شركة Discover-Tech الإسرائيلية .. كيف استغلت 200 ألف موقع وتطبيق يوميًا في التجسس على الصحفيين والمؤسسات العالمية؟
في عالم تتقاطع فيه التكنولوجيا مع أدق تفاصيل حياتنا اليومية، باتت الهجمات السيبرانية تتخلى تدريجياً عن الأساليب الكلاسيكية المعتادة.
حيث كشف باحثون متخصصون في الأمن السيبراني عن عملية تجسس واسعة النطاق، تقف وراءها شركة إعلانات رقمية إسرائيلية
وذلك، بعدما استخدمت شبكة الإعلانات التجارية لتعقب مستخدمي الإنترنت والمساعدة في اختراق أجهزتهم، دون الحاجة إلى النقر على الإعلانات أو التفاعل معها.
إذ يمكن للإعلان الذي يبدو عاديًا عند ظهوره على موقع إلكتروني أو داخل تطبيق للهاتف أن يتحول إلى وسيلة لجمع البيانات
وكذلك التعرف على هوية المستخدمين، بل والمساعدة في توصيل برمجيات تجسس إلى أجهزتهم.
فبينما كان المخترقون يعتمدون في السابق على حث الضحية على النقر فوق رابط خبيث أو تحميل مرفق مجهول المصدر.
في المقابل، كشفت تقارير أمنية وبحثية حديثة صادرة عن “مختبر سيتيزن لاب” بالتعاون مع شركات حماية رائدة مثل “كونفيانت”.
عن تحول مرعب في استراتيجيات التجسس الرقمي عرف تقنياً باسم “AdFection”.
كما رصدت التحقيقات آثارًا داخل شبكات مرتبطة ببرلمان ومفوضية أوروبية، فضلًا عن بنية تحتية حيوية في عدد من الدول.
ومن هذا المنطلق، تستعرض معكم غربة نيوز كواليس كشف التقنية الخطيرة، وأبرز الكيانات والمؤسسات المستهدفة حول العالم.
إلى جانب سبل الوقاية والحماية لبياناتكم الرقمية من التجسس.


شركة Discover-Tech الإسرائيلية.. من الإعلانات الرقمية إلى شبكات التجسس
تتمحور القضية حول شركة Discover-Tech الإسرائيلية، وهي وكالة إعلانات رقمية إسرائيلية تأسست عام 2020.
حيث قدمت نفسها باعتبارها شركة تعمل بصورة مشروعة داخل منظومة الإعلانات الرقمية العالمية.
غير أن التحقيقات التي أجراها جهات أمنية وبحثية حديثة صادرة عن “مختبر سيتيزن لاب” (Citizen Lab).
لاسيما التابع لجامعة تورنتو بالتعاون مع شركات أمنية مثل كونفيانت عن شبكة تجسس عالمية غير مسبوقة تعرف تقنياً باسم “AdFection”.
إذ أتاحت لشركات متخصصة في المراقبة والتجسس الوصول إلى شبكات إعلانية واسعة الانتشار تقدر بما لا يقل عن 10 ملايين إعلان يومياً.
وبحسب النتائج الأولية للتتبع لم يقتصر نشاط شركة Discover-Tech على عرض الإعلانات التجارية.
وإنما، وصل إلي استغلال البنية التقنية للإعلانات الرقمية في تتبع المستخدمين وجمع البيانات المرتبطة بأجهزتهم.
إلى جانب توفير قناة وسيطة يمكن استخدامها في توصيل برمجيات التجسس.


الأمن السيبراني يكشف استخدام شركة Discover-Tech الإسرائيلية الإعلانات في الاختراق دون نقر
وفي سياق متصل، ظهرت تفاصيل قضية شركة Discover-Tech الإسرائيلية في تقريرين منفصلين صدرا يوم 15 أكتوبر 2026.
حيث أحدهما عن مجموعة Citizen Lab التابعة لجامعة تورنتو الكندية.
بينما، الآخر عن شركة Confiant الأمريكية المتخصصة في أمن الإعلانات الرقمية.
إذ تناولت التقارير عن آليات استغلال شبكات إعلانية تجارية في تتبع المستخدمين، وربط البيانات التقنية الخاصة بأجهزتهم.
وفي المقابل، وصف الباحثون ما توصلوا إليه بأنه أول تأكيد تقني علني علي التجسس والإختراق، وفقا للتقريرين.
وذلك عبر استخدام الإعلانات المستهدفة لتوصيل برمجيات تجسس من نوع «صفر نقرات» ضمن هجمات حقيقية.


