غزة: 92% من المنازل تحولت إلى قبور
الحصار واستهداف فرق الإنقاذ يزيد صعوبة انتشال أكثر من 10 آلاف جثة
أعلنت اللجنة الوطنية لشؤون المفقودين في غزة، بالتعاون مع منظمات إنسانية ودولية، أن أكثر من عشرة آلاف جثمان مدفون تحت الركام في مناطق مدمرة على امتداد القطاع.
وتوضح اللجنة أن الحصار المستمر ومنع دخول المعدات الثقيلة بالإضافة إلى استهداف فرق الإنقاذ يفاقم صعوبة انتشال الجثث ويزيد معاناة الأهالي.
وبالتالي، يشدد التقرير على ضرورة تدخل دولي عاجل لتقديم المعدات والفرق الفنية المتخصصة للانتشال والإغاثة الفورية.
دمار شامل في غزة يعيق الحياة اليومية ويزيد المخاطر الصحية
تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن 92% من منازل غزة تعرضت للدمار أو التضرر الجزئي منذ بداية الحرب.
وقد تراكمت أكثر من ستين مليون طن من الركام، مما يمنع فرق الدفاع المدني من الوصول إلى معظم المواقع.
وبالتالي، يؤدي تحلل الجثث وانتشار الألغام غير المنفجرة إلى تهديدات صحية وبيئية كبيرة، ما يجعل تدخل المنظمات الإنسانية أمرًا عاجلًا وضروريًا.
كما يحتاج إزالة الركام إلى عقود طويلة إذا استمر منع دخول المعدات الثقيلة.
شمال غزة وجباليا: أعلى نسب الدمار والمفقودين
توضح التقارير أن شمال غزة ومخيم جباليا يضمان أكبر عدد من الجثث المدفونة، حيث تجاوز العدد خمسة آلاف جثمان.
شهدت المنطقة عمليات قصف مكثفة وغزوات برية في أكتوبر 2023، ما أدى إلى انهيار أحياء ومجمعات طبية رئيسة.
وبالتالي، يواجه الدفاع المدني صعوبة بالغة في الوصول إلى هذه المواقع بسبب كثافة الركام واستهداف فرق الإنقاذ، كما يضطر الأهالي للبحث بأدوات يدوية.
لذلك استعانو بطرق بدائية للتنقيب ، عن الجثث داخل الركام، والذي تسبب بإصابات بالغة ، وجروح .
كما ان تحلل الجاثمين وإنتشالها ، مع عدم توافر وسائل حماية، تسببت في اصابات كثيرة ، بالعدوي البكترية والفيروسية .
حي الشجاعية شرق غزة: دمار واسع ومقابر جماعية غير معلنة
تقدّر الجهات المحلية أن أكثر من ألفي جثمان مدفونون داخل المباني السكنية والمدارس التي لجأ إليها المدنيون، اثناء القصف.
ويضيف الدفاع المدني أن الاستهداف الجوي المستمر للحركة الإنسانية يزيد المخاطر على الطواقم ويبطئ جهود الانتشال بشكل كبير.
وبالتالي، يحتاج الأمر إلى فرق دولية متخصصة ومعدات ثقيلة، غير متاحة بسبب الحصار المفروض على غزة.
رفح وخان يونس: الجنوب المنكوب وارتفاع أعداد الجثث
تقدر الجهات المحلية في رفح وجود أكثر من ألفي جثمان، بينهم سبعمئة جثمان في مجمع ناصر الطبي وحده.
كما يشير المسؤولون في خان يونس إلى وجود حوالي ألف وخمسمئة جثمان داخل أحياء سكنية ومرافق طبية مدمرة منذ عام 2024.
وبالتالي، تصبح عملية الانتشال صعبة للغاية بسبب الغبار السام، المواد المتفجرة، واستهداف فرق الإنقاذ، ما يزيد المخاطر الصحية والبيئية.
الأهالي في غزة: جهود يومية وبحث مؤلم عن المفقودين
تواصل العائلات البحث عن ذويها المفقودين باستخدام أدوات يدوية في معظم المناطق، بسبب نقص المعدات الثقيلة والحصار المستمر.
ويقول المواطن أحمد الرحماني ، من جنوب غزة إنه يبحث عن ابنه المفقود منذ أكثر من عام، مضيفًا أن غياب الآليات يجعل عملية البحث شبه مستحيلة.
كما توضح المواطنة آية أبو نصر من بيت لاهيا أن أكثر من مئة فرد من عائلتها فقدوا، ولا تزال خمسون جثة تحت الركام.
ويضيف المواطن أحمد البحنسيوي من جباليا أن عائلته فقدت ثمانية عشر فردًا في قصف عام 2023، وأن معظم الجثث ما تزال مدفونة تحت الأنقاض.
وبالتالي، يزداد الألم النفسي للأهالي، بينما تمتلئ ثلاجات المستشفيات بالجثامين المجهولة، ويصبح التعرف على القتلى مهمة صعبة للغاية.
التحديات اللوجستية والضغط على فرق الدفاع المدني
يواجه الدفاع المدني نقصًا كبيرًا في الآليات بعد تدمير أكثر من 90% منها، ما يعيق عمليات الانتشال.
كما فقدت الطواقم أكثر من 113 فردًا أثناء أداء المهام الإنسانية، الأمر الذي يزيد صعوبة الاستجابة الفورية.
وبالتالي، يظل تحلل الجثث والرطوبة العالية عاملًا يضاعف صعوبة التعرف على الجثامين ويزيد التحديات أمام الفرق الميدانية.
أرقام رسمية وتوصيات بالتحرك الدولي الفوري
أكدت وزارة الصحة في غزة أن عدد المفقودين وصل إلى 11,200 شخص، من بينهم 4,700 طفل وامرأة حتى أغسطس 2025.
وبالتالي، تطالب اللجنة الوطنية بفتح المعابر للسماح بدخول المعدات الثقيلة وفرق الإنقاذ الدولية فورًا.
كما تدعو الجهات الرسمية إلى محاسبة المسؤولين عن استهداف الدفاع المدني وعرقلة عمليات الانتشال، لما يشكله ذلك من انتهاك للقانون الدولي الإنساني.

