منظمة الصحة العالمية تحذر بعد تجربة كورونا.. الجائحة المقبلة مسألة وقت وتحذيرات من وباء أشد فتكًا.
حذرت منظمة الصحة العالمية مجددًا من أن العالم لا يزال معرضًا لخطر ظهور جائحة جديدة.
في وقت تتزايد فيه التحديات الصحية والبيئية والاقتصادية التي قد تساعد على انتشار مسببات الأمراض عبر الحدود.
ومن هنا، جاءت تصريحات المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال سبتمبر 2026.
لتعيد هذا الخطر إلى واجهة الاهتمام العالمي، بعدما حذر من أن الجائحة المقبلة مسألة وقت وليست مسألة احتمال.
وفي أحدث تحذيراته، أكد دكتور تيدروس، أن السؤال لم يعد يتعلق بإمكانية ظهور جائحة جديدة، وإنما متى ستحدث.
داعيًا الدول إلى مواصلة الاستثمار في أنظمة الوقاية والاستعداد والاستجابة قبل وقوع الأزمة، وليس بعد انتشار المرض.
ومن هذا المنطلق، تستعرض معكم غربة نيوز أبرز تحذيرات منظمة الصحة العالمية.
إلى جانب أبرز التهديدات التي قد ترافق الجائحة المقبلة، وكيف يستعد العالم لاحتوائها والحد من تداعياتها.
منظمة الصحة العالمية تحذر الجائحة المقبلة مسألة وقت وقد تكون أشد فتكًا من كورونا


منظمة الصحة العالمية تحذر : الجائحة المقبلة مسألة وقت
بناء علي ذلك، قال تيدروس بوضوح إن «الجائحة المقبلة مسألة وقت وليست مسألة احتمال».
كما جاءت تصريحات تيدروس خلال الاجتماع الثاني للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها.
وهي الرسالة التي كررها أكثر من مرة في سياق حديثه عن مستقبل الأمن الصحي العالمي.
ولاسيما الذي عقد في نيويورك يوم 25 سبتمبر 2026، بالتزامن مع الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
حيث قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: “The next pandemic is a matter of when, not if”.
وذلك بمعني أن الجائحة القادمة هي مسألة «متى» وليست مسألة «هل».
وبالتالي، فإن التحذير لا يتعلق بموعد محدد لظهور جائحة جديدة.
وإنما يؤكد أن احتمالية حدوث تفشٍ واسع النطاق في المستقبل تمثل خطرًا يجب الاستعداد له بصورة مستمرة.
وفي المقابل، شدد تيدروس على أن الاستعداد للجوائح يجب ألا يبدأ بعد ظهور الخطر.
وفي هذا السياق، أعاد المدير العام لمنظمة الصحة التذكير بالدروس القاسية التي خلفتها جائحة كورونا.
من منطلق، أن تطوير القدرات الصحية والاستجابة السريعة يحتاجان إلى وقت واستثمارات طويلة الأجل.


منظمة الصحة العالمية تحذر: جائحة كورونا تكشف حجم الخطر الصحي العالمي
وفي سياق متصل، وقبل الحديث عن الجائحة المقبلة، استعاد تيدروس حجم الخسائر التي خلفتها جائحة كوفيد-19.
حيث وصفها بأنها أشد أزمة صحية عالمية شهدها العالم خلال قرن كامل.
وبحسب الأرقام التي عرضها المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تسببت جائحة كورونا في أكثر من 20 مليون وفاة زائدة بين عامي 2020 و2023.
كما أدت إلى خسائر تجاوزت 10 تريليونات دولار أمريكي من الاقتصاد العالمي.
ومن ناحية أخري منظمة الصحة العالمية تحذر من تكرار تداعيات جائحة كورونا خاصة على أعداد الوفيات والخسائر الاقتصادية.
تحذير من تكرار دروس كورونا:
من هذا المنطلق، منظمة الصحة العالمية تحذر أيضًا عن نقاط ضعف عميقة في منظومة الأمن الصحي العالمي.
كما فاقمت التفاوتات الموجودة أصلًا بين الدول والمجتمعات.
حيث يرى مسؤولو الصحة العالمية أن الدرس الأهم من كورونا يتمثل في ضرورة تحويل هذه التجربة إلى خطط دائمة للاستعداد للجوائح والأوبئة المقبلة.