إجراءات علي التجسس السيبراني والاختراق عبر الإعلانات دون نقر؟
أولآ_ قطعت غوغل علاقات الشركة بمنصاتها الإعلانية.
ثانيآ_ علّقت هيئة IAB Europe وضعها المعتمد.
ثالثآ_ أزالت شركات إعلانية أخرى مثل Beeswax (التابعة لكومكاست) الشركة من خدماتها.
أسماء الشركات الإسرائيلية المتورطة في منظومة التجسس
بناء علي ذلك، تستند عملية الاختراق والتجسس التي كشفت عنها تقارير “سيتيزن لاب” و”كونفيانت”إلى التعاون بين منظومة متكاملة
خاصة، من الشركات الإسرائيلية المتخصصة فيما يعرف بـ “المرتزقة السيبرانيين”
حيث تعتمد هذه المنظومة على توزيع الأدوار بين شركات تجمع البيانات وتوفر النفاذ عبر شبكات الإعلانات.
ومن ناحية أخري، شركات أخرى تطور وتبيع برمجيات الاختراق الهجومية، وذلك على النحو التالي:
أولآ_ شركة “ديسكوفر تك” (Discover-Tech) – الوسيط البنيوي .
ثانيآ_ شركة “كانديرو” (Candiru / Saito Tech) – المطور المباشر لبرامج التجسس .
ثالثآ_ شركات الاستخبارات وتطوير الثغرات المرتبطة (Intelos و Bindecy) .


مفهوم منظومة “المرتزقة السيبرانيين”
بناء علي ذلك،تعرف هذه المنظومة بهذا الاسم لأن هذه الشركات تطور وتبيع أدوات تجسس واختراق عابرة للحدود.
وذلك لصالح جهات حكومية أو زبائن تجاريين لقاء مبالغ مالية طائلة.
حيث، تستغل ثغرات البنية التحتية المفتوحة للإنترنت (مثل شبكات الإعلانات) للوصول إلى المستهدفين دون الحاجة للتفاعل المباشر معهم.
كيف بدأت شركة Discover-Tech الإسرائيلية عمليةالتجسس؟
بناء علي ذلك، بدأت شركة “ديسكوفر تك” (Discover-Tech) الإسرائيلية عملية التجسس عبر خطوات متسلسلة.
حيث استغلت فيها الثغرات الهيكلية في منظومة الإعلانات الرقمية العالمية.
بينما كانت معظم الإعلانات تبدو طبيعية، إذ روجت لمنتجات استهلاكية مألوفة، مثل الهواتف المحمولة وسماعات الأذن.
وذلك، دون أن يظهر للمستخدم ما يشير بوضوح إلى ارتباطها بنشاط تجسسي.
بإمكان مجرد رؤية إعلان داخل صفحة الموقع الإلكتروني أو التطبيق كافيًا لبدء جمع بعض البيانات التعريفية، دون الحاجة إلى تفاعل مباشر من المستخدم.
ومع ذلك، يجب التمييز بين جمع البيانات وتتبع الجهاز وبين الاختراق الفعلي، فظهور الإعلان لا يعني بالضرورة إصابة كل جهاز ببرمجيات تجسس.
إذ يعتمد ذلك على طبيعة الهجوم والآليات التقنية المستخدمة.
وبالتالي، تبرز هنا خطورة هذا الأسلوب في صعوبة تمييز الإعلانات الضارة عن الإعلانات التجارية العادية.
خصوصًا عندما تستخدم واجهات مألوفة ومنتجات استهلاكية لإخفاء النشاط التقني الذي يجري خلف الإعلان.




