسكريين خلال الزيارة.
وفي الوقت ذاته، ظهرت ابنته كيم جو آي إلى جانبه خلال تفقد السفينة.
وهنا، حمل المشهد دلالات سياسية واضحة.
إذ عكس، من جهة، استمرارية القيادة، ومن جهة أخرى، تعزيز صورة الدولة المركزية.
كما نشرت وكالة الأنباء الرسمية صوراً للزيارة.
وأظهرت هذه الصور كيم وهو يتابع اختبار الملاحة بشكل مباشر.
وبالإضافة إلى ذلك، ركزت الصور على مستوى التطوير داخل المدمرة.
وبالتالي، بدت الرسائل الإعلامية واضحة ومقصودة.
تطوير مستمر رغم فشل سابق في الإطلاق
واصلت كوريا الشمالية تطوير المدمرة “كانغ كون” رغم تعرضها لفشل سابق.
وقد حدث هذا الفشل خلال إطلاقها في مايو من العام الماضي.
ومع ذلك، عملت السلطات على إصلاح السفينة بسرعة.
ثم أعادت تشغيلها مرة أخرى خلال فترة قصيرة نسبياً.
وبذلك، أظهرت بيونغ يانغ إصراراً واضحاً على استكمال المشروع.
كما أكدت أن عملية التحديث لم تتوقف رغم التحديات التقنية.
تحديث شامل للأسطول البحري
في سياق أوسع، تواصل كوريا الشمالية تطوير أسطولها البحري بشكل شامل.
وكذلك، تعمل على رفع قدرات السفن الحربية الموجودة بالفعل.
ومن ناحية أخرى، تستهدف الدولة بناء قوة بحرية متعددة المهام.
وبالتالي، لا يقتصر الدور على الدفاع فقط، بل يمتد إلى الهجوم أيضاً.
كما تسعى إلى تعزيز قدرات العمل تحت سطح البحر.
وبالإضافة إلى ذلك، تطور أنظمة التسليح المرتبطة بالردع النووي.
دمج الردع النووي في المجال البحري
أكد كيم أن القوات البحرية يجب أن تشارك في الردع النووي.
وبشكل مباشر، ربط بين القوة البحرية والقدرات النووية الاستراتيجية.
وعلاوة على ذلك، شدد على أن هذا الدمج يمثل خطوة أساسية في العقيدة العسكرية.
ومن ثم، أصبح البحر جزءاً من منظومة الردع الشاملة.
وبناءً على ذلك، تركز الخطة الخمسية على هذا المسار تحديداً.
كما يتم الدفع به كأولوية استراتيجية عليا.
زيارة شي جين بينغ تزيد من زخم التطورات
وفي سياق موازٍ، تستعد بيونغ يانغ لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ.
ومن المقرر أن تتم الزيارة يومي الإثنين والثلاثاء.
وهنا، تكتسب الزيارة أهمية سياسية كبيرة.
خصوصاً في ظل التحركات الدبلوماسية المتسارعة في المنطقة.
كما تأتي بعد قمم صينية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وبالتالي، يعكس ذلك حراكاً دولياً واسعاً.
ومن جهة أخرى، تشير التقديرات إلى تعزيز التنسيق بين بكين وبيونغ يانغ.
وبشكل خاص، في الملفات الأمنية والعسكرية.
رسائل استراتيجية متعددة الاتجاهات
حملت زيارة كيم إلى المدمرة “كانغ كون” عدة رسائل واضحة.
أولاً، استمرار تطوير القوة العسكرية.
وثانياً، تعزيز الردع النووي البحري.
كما أظهرت الرسائل الإعلامية رغبة في إبراز القوة الداخلية.
وبالإضافة إلى ذلك، عكست استعداداً لمواجهة الضغوط الخارجية.
ومن ثم، يبدو أن بيونغ يانغ تواصل بناء استراتيجية متعددة الأبعاد.
وفي النهاية، تظل هذه التحركات محل متابعة دولية دقيقة.