منظمة الصحة العالمية تحذر الجائحة القادمة قد تبدأ في أي مكان وأي وقت
من ناحية أخرى، منظمة الصحة العالمية تحذر أن التهديدات الوبائية لا تعترف بالحدود.
حيث، إستندت التحذيرات الدولية إلى حقيقة أن مسببات الأمراض لا تتقيد بالحدود الجغرافية.
كما، أن التفشيات يمكن أن تبدأ في مناطق مختلفة ثم تنتقل إلى دول أخرى عبر حركة السكان والسفر والتجارة.
وفي هذا السياق، أشار تيدروس إلى تفشي فيروس إيبولا من سلالة بونديبوغيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
باعتباره تذكير حي من ارض الواقع بعيد عن العالم الإفتراضي، علي أن الفاشيات يمكن أن تبدأ في أي مكان وفي أي وقت.
بينما كانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في مايو 2026 الماضي أن تفشي مرض فيروس إيبولا الناجم عن فيروس بونديبوغيو.
ولاسيما في البلدين يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا.
مع التأكيد في ذلك الوقت على أنه لم يستوفِ معايير «حالة طوارئ جائحة» وفق اللوائح الصحية الدولية.
وبناء علية، فإن الاستعداد للجائحة المقبلة لا يرتبط بدولة بعينها.
وإنما يحتاج إلى أنظمة ترصد وإنذار مبكر قادرة على اكتشاف المخاطر الصحية قبل اتساع نطاق انتشارها.


تفشي هانتا على السفينة السياحية يكشف طبيعة التهديدات العابرة للحدود
كما استشهد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بتفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية MV Hondius.
وبالتالي، فإن التعامل مع التهديدات الوبائية لا يمكن أن يعتمد على إجراءات دولة واحدة فقط.
خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمسببات أمراض قادرة على الانتقال بين مناطق ودول متعددة.
ومن هنا، تؤكد منظمة الصحة العالمية تحذر علي أن الاستجابة للأخطار الصحية العابرة للحدود تحتاج إلى تعاون دولي سريع.
إلى جانب تبادل المعلومات والبيانات والمعلومات الجينية والعينات عند الحاجة.
وفي المقابل أظهرت الاستجابة لهذا التفشي أهمية التعاون بين الدول والشركاء الدوليين.
إذ ساعد التعاون، ومنه التعاون مع إسبانيا، في السيطرة على التفشي إلي حد ما فما زالت أعراضة تطيح بالسكان المحليون إلي الأن.


منظمة الصحة العالمية تحذر من تراجع الاستعداد العالمي للجوائح
وفي جانب آخر من تحذيراته، أبدى تيدروس قلقًا بالغآ من تراجع الاهتمام السياسي والمالي بالاستعداد الصحي.
في ظل الضغوط العالمية المتزايدة وتغير أولويات الإنفاق في عدد من الدول.
كما أشار خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن عام 2025، إلى أن الموارد التي تحتاج إليها منظومات الصحة والأمن الصحي.
في المقابل، قد تتعرض للمنافسة مع أولويات أخرى بما في ذلك زيادة الإنفاق العسكري في عدد من الدول.
بينما لا تزال الاستثمارات في الأمن الصحي محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحتملة.
ووفقًا لما عرضه في تصريحاته، بلغ الإنفاق العسكري العالمي نحو 2.7 تريليون دولار خلال عام 2025، وهو رقم يسلط الضوء.
ولاسيما، بحسب رؤيته، على الفجوة بين حجم الإنفاق على الأمن التقليدي والاستثمار في الاستعداد للأزمات الصحية.
وفي هذا السياق،أوضح أن بناء القدرات قبل وقوع الأزمة أكثر فاعلية من محاولة تطويرها بعد أن يبدأ انتشار المرض.
خاصة أن الوقت يصبح عاملًا حاسمًا عندما يتحول التفشي إلى أزمة واسعة النطاق يؤثر في جميع الدول خلال فترة زمنية قصيرة.