كبف تخفت شركة Discover-Tech الإسرائيلية في واجهة شركة إعلانات نظامية
بدأت شركة Discover-Tech الإسرائيلية نشاطها بالاندماج داخل منظومة التسويق الرقمي بصفة شركة تقنية إعلانات (Ad-Tech) شرعية.
حيث قامت بإنشاء منصة للطلب والخدمات الإعلانية تعرف باسم MyDSP، إلى جانب لوحة تحكم وإدارة خاصة تدعى Controlium.
بينما هذا الغطاء المزدوج سمح لها بالربط المباشر مع شبكات المزايدة الإعلانية الفورية (Real-Time Bidding) ومنصات تبادل الإعلانات العالمية دون إثارة الشكوك.
جمع البيانات والاستخبارات الإعلانية (ADINT)
بينما قبل زرع البرمجيات الخبيثة، استخدمت شركة Discover-Tech الإسرائيلية منصاتها للمشاركة في مليارات المزادات الإعلانية اليومية.
وذلك مقابل جمع البيانات الأساسية للمستخدمين حول العالم وذلك من خلال الطرق التالية:
أولآ_ تتبع الهويات:
حيث تم جمع معرفات الإعلانات على الهواتف (Mobile Ad IDs)، وعناوين بروتوكول الإنترنت (IP Addresses)، وسجلات التصفح، والملفات الكوكيز.
ثانيآ_بناء بروفايل المستهدفين:
حيث ربطت شركة Discover-Tech الإسرائيلية هذه البيانات الرقمية بالأشخاص والجهات المستهدفة بدقة مذهلة.
وذلك، لتحديد الجهاز والوقت المناسب لشن الاختراق.
ثالثآ- قيام شركة Discover-Tech الإسرائيلية بناء تحالفات مع شركات “المرتزقة السيبرانيين”
بينما، لم تكن شركة “ديسكوفر تك” الإسرائيلية تعمل بمفردها، بل عملت كجسارة ووسيط بنيوي (Pivot).
حيث كان يربط شبكات الإعلانات بشركات تجسس متخصصة، أبرزها شركة Candiru الإسرائيلية.
بالإضافة إلى شركات استخبارات وتطوير ثغرات مثل Intelos وBindecy.
رابعآ_ تنفيذ هجوم AdFection عبر توزيع إعلانات موجهة
وفي سياق متصل، بدأت مرحلة الاختراق الفعلي من خلال الآلية التالية:
أولآ_ الفوز بالمزاد:
حيث عندما يفتح المستخدم المستهدف موقعاً أو تطبيقاً، تدخل “ديسكوفر تك” المزايد الفوري وتفوز برعاية الإعلان.
ثانيآ_ تحميل كود خفي:
يحمل الإعلان البرمجي على الجهاز (حتى لو كان صامتاً في الخلفية).
ثالثآ_ الاستعلام الصامت (NOAS):
يرسل كود الإعلان بيانات الجهاز إلى خوادم جرد تدعى “getAd”.
بينما، للمستخدم العادي ترجع الخوادم باستجابة فارغة إعلان عادي.
إنما، للمستهدف المحدد ترجع الخوادم بكود برجمي إضافي يفتح إطاراً خفياً (Invisible Frame).
حيث يوجه الجهاز فوراً إلى خوادم الفحص والاستغلال الخاصة بشركة Candiru.
وذلك، لتثبيت برنامج التجسس دون أي تفاعل أو نقر من المستخدم (Zero-Click).


حجم شركة Discover-Tech الإسرائيلية الإعلانية: 200 ألف موقع وتطبيق
بناء علي ذلك، أظهرت التحقيقات اتساع نطاق انتشار إعلانات شركة Discover-Tech الإسرائيلية.
إذ وصلت إلى أكثر من 120 ألف موقع إلكتروني و75 ألف تطبيق يعمل على نظامي أندرويد وiOS، في عشرات الدول.
بينما قدرت شركة Confiant أن الشركة كانت تبث ما لا يقل عن 10 ملايين إعلان يوميًا، وهو ما يعكس الحجم الكبير للنشاط الإعلاني التجسسي.
كما أتي خلال فترة مراقبة استمرت أربعة أشهر، ظهرت الإعلانات على نحو 200 ألف موقع إلكتروني وتطبيق فريد، وفقًا للأرقام الواردة في التحقيقات.
تشعب شركة Discover-Tech الإسرائيلية
وفي المقابل، تشير هذه البيانات إلى أن نشاط شركة Discover-Tech الإسرائيلية، لم يكن محصورًا في عدد محدود من المواقع أو التطبيقات.
وإنما، امتد عبر نطاق واسع من المنصات الرقمية، ما وسع دائرة المستخدمين الذين ربما تعرضوا للإعلانات المرتبطة بهذه الممارسات.
كما أن انتشار الإعلانات في عشرات الدول يضيف بعدًا دوليًا إلى أزمة التجسس.
خصوصًا مع اعتماد الإعلانات الرقمية على شبكات مترابطة تتيح الوصول إلى مستخدمين في أسواق وبيئات تقنية مختلفة.


