ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال القوي الذي ضرب جزيرة مينداناو جنوبي الفلبين مؤخراً، لتصل إلى واحد وستين قتيلاً بوضوح.
وأكدت التقارير الرسمية استمرار عمليات البحث والإنقاذ المكثفة، نظراً لوجود أربعين شخصاً آخرين ما زالوا في عداد المفقودين.
وتعمل هيئة إدارة الكوارث الفلبينية بكامل طاقتها في المناطق المتضررة، لتقديم المساعدات العاجلة وإحصاء الخسائر الناتجة عن الكارثة.
تفاصيل الهزة الأرضية العنيفة وحجم الإصابات
ووقع الزلزال العنيف يوم الإثنين الماضي وبلغت شدته نحو ثماني درجات، تقريباً على مقياس ريختر الخاص برصد الزلازل.
وتسبب هذا التحرك التكتوني المفاجئ في إصابة أكثر من ستمائة وثمانية وثمانين شخصاً، بجروح متفاوتة الخطورة بكافة القرى.
كما أدى الزلزال إلى تشريد ما يزيد عن ثلاثة آلاف أسرة بالكامل، بعد تدمير منازلهم وتصدع المنشآت السكنية.
الأضرار المادية وانقطاع الخدمات الحيوية
وأحدثت الهزة الأرضية القوية أضراراً بالغة بالبنية التحتية، وخاصة في منطقتي دافاو وسوكسكسارجن الأكثر تأثراً بتلك الموجة المدمرة.
وأسفرت الكارثة الطبيعية عن انقطاع كامل للتيار الكهربائي، في ست عشرة مدينة وبلدة مختلفة بالمنطقتين حتى هذه اللحظة.
وتحاول الفرق الفنية جاهدة إعادة الخدمات الأساسية للمواطنين المتضررين، وتأهيل الطرق الحيوية لتسهيل وصول قوافل الإغاثة الإنسانية اللازمة.
طبيعة الفلبين الجغرافية وحزام النار
وتشهد الفلبين على مدار العام نشاطاً زلزالياً متكرراً ومستمراً، بسبب موقعها الجغرافي الخاص فوق الصدوع الأرضية النشطة تماماً.
وتقع البلاد مباشرة على امتداد منطقة حزام النار الشهيرة بالمحيط الهادئ، والتي تشهد تحركات دائمة للصفائح التكتونية الرئيسية بالبشرية.
وتشتهر هذه المنطقة بكونها البؤرة النشطة للزلازل العنيفة والثورانات البركانية المتتالية، مما يهدد الجزر الفلبينية بشكل دائم ومستمر.
خطط الطوارئ وإجلاء السكان من المناطق الخطرة
وتعمل السلطات الفلبينية حالياً على نقل الأسر المشردة إلى مراكز إيواء مؤقتة، وتوفير المستلزمات الطبية والغذائية العاجلة لهم.
كما فرضت قوات الأمن طوقاً شاملاً حول المباني الآيلة للسقوط، خوفاً من حدوث هزات ارتدادية مفاجئة قد تزيد من الخسائر.
وتناشد الهيئات الإنسانية الدولية تقديم الدعم السريع لمتضرري جزيرة مينداناو، للمساهمة في إعادة بناء المرافق المدمرة وتأهيل السكان.