لماذا يعد الاستثمار في الأمن الصحي ضروريًا؟
من هذا المنطلق، يرى دكتور تيدروس أن الأمن الصحي لا يقل أهمية عن بقية عناصر الأمن التي تستثمر فيها الدول.
وذلك، لأن ظهور فيروس جديد يمكن أن يؤثر في مجتمعات متعددة خلال فترة قصيرة.
ولهذا السبب، فإن الاستعداد لا يعني فقط امتلاك المستشفيات والأدوية.
وإنما يشمل أيضًا أنظمة الترصد المبكر، والمختبرات، والكوادر الصحية، وسلاسل الإمداد.
والأهم من ذلك، القدرة على تطوير اللقاحات والعلاجات ووسائل التشخيص بسرعة.
وبالإضافة إلى ذلك، يتطلب الاستعداد وجود آليات واضحة لتبادل البيانات والمعلومات.
فضلًا عن التعاون بين قطاعات الصحة والبيئة والزراعة والعلوم.
خصوصًا عندما يكون مصدر الخطر مرتبطًا بالتفاعل بين الإنسان والحيوان والبيئة.


السيدة أمينة محمد (نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، متحدثة باسم الأمين العام أنطونيو غوتيريش)
بالتوازي مع ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى في 25 سبتمبر 2026:
وضحت نائبة الأمين للأمم المتحدة علي أهمية نظام إتاحة الممرضات وتقاسم المنافع مع استمرار الاستعداد لمواجهة الجائحة المقبلة.
إذ يمثل استكمال هذا النظام خطوة محورية لتفعيل اتفاق منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح بصورة كاملة.
وكذلك تعزيز قدرة الدول على تبادل الموارد والمعلومات والاستجابة السريعة لأي تفشٍ وبائي جديد.
حيث قالت نصآ: ليس لدينا وقت لنهدره إني أدعو الدول الأعضاء إلى الإسراع في هذه الإجراءات.
لنكمل هذه العملية ونحقق اتفاق الجوائح الذي ينتظره العالم».
كما أن منظمة الصحة العالمية تمثل المنصة الوحيدة العالمية القادرة على تنسيق الترصد والإنذار المبكر ومشاركة المعلومات.
والأهم من ذلك، تطوير الأدوات الطبية وضمان الإنصاف في الوصول إليها لحماية العالم من الأوبئة المستقبلية.


منظمة الصحة العالمية تحذر العالم لا يزال غير آمن
وفي سياق متصل، لم تأتِ تحذيرات منظمة الصحة العالمية في سبتمبر 2026 بمعزل عن تقييمات دولية أخرى.
حيث أكد أن العالم لا يزال يواجه فجوات كبيرة في الوقاية والتأهب والاستجابة.
بينما في مايو 2026، أصدر مجلس الرصد العالمي للتأهب، وهو هيئة مرتبطة بمنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي.
كما، كان حينها بعنوان «عالم على الحافة: أولويات لمستقبل قادر على الصمود أمام الجوائح».
وخلص التقرير إلى أن العالم ليس أكثر أمانًا من الجوائح، محذرًا من أن مخاطر الأوبئة تتزايد بوتيرة أسرع من الاستثمارات المخصصة للاستعداد لها.
ولهذا السبب تؤكد منظمة الصحة العالمية أن مواجهة الجائحة القادمة لا يمكن أن تعتمد على الإجراءات المحلية وحدها.
وإنما تحتاج إلى تعاون دولي وتبادل سريع للمعلومات والبيانات والخبرات.
في ظل وقت تواجه فيه الدول ضغوطًا سياسية واقتصادية وبيئية متزايدة.


منظمة الصحة العالمية تحذر الصراعات والتغير المناخي يرفعان تحديات مواجهة الأوبئة
وفي السياق نفسه، تؤثر الصراعات والنزوح والأزمات الاقتصادية في قدرة الدول على مراقبة الأمراض والاستجابة للفاشيات.
كما أن التغير المناخي والتوسع الحضري وإزالة الغابات وتغير استخدام الأراضي يمكن أن تغير أنماط تفاعل الإنسان مع الحيوانات والبيئة.
وبالتالي، هو ما يزيد الحاجة إلى مراقبة مسببات الأمراض الجديدة.
ومن ناحية أخري، منظمة الصحة العالمية تحذر من أن تغير المناخ يؤثر بالفعل في الصحة.
بما في ذلك زيادة مخاطر بعض الأمراض الحيوانية المنشأ والأمراض المنقولة بالمياه والغذاء والنواقل.
ولهذا، أصبح مفهوم «صحة واحدة» من العناصر المهمة في الاستعداد للجوائح.
وذلك، لأنه يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة بدلًا من التعامل معها باعتبارها ملفات منفصلة.