كيف جمعت شركة Discover-Tech الإسرائيلية بيانات المستخدمين؟
بناء علي ذلك، ذكرت التحقيقات على أن منصة تابعة إليي شركة Discover-Tech الإسرائيلية تعرف باسم Controlium بالتورط.
حيث هي التي أتاحت بناء رسوم بيانية للهويات الرقمية بالاعتماد على مجموعة من البيانات التقنية المرتبطة بالأجهزة والمستخدمين.
بينما شملت هذه البيانات بصمات الأجهزة وعناوين بروتوكول الإنترنت (IP) ومعرفات الإعلانات وملفات تعريف الارتباط.
وهي عناصر يمكن استخدامها للتعرف على الأجهزة وربط الأنشطة الرقمية ببعضها.
ومن خلال تفاعلها المستمر مع شبكات الإعلانات، تمكنت من التقاط وجمع بيانات دقيقة لكل زائر، شملت:
شركة Discover-Tech الإسرائيلية تعتمد علي جمع بيانات دقيقة للمستخدمين
في المقابل، جمعت شركة Discover-Tech الإسرائيلية بيانات المستخدمين بدقة متناهية،
بينما اعتمدت على استغلال البنية التحتية لمنظومة الإعلانات الرقمية العالمية لجمع كميات هائلة من بيانات الأفراد والمؤسسات.
حيث تم توظيفها لأغراض التجسس، وذلك عبر الطرق التالية:
جمع معرفات الإعلانات والبيانات التقنية (ADINT):
أولآ_ معرفات الإعلانات الخاصة بالهواتف المحمولة (Mobile Advertising IDs).
ثانيآ_ سجلات التصفح وأنماط الاستخدام الرقمي.
ثالثآ_ معلومات الموقع الجغرافي.
رابعآ_ عناوين بروتوكول الإنترنت (IP Addresses).
ومن خلال الجمع بين هذه البيانات، يمكن بناء روابط بين هويات وأجهزة مختلفة.
وذلك، حتى عندما لا يقدم المستخدم معلوماته الشخصية بصورة مباشرة.
استغلال نظام المزادات الفورية (Real-Time Bidding – RTB):
بينما شاركت شركة Discover-Tech الإسرائيلية في مليارات المزادات الإعلانية اليومية التي تجرى في أجزاء من الثانية.
حيث عندما يقوم أي مستخدم بفتح موقع إلكتروني أو تطبيق على هاتفه الذكي أو حاسوبه.


مطابقة ملفات تعريف الارتباط.. وسيلة لتتبع المستخدمين خارج مواقع الإعلانات
كما لم يقتصر التتبع المرتبط بقضية تجسس شركة Discover-Tech الإسرائيلية على المواقع التي ظهرت فيها الإعلانات مباشرة.
إذ أشارت التحقيقات إلى استخدام ترتيبات لمشاركة البيانات تعرف باسم مطابقة ملفات تعريف الارتباط.
وذلك بهدف تتبع الشركة للمستخدمين عبر مواقع وخدمات متعددة.
بينما تتيح هذه الممارسات ربط المعرفات الرقمية التي تستخدمها منصات مختلفة.
بما يساعد على التعرف على المستخدم نفسه عبر أكثر من موقع أو خدمة، وفقًا لطبيعة البيانات المتاحة وآليات الربط المستخدمة.
وبذلك، يمكن أن يتجاوز نطاق جمع البيانات الصفحة التي شاهد فيها المستخدم الإعلان، ليشمل إشارات إضافية عن نشاطه الرقمي خارج الموقع الأصلي.
حيث قدر جيروم دانغو، الشريك المؤسس لشركة Confiant، أن مئات الملايين من الأشخاص ربما تأثروا بنشاط شركة Discover-Tech الإسرائيلية.
شركات التجسس الأخري المرتبطة بشركة Discover-Tech الإسرائيلية
ومن أبرز ما توصلت إليه التحقيقات ربط بعض الإعلانات بشركات متخصصة في المراقبة والتجسس، من بينها شركة Candiru الإسرائيلية.
بينما هي مدرجة على القائمة السوداء لوزارة التجارة الأمريكية منذ عام 2021، والتي أعيدت تسميتها لاحقًا باسم Integrity Labs.
كما أشارت التحقيقات إلى التعاون مع شركات أخرى، من بينها Bindecy وIntelos، في سياق الأنشطة التي تناولتها التقارير.
ووصف الباحثون Discover-Tech بأنها حلقة وصل بين منظومة الإعلانات التجارية المشروعة وشركات البرمجيات التجارية المستخدمة في التجسس.


اختراق أجهزة ويندوز في قناة الجزيرة.. 45 إصابة ببرمجيات مرتبطة بـ Candiru
في إطار الانكشاف المتتالي لشبكات التجسس السيبراني العالمية، وعلي رأسهم شركة Discover-Tech الإسرائيلية.
بالتالي كشفت التقارير الأمنية الصادرة عن “مختبر سيتيزن لاب” (Citizen Lab) بالتكامل مع أبحاث مؤسسات أمن المعلومات.
عن تفاصيل جديدة ومقلقة تتصل باستهداف وسائل إعلامية كبرى، وفي مقدمتها شبكة الجزيرة الإعلامية.
بينما تم استغلال ثغرات أجهزة “ويندوز” وتوظيف برمجيات شركة Candiru الإسرائيلية لتتبع الصحفيين والموظفين.
تطور تجسس جديد في استهداف العمل الصحفي
بناء علي ذلك، وثق الباحثون الأمنيون تعرض ما لا يقل عن 45 جهاز كمبيوتر يعمل بنظام التشغيل “ويندوز” (Windows) تتبع .
خصوصآ، لموظفين وصحفيين في شبكة الجزيرة للإصابة ببرمجيات تجسس هجومية.
حيث اعتمدت الهجمات على ثغرات أمنية غير مكتشفة (Zero-Day vulnerabilities) في نظام ويندوز والمتصفحات الشهيرة.
وبالتالي، مما سمح بتنفيذ الأكواد الخبيثة وسحب البيانات دون إثارة أي شكوك لدى المستخدم.
بينما، أثبتت التحليلات الجنائية الرقمية أن البرمجيات المستخدمة في هذه الهجمات تمتلك توقيعات برمجية وبنية تحتية.
إذ، ترتبط بشكل مباشر بشركة التجسس المرتزقة الإسرائيلية Candiru (المعروفة أيضاً باسم Sitos أو Saito Tech).
مخاطر شركة Discover-Tech الإسرائيلية وقدراتها التجسسية
وفي سياق متصل، تمنح برمجيات التجسس المنسوبة لـ Candiru الجهات المشغلة لها صلاحيات واسعة للسيطرة على الأجهزة المكتسبة
أولآ_ استخراج الملفات والبيانات:
وذلك عبر الوصول إلى المستندات والملفات المخزنة على الأجهزة وسحبها.
ثانيآ_ الاطلاع على الرسائل والبريد:
وذلك عبر سرقة سجلات المحادثات والبريد الإلكتروني وكلمات المرور المخزنة.
ثالثآ_ التنصت المباشر:
مع إمكانية تشغيل الميكروفونات والكاميرات الملحقة بأجهزة الكمبيوتر وتسجيل اللقاءات والاتصالات بشكل خفي.
وفي المقابل، أثارت هذه الكشوفات موجة استنكار واسعة في الأوساط الإعلامية والحقوقية.
حيث، أدانت شبكة الجزيرة الحادثة واعتبرتها استمراراً لنهج استهداف حريات الصحافة والعمل الميداني والرقمي لطواقمها وموظفيها.
كما دعت إلى ضرورة فرض حظر دولي على تداول برمجيات التجسس التجارية التي تستهدف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
بينما، أصبحت تعرض المصادر الصحفية للخطر وللإستهداف.
خصوصًا عندما تحتوي شبكاتها على معلومات حساسة أو ترتبط بأنظمة عمل تحتاج إلى مستويات مرتفعة من الحماية.


إعلانات تجسس شركة Discover-Tech الإسرائيلية داخل حلف الناتو
كما، لم تقتصر نتائج تحقيقات شركة Discover-Tech الإسرائيلية على المواقع التجارية والتطبيقات الموجهة إلى الجمهور فحسب.
إذ وجد الباحثون آثارًا لإعلانات الشركة داخل شبكات تابعة لجهات ومؤسسات حساسة.
بينما شملت شبكات مرتبطة بالأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
إلى جانب وزارات دفاع ووكالات متخصصة في الأمن السيبراني وحكومات متعددة.
وفي المقابل، لم تنفذ الهجمات عبر اختراق مباشر للبنية التحتية العسكرية لحلف الناتو بالطرق التقليدية.
وإنما، عبر استغلال ثغرة هيكلية في منظومة الإعلانات الرقمية العالمية.
حيث إستغلت شركة Discover-Tech الإسرائيلية آليات المزايدة الفورية للإعلانات (Real-Time Bidding) وشبكات العرض الرقمية.
وبمجرد تحميل هذه الإعلانات سواء ظهرت بصرياً أو تم تحميلها في الخلفية صامتاً، كانت الأكواد البرمجية تبدأ في جمع بيانات الجهاز.
كذلك، أو توجيهه نحو برمجيات الاستغلال والتجسس دون أي تفاعل أو نقر من المستخدم.
Confiant: ملايين الإعلانات يوميًا من شركة Discover-Tech الإسرائيلية
وفي خضم تفاصيل تحقيقات شركة Discover-Tech الإسرائيلية للتجسس الرقمي العالمية المرتبطة بتقنية “AdFection”.
قال جيروم دانغو، الشريك المؤسس لشركة Confiant بإن شركة Discover-Tech الإسرائيلية كانت تضخ ملايين الإعلانات يوميًا.
مشيرًا إلى أن ترتيبات مشاركة البيانات أتاحت تتبع أشخاص خارج نطاق الإعلانات التي ظهرت أمامهم مباشرة.
بالتالي،كشفت التحليلات الصادرة عن شركة أمن المعلومات كونفيانت (Confiant) عن أرقام فلكية تعكس مدى اتساع نطاق هذه العملية.
حيث قد نجحت شركة Discover-Tech الإسرائيلية في تحويل البنية التحتية للإعلانات الرقمية إلى شبكة مراقبة ضخمة.
وفي المقابل، طالت مئات الملايين من المستخدمين حول العالم دون علمهم.
مليارات المزادات:
إذ شاركت البنية التحتية المرتبطة بالشركة في نحو 3.7 مليار مزاد إعلاني عبر شبكات الإنترنت ومتاجر التطبيقات.
فيما، نجحت المنشأة في الفوز بما يقرب من 442 مليون مزاد إعلاني خلال بضعة أشهر فقط لضمان عرض محتواها وبرمجياتها.
وفي نهاية المطاف، ظهرت الإعلانات الموبوءة والأكواد الخفية من شركة Discover-Tech الإسرائيلية على أكثر من 120 ألف موقع إلكتروني.
ليس هذا فحسب، بل و70 ألف تطبيق للهواتف الذكية، مما عرض مئات الملايين من المستخدمين لخطر التتبع والتقاط البيانات.