هدف 100 يوم لمواجهة الجائحة الجديدة
ومن أبرز أهداف الاستعداد الدولي هدف المائة يوم، الذي يركز على توفير اللقاحات ووسائل التشخيص والعلاجات خلال أول 100 يوم من ظهور تهديد وبائي جديد.
بينما يعتمد تحقيق هذا الهدف على تطوير منصات تكنولوجية مرنة، ومن بينها تقنيات الحمض النووي الريبوزي المرسال mRNA.
إلى جانب تعزيز قدرات البحث والتطوير والإنتاج المحلي والإقليمي.
كما يتطلب تحقيق هدف الـ100 يوم تطوير أنظمة إنذار مبكر قادرة على اكتشاف التهديدات بسرعة.
فضلًا عن مشاركة البيانات والمعلومات الجينية بصورة سريعة وعادلة
حيث أكدت منظمة الصحة العالمية أن الإطار الدولي الجديد يركز على إتاحة اللقاحات ووسائل التشخيص والعلاجات خلال أول 100 يوم.
خصوصآ، من بداية ظهور أول تهديد وبائي، إلى جانب تعزيز أنظمة الترصد والإنذار المبكر


منظمة الصحة العالمية تحذر من «مرض إكس» (Disease X)
ومن أبرز المصطلحات المرتبطة بالحديث عن الجائحة المقبلة هو مصطلح «مرض إكس» (Disease X).
بينما يشير هذا المصطلح إلى مسبب مرض غير معروف حالياً، غالباً فيروس من نوع الحمض النووي الريبوزي ينتقل من الحيوانات إلى البشر.
وإنما يشير إلى مسبب مرضي غير معروف يمكن أن يظهر مستقبلًا ويتمتع بالقدرة على التسبب في وباء أو جائحة.
حيث تطلقه منظمة الصحة على مسبب مرضي مجهول قد يظهر نتيجة قفزة جينية أو انتقال الفيروسات من الحيوان إلى الإنسان.
ومن الجدير بالذكر أن هناك، تقارير سابقة قدرت أن جائحة «مرض إكس» قد تكون أسوأ بـ20 مرة من كوفيد.
وذلك في حال في بعض السيناريوهات إذا لم يكن هناك استعداد كاف
ومن هنا تظهر أهمية الاستثمار في البحث العلمي والتشخيص السريع وتبادل المعلومات والتقنيات الطبية التي يمكن تعديلها بسرعة عند اكتشاف فيروس جديد.


قائمة الأمراض التي تستعد لها منظمة الصحة العالمية في 2026 _ 2027
بناء علي ذلك، تعتمد منظمة الصحة العالمية في استعدادها للجوائح والأوبئة على «مخطط البحث والتطوير للطوارئ».
حيث تحدد هذه القائمة مسببات الأمراض التي تشكل أكبر تهديد للصحة العامة بسبب قدرتها على التسبب في تفشيات أو جوائح.
مع نقص أو غياب العلاجات واللقاحات الفعالة.
القائمة التقليدية الأساسية (محدثة حتى السنوات الأخيرة)
بينما تشمل القائمة الرئيسية المعتمدة منذ 2018 وما بعدها:
أولآ_ كوفيد-19 (فيروس سارس-كوف-2).
ثانيآ_ حمى القرم-الكونغو النزفية.
ثالثآ_ مرض فيروس إيبولا ومرض فيروس ماربورغ.
رابعآ_ حمى لاسا.
ثالثآ_ متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس).
رابعآ_ مرض فيروس نيباه والفيروسات الهينيباوية ذات الصلة.
خامسآ_ حمى الوادي المتصدع.
سادسآ_ فيروس زيكا.