رون ديبرت يحذر من خطورة الاختراق عبر شركة Discover-Tech الإسرائيلية
ومن جانبه، وصف رون ديبرت، مدير مجموعة Citizen Lab، التقنية المستخدمة بأنها تمثل خطرًا كبيرًا.
مشيرًا إلى أن مجرد عرض الإعلان قد يكون كافيًا لبدء عملية الاختراق في الحالات التي تنطبق عليها آليات الهجوم.
كما، أثار ديبرت مخاوف متزايدة بشأن محدودية وسائل الدفاع أمام هذا النوع من التهديدات.
حيث ذهب إلى أن عدم استخدام الهواتف الذكية أو عدم الاتصال بالإنترنت يمثل، السبيل الوحيد لتجنب الخطر.
وفي المقابل، يعكس هذا التصريح تقدير شديد التحفظ للمخاطر المحتملة من شركة Discover-Tech الإسرائيلية.
ولكنه لا يعني أن المستخدمين لا يملكون أي وسائل عملية لتقليل التعرض للهجمات الإلكترونية.
إذ يمكن لإجراءات الحماية والتحديثات والرقابة على التطبيقات أن تساعد في تقليص بعض المخاطر، دون ضمان الحماية الكاملة من جميع الهجمات.


جوجل توقف علاقاتها الإعلانية مع شركة Discover-Tech الإسرائيلية
عقب الكشف النهائي عن نتائج تحقيقات شركة Discover-Tech الإسرائيلية الأمنية التي عرضت مئات الملايين من المستخدمين لخطر التتبع والتقاط البيانات.
ففي المقابل، اتخذت شركات وجهات عاملة في صناعة الإعلانات علي الفور خطوات حاذمة ضد شركة Discover-Tech الإسرائيلية.
في تحرك لافت يعكس التداعيات المباشرة التي واجهتها الشركة بعد نشر هذه التقارير والتحقيقات.
كما، قطعت شركة غوغل علاقات Discover-Tech بمنصاتها الإعلانية.
بينما علقت هيئة IAB Europe، وهي رابطة تعمل في قطاع الإعلانات الرقمية الأوروبي، وضع الشركة المعتمد لديها.
جوجل توقف خدماتها الإعلانية مع شركة Discover-Tech الإسرايلية
كما أزالت شركة Beeswax، التابعة لشركة كومكاست، Discover-Tech من خدماتها، مشيرة إلى «النشاط الأخير».
بينما توضح هذه الإجراءات أن القضية لم تقتصر على التحذيرات الصادرة عن الباحثين فحسب.
وإنما، امتدت إلى منصات وجهات تعمل داخل منظومة الإعلانات الرقمية، واتخذت خطوات للحد من تعاملاتها مع الشركة.
حيث تبقى هذه الإجراءات جزء من التداعيات التي أعقبت نشر النتائج الأمنة لحقيقة مصداقية شركة Discover-Tech الإسرايلية.
في وقت تتزايد فيه المطالبات بتشديد الرقابة على الشركات التي تحصل على إمكانية الوصول إلى شبكات الإعلانات والبيانات المرتبطة بها.
خبراء الأمن السيبراني يحذرون من ثغرات منظومة الإعلانات البرمجية للتجسس
بناء علي ذلك، وجه خبراء الأمن السيبراني ومراكز أبحاث التكنولوجيا الدولية تحذيرات شديدة اللهجة.
ولاسيما، بشأن منظومة الإعلانات البرمجية (Programmatic Advertising).
معتبرين أنها أصبحت واحدة من أكبر الثغرات الهيكلية التي تهدد الأمن الرقمي العالمي.
حيث دعت الهيئات التنظيمية وحيثياث الأمن السيبراني إلى ضرورة إخضاع منصات “الطلب الإعلاني” لرقابة شديدة صارمة.
وذلك لمنع استغلالها مستقبلا كأدوات تجسس عالمية صامتة.
كما، حذر الخبراء من أن هذه الممارسات قد تشكل تهديدًا للخصوصية والأمن القومي.
مع احتمال امتداد آثارها إلى الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.


لماذا تعتبر منظومة الإعلانات البرمجية بيئة مثالية للمخترقين؟
بناء علي ذلك، تعتمد الإعلانات الرقمية الحديثة على آليات معقدة وسريعة تعمل في أجزاء من الثانية لربط المعلنين بالناشرين.
وفي المقابل، فهو ما يخلق ثغرات بنيمية يستغلها المرتزقة السيبرانيون:
وذلك عبر انعدام التوثيق البرمجي المسبق وعدم وجود آليات تشفير وتوثيق رقمي قاطعة للأكواد الإعلانية أثناء مرورها عبر شبكات التبادل.
وكذلك أيضآ،غياب الفحص في الوقت الفعلي حيث تعجز شبكات الإعلانات عن فحص الاستجابات البرمجية الديناميكية.
خاصة التي تحدد ما إذا كان المستخدم مستهدفاً أم لا لحظة التحميل
إلي جانب، الوصول المباشر للمتصفح والأجهزة بينما تمنح الإعلانات صلاحيات تلقائية لتشغيل أكواد “جافا سكريبت” (JavaScript).
ولاسيما، داخل المتصفحات والتطبيقات فور فتح الصفحة، دون الحاجة لنقر المستخدم أو موافقته.
غياب الخطأ البرمجي يجعل الإصلاح معقداً
بناء علي ماسبق، أكد الخبراء ومن بينهم خبراء منصة غربة نيوز أن الخطر الحقيقي يكمن في أن الهجمات مثل تقنية AdFection.
في المقابل، هي لا تعتمد بالضرورة على وجود ثغرة برمجية (Bug) بسيطة في تطبيق أو نظام تشغيل يمكن سدها برقعة أمنية عاجلة (Patch).
وإنما، تعتمد على استغلال التصميم الطبيعي لمنظومة الإعلانات الرقمية التي صُممت بالأساس لتتبع المستخدمين وجمع بياناتهم (ADINT).