التحديث الرئيسي لعام 2024: النهج القائم على العائلات الفيروسية
من هذا المنطلق، خلال يوليو 2024، أجرت منظمة الصحة العالمية عملية علمية واسعة شارك فيها أكثر من 200 عالم من أكثر من 50 دولة.
حيث قيموا أدلة تتعلق بـ28 عائلة فيروسية ومجموعة أساسية من البكتيريا، شملت 1652 مسبباً مرضياً.
نتج عن ذلك إطار علمي جديد يعتمد على:
أولآ_ عائلات مسببات الأمراض بدلاً من التركيز على مرض واحد فقط.
ثانيآ_ مسببات أمراض ذات أولوية (Priority pathogens): معروفة وتشكل تهديداً كبيراً.
ثالثآ_ مسببات أمراض نموذجية (Prototype pathogens): ممثلون لعائلاتهم لتطوير أدوات (لقاحات وتشخيصات وعلاجات)
حيث يمكن استخدامها ضد أفراد آخرين من العائلة نفسها.
رابعآ_ مسبب المرض إكس (Pathogen X): للاستعداد للتهديدات غير المعروفة.
وفي المقابل، أدى هذا التحديث إلى قائمة أوسع تضم نحو 34 مسبباً مرضياً ذا أولوية موزعة على 16 عائلة تقريباً.
بالإضافة إلى عشرات النماذج الأولية ومن أبرز الإضافات أو التأكيدات
سلالات إنفلونزا الطيور (مثل H5N1)، جدري القرود (مبونكس)، وبكتيريا مثل يرسينيا بيستيس (الطاعون).
خصوصًا مع استمرار انتشار الفيروس بين الطيور وظهور إصابات في عدد من الثدييات.
بينما قد أثار انتقال الفيروس إلى ثدييات، من بينها الماشية الحلوب في الولايات المتحدة، مخاوف علمية متزايدة.
ولاسيما بشأن تطوره المحتمل وقدرته المستقبلية على التكيف مع البشر.
لكن من المهم التأكيد على أن وجود H5N1 في الحيوانات لا يعني تلقائيًا تحوله إلى فيروس قادر على الانتقال المستدام بين البشر.
وبالتالي، فإن الحديث عن H5N1 باعتباره أحد المخاطر المحتملة للجائحة المقبلة.
بالتالي، فهو يجب أن يبقى ضمن إطار الاستعداد والمراقبة العلمية، وليس باعتباره سببًا مؤكدًا للجائحة القادمة.
منظمة الصحة العالمية تحذر من عائلات فيروسية وبكتيرية من ( 2025-2026)
بناء علي ذلك، تعمل منظمة الصحة العالمية وشركاؤها على خرائط طريق بحثية لعائلات محددة، منها:
أولآ_ عائلة الفيروسات التاجية (Coronaviridae): تشمل سارس وميرس وكوفيد-19.
ثانيآ_ عائلة الفيروسات الخيطية (Filoviridae): إيبولا وماربورغ (بما في ذلك سلالة بونديبوغيو).
ثالثآ_ عائلة الفيروسات الرملية (Arenaviridae): تشمل حمى لاسا.
رابعآ_ عائلة الفيروسات البونياوية (Bunyavirales): تشمل حمى القرم-الكونغو وهانتا فيروس.
خامسآ_ عائلة الفيروسات المخاطية (Paramyxoviridae): تشمل نيباه.
سادسآ_ عائلة الجدريات (Poxviridae): تشمل جدري القرود.
وكذلك مجموعة بكتيرية: تشمل ضمة الكوليرا، يرسينيا بيستيس (الطاعون)، الشيغيلا، السالمونيلا غير التيفية، والكلبسيلة الرئوية.
الهدف الأساسي والسبب العلمي:
تهدف هذه القوائم إلى توجيه الاستثمارات العالمية في البحث والتطوير، وتطوير أدوات طبية جاهزة قبل ظهور التهديد التالي.
حيث يتم تحديثها دورياً بناءً على الأدلة العلمية والمخاطر المتغيرة مثل التغير المناخي وزيادة الاتصال بين الإنسان والحيوانات.
منظمة الصحة العالمية تحذر من الجائحة المقبلة وتدعو الي الإنصاف
وفي سياق متصل، لم تكن تحذيرات منظمة الصحة العالمية المتكررة بشأن حتمية اندلاع “الجائحة المقبلة” مجرد قرع لأجراس الخطر الوبائي.
بقدر ما هي تذكير كاشف بالفاتورة الباهظة التي دفعها العالم جراء العشوائية واللاعدالة التي طبعت الاستجابة لـ “كوفيد-19”.