6 خطوات لحماية أجهزتك من الاختراق والتجسس عبر الإعلانات الرقمية
وفي ضوء تلك المعطيات تكشف لنا قضية شركة Discover-Tech الإسرائيلية عن مخاطر التجسس السيبراني عبر الإعلانات الرقمية.
كما، تؤكد لنا أهمية التعامل مع أمن الإعلانات باعتباره جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية.
لذلك، تبرز أهمية اتخاذ مجموعة من الإجراءات الوقائية التي تساعد على تقليل مخاطر اختراق الأجهزة والتعرض للتجسس الإلكتروني عبر الإعلانات.
بالإضافة إلى ذلك، تسهم هذه الإجراءات في تعزيز حماية البيانات الشخصية والحد من مخاطر التتبع الرقمي.
خاصة في ظل تطور أساليب الاختراق التي قد لا تتطلب النقر على الإعلانات أو التفاعل معها.
كيف تحمي نفسك وخصوصيتك من مخاطر الاختراقات الرقمية؟
أولًا: تحديث أنظمة التشغيل والمتصفحات والتطبيقات.
ثانيًا: استخدام أدوات الحماية والأمن السيبراني.
ثالثًا: مراجعة أذونات التطبيقات وتقليل مشاركة البيانات.
رابعًا: تعزيز الرقابة على شركات الإعلانات الرقمية.
خامسًا: مراقبة الأنشطة الإعلانية المشبوهة.
سادسًا: إدراك حدود وسائل الحماية من الاختراق دون نقر.
وأخيرًا، يجب التأكيد على أن تحديث الأجهزة واستخدام أدوات الحماية ومراجعة الأذونات كلها إجراءات تساعد على تقليل مخاطر التجسس الإلكتروني.
من ناحية أخري لكنها لا توفر ضمانًا مطلقًا لمنع جميع الهجمات خاصة تلك التي تستغل ثغرات غير معروفة .
ولاسيما التي تستخدم تقنيات متقدمة لتوصيل برمجيات التجسس دون الحاجة إلى نقر المستخدم على الإعلان.
تداعيات شركة Discover-Tech الإسرائيلية على الأمن القومي
من هذا المنطلق وبعدما أثارت نتائج فحص شركة Discover-Tech الإسرائيلية تساؤلات من مخاطر تبيع أدوات تجسس واختراق عابرة للحدود.
حيث سلطت الضوء على مخاطر استخدام البنية التحتية التجارية للإعلانات كقناة لتوصيل برمجيات التجسس.
خاصة وأن بعض الشركات المعنية كانت مدرجة ضمن قوائم الموردين المعتمدين لدى جهات كبرى، تتجاوز التداعيات المحتملة خصوصية الأفراد.
كما رصدت التحقيقات آثار داخل شبكات مرتبطة ببرلمان ومفوضية أوروبية، فضلًا عن بنية تحتية حيوية في الشرق الأوسط.
إذ يمكن أن تصبح المؤسسات الإعلامية والحكومات والجهات التي تدير بنى تحتية حيوية ضمن نطاق استغلال الإعلانات والبيانات الرقمية.
في المقابل، أصبحت شركات الإعلانات الكبرى مفروض عليها تطبيق رقابة مشددة وفعالة على الشركاء المعتمدين لديها.
والأهم من ذلك التحقق من طبيعة أنشطتهم بعد حصولهم على إمكانية الوصول إلى المنصات الإعلانية.
كيف تواجه مخاطر توصيل برمجيات ضارة
أولآ_ حدث نظام التشغيل والتطبيقات دائماً مع تفعيل التحديثات التلقائية على هاتفك (Android أو iOS).
ثانيآ_ التحديثات تغلق الثغرات التي تستغلها الإعلانات الخبيثة.
ثالثآ_ استخدم أدوات حظر الإعلانات
رابعآ_ على الكمبيوتر قم بإضافات مثل uBlock Origin أو AdGuard.
على الهاتف:
أولآ_ Android: تطبيقات مثل AdGuard أو Blokada (من مصادر موثوقة).
ثانيآ_ استخدم متصفحات تدعم حظر الإعلانات مثل Safari مع إعدادات المحتوى، أو تطبيقات مثل AdGuard.
ثانيآ_ استخدم متصفحات تركز على الخصوصية مثل Firefox Focus، Brave، أو Safari (مع إعدادات الخصوصية المشددة).
ثالثآ_ فعل ميزات مثل “منع التتبع” وحظر النوافذ المنبثقة.
والأهم من ذلك، نزل التطبيقات فقط من المتاجر الرسمية (Google Play أو App Store
حيث أن هذه الأدوات تمنع تحميل الكثير من الإعلانات قبل ظهورها.
كن حذراً مع التطبيقات:
أولآ راجع صلاحيات التطبيق قبل تثبيته لا تعطِ صلاحيات غير ضرورية مثل الوصول للكاميرا أو الموقع إلا عند الحاجة.
وكذلك أيضآ، احذف التطبيقات التي لا تستخدمها.
كما لا تسمح بتثبيت تطبيقات من مصادر غير معروفة، وحافظ على قفل الشاشة، ولا تفعل وضع iOS المطور إلا للضرورة.
والأهم من ذلك، راقب استهلاك البيانات والبطارية، الارتفاع المفاجئ قد يكون علامة على نشاط غير طبيعي.
بينما هذه الخطوات تقلل إلي حد ما المخاطر، لكن لا توجد حماية 100%، لكن الجمع بينها يجعل الهجوم أصعب بكثير.


شركة Discover-Tech الإسرائيلية.. شركة تجسس تخترق الأجهزة دون تفاعل
وفي الختام تؤكد غربة نيوز علي أن أن قضية شركة Discover-Tech الإسرائيلية تسلط الضوء على المخاطر المتزايدة للتجسس السيبراني.
خاصة عبر الإعلانات الرقمية، التي نتعامل معها يوميا بشكل تلقائي لتبرز لنا أهمية تعزيز الوعي الأمني.
والأهم من ذلك، تطوير وسائل حماية الأجهزة والبيانات الشخصية لمواجهة أساليب الاختراق الحديثة التي قد تتم دون نقر أو تفاعل من المستخدم.
كما، أثبتت AdFection أن فضاء الإنترنت لم يعد بحاجة إلى خطأ من المستخدم ليكون مخترقاً، بل باتت البنية التحتية للإعلانات نفسها هي السلاح.
ولذلك نواصل في منصة غربة نيوز متابعة كواليس التهديدات السيبرانية الشاملة وتداعياتها الأمنية لضعكم دائماً في قلب الحدث.