وفي قلب هذه المواجهة المرتقبة مع المجهول، تقف “اتفاقية الجوائح العالمية” كاختبار حقيقي لإرادة المجتمع الدولي.
ولاسيما، في التأسيس لعهد جديد من التضامن، يضع حدًا لاحتكار اللقاحات وتخزين الإمدادات الطبية خلف حدود الدول الغنية.
لكن الطريق نحو صياغة وثيقة ملزمة ترضي جميع الأطراف أثبت أنه ليس مفروشًا بالنيات الحسنة.
وإنما، تحول إلى ساحة معركة دبلوماسية معقدة تجسد الفجوة الهيكلية بين شِمال كوكب الأرض وجنوبه.
وفي سياق متصل، ظهر بارقة أمل إتفق عليها وهي “اتفاقية الجوائح”
وفي المقابل نصت هذه الإتفاقية بالإتفاق علي بعض البنود وهي كما ستوضحها غربة نيوز تفصيلآ فيما يلي:
العدالة والإنصاف (Equity):
أولآ ضمان حصول كافة الدول خاصة النامية على التطعيمات، العلاجات، وأجهزة الفحص بسرعة ودون احتكار من الدول الكبري.
الشفافية وسرعة التبادل:
ثانيآ مشاركة البيانات الجينية للمسببات المرضية فور اكتشافها عالميًا لتسريع تطوير اللقاحات.
احترام السيادة الوطنية:
من هذا المنطلق، تؤكد الاتفاقية صراحة على عدم منح منظمة الصحة العالمية أي سلطة لفرض تدابير.
ولاسيما، مثل الإغلاق الشامل أو التطعيم الإجباري داخل أي دولة، بل يظل القرار حكرًا على الحكومات الوطنية.
أبرز بنود خطة المواجهة العالمية “اتفاقية الجوائح”
أولآ_ إلزام المختبرات بتبادل العينات والبيانات الجينية للفيروسات الجديدة فورًا.
مقابل تخصيص نسبة من إنتاج اللقاحات والأدوية الناتجة لدعم الدول النامية أثناء الطوارئ.
ثانيآ_ إنشاء شبكة لتصنيع وتوزيع المستلزمات الطبية واللقاحات عدالةً وبسرعة في أول 100 يوم من نشوب أي أزمة صحية.
ثالثآ_ دعم وبناء مراكز إقليمية لتصنيع اللقاحات (مثل تقنيات mRNA) في إفريقيا وأسيا وأمريكا اللاتينية لتقليل الاعتماد على المصانع الغربية.
رابعآ_ الربط بين صحة الإنسان، الحيوان، والبيئة، لتتبع الأوبئة ذات المنشأ الحيواني والتصدي لها قبل انتقاله للإنسان.
والأهم من ذلك، إنشاء صندوق مالي مستدام لدعم البنية التحتية الصحية للبلدان النامية وتدريب الكوادر الطبية.
منظمة الصحة العالمية تحذر من الجائحة المقبلة.. الاستعداد المبكر يصنع الفارق
وفي النهاية، منظمة الصحة العالمية تحذر من تداعيات الجائحة المقبلة، مؤكدة أن الاستعداد المبكر والتأهب لمواجهة الوباء الجديد.
حيث، يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الأرواح والحد من الخسائر.
في وقت تفرض فيه التهديدات الوبائية المتزايدة ضرورة الاستعداد المبكر وتعزيز أنظمة الرصد والاستجابة.
وبناء على ذلك، فإن سرعة التحرك والتعاون الدولي قد تكون عاملًا حاسمًا في الحد من خسائر الوباء الجديد.
كما، أن الدول النامية تقف اليوم في موقع تفاوضي أكثر إدراك لثقلها وبدائلها.
حيث تبدو الرسالة واضحة: لن يكون هناك أمن صحي عالمي دون عدالة في التوزيع وتوطين للتكنولوجيا.
لذلك، يجب تقديم تنازلات حقيقية تعيد الثقة للأنظمة الصحية في دول الجنوب.
والأهم من ذلك، تجعل من الاتفاقية درعًا حقيقيًا يحمي البشرية جمعاء، بعيدا عن سبل الإحتكار.
خاصة خلال الأيام الأولى من ظهوره: فهل أصبح العالم اليوم أكثر استعدادًا لمواجهة الجائحة المقبلة مما كان عليه قبل كورونا؟
وفي الختام، تتمنى غربة نيوز – Gharba News السلامة للجميع.









