الخرطوم – 15 نوفمبر 2025
أعلن الجيش السوداني اليوم ،15 نوفمبر 2025 أنه استعاد السيطرة الكاملة على منطقتي كازقيل وأم دم حاج أحمد.
وذلك، بعد أن خاض معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع استمرت عدة أيام.
ويعد هذا الانتصار العسكري أكبر تقدم ميداني للجيش السوداني في إقليم كردفان منذ هجوم الدعم السريع في أكتوبر الماضي.
كما أنه أعاد رسم خريطة السيطرة في واحدة من أهم الجبهات النشطة حاليًا، وهو ما يعكس قوة الجيش واستراتيجيته العسكرية.
الجيش السوداني ينفذ هجومًا مضادًا ناجحًا لطرد قوات الدعم السريع
أكدت مصادر عسكرية رفيعة المستوى أن القوات المسلحة السودانية نفذت هجومًا مضادًا ناجحًا .
مما، أدى إلى طرد قوات الدعم السريع بالكامل من منطقتي كازقيل وأم دم حاج أحمد، مع تدمير وأسر عدد كبير من الآليات والأسلحة.
بالإضافة إلى ذلك، واصل الجيش تقدمه جنوبًا نحو منطقة أم سنيط، بينما انسحبت قوات الدعم السريع باتجاه جنوب كردفان وشرق دارفور.
ومن الجدير بالذكر أن الطريق البري بين الأبيض والدلنج أصبح آمنًا جزئيًا لأول مرة منذ شهرين.
وهذا بدوره يسهم في تحسين حركة المدنيين والإمدادات العسكرية.
علاوة على ذلك، يعزز هذا الأمن الجزئي قدرة الجيش على تأمين الإمدادات الحيوية للمنطقة، وهو مؤشر على فعالية الاستراتيجية العسكرية المتبعة.
أهمية كازقيل وأم دم حاج أحمد الاستراتيجية في شمال كردفان
كازقيل: نقطة الربط الحيوية بين شمال وجنوب كردفان
تعتبر كازقيل نقطة استراتيجية رئيسية تربط شمال كردفان بجنوبها،
وكانت آخر معقل لقوات الدعم السريع على الطريق المؤدي إلى دارفور وجنوب كردفان قبل أن تسقط في يدهم يوم 25 سبتمبر 2025.
علاوة على ذلك، يعكس استعادتها أهمية كازقيل في التحكم بالممرات الحيوية وتحقيق الأمن العسكري للمنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، تُسهم السيطرة على كازقيل في تخفيف الضغط على المدن المجاورة وتحسين حركة المدنيين والإمدادات.
أم دم حاج أحمد: إعادة فتح الطرق الحيوية وتخفيف النزوح
سيطرت قوات الدعم السريع على أم دم حاج أحمد يوم 27 أكتوبر 2025، مما أدى إلى نزوح شبه كامل لسكانها، وقد أعاد الجيش السوداني استعادتها.
وهذا بدوره أعاد فتح طريق الأبيض – أم روابة – الدلنج، كما ساهم في تخفيف الضغط على مدن الدبيبات والرهد.
بالإضافة إلى ذلك، حسن استعادة أم دم حاج أحمد الوصول إلى الإمدادات والمساعدات الإنسانية.
وهو ما يخفف المعاناة عن المدنيين بشكل كبير، ويبرز الدور الاستراتيجي للجيش في حماية السكان المدنيين.
البرهان يرفض الهدنة ويعلن التعبئة العامة في السودان
في خطاب متلفز يوم الجمعة، أكد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أنه يرفض أي هدنة أو مفاوضات مع المتمردين.
معلنًا التعبئة العامة والاستنفار في كل الولايات. وأوضح أن المعركة الحالية هي معركة وجود الدولة السودانية.
وفي المقابل، وصف مستشار قائد الدعم السريع الباشا طبيق خطاب البرهان بأنه رد على تصريحات الوزير الأمريكي مارك روبيو.
مؤكدًا أن القضية أصبحت قضية وجود لملايين السودانيين، ما يعكس استمرار التصعيد السياسي والعسكري.
علاوة على ذلك، يوضح هذا التصريح استمرار الانقسامات بين الطرفين على المستويين السياسي والعسكري.
ويؤكد صعوبة الوصول إلى حل سلمي في الوقت الحالي.
طائرة مسيرة تابعة للدعم السريع تستهدف محطة نفطية في النيل الأبيض
في تطور ميداني متزامن، استهدفت طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم محطة ضخ نفطية في منطقة مخاليف بولاية النيل الأبيض، وأسفر الهجوم عن:
- مقتل مهندس سوداني
- إصابة 4 آخرين
- أضرار مادية كبيرة في المنشأة
ويبرز هذا الهجوم استخدام الدعم السريع للتكتيكات غير التقليدية وتأثيرها المباشر على البنية التحتية الحيوية للبلاد.
بالإضافة إلى ذلك، يعكس هذا الهجوم استراتيجية الدعم السريع في استهداف البنية التحتية لضرب الاقتصاد المحلي وتهديد الأمن الإقليمي.
وهو ما يزيد من تعقيد الأزمة الحالية.
أزمة النزوح في كازقيل وكردفان تتفاقم
وثّقت منظمة الهجرة الدولية نزوح أكثر من 39,000 شخص من مناطق أم دم حاج أحمد وكازقيل والمناطق المجاورة منذ 27 أكتوبر 2025.
وفي هذا الإطار، يواصل وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، جولته في دارفور لتقييم الوضع الإنساني الكارثي.
مع التركيز على توفير المساعدات والإغاثة العاجلة للمدنيين المتضررين.
علاوة على ذلك، يوضح استمرار النزوح حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة وتأثيرها على المجتمعات المحلية.
ويؤكد الحاجة الملحة لتدخلات دولية عاجلة.
ردود الفعل الدولية: مجلس حقوق الإنسان يشكل بعثة تقصي الحقائق
تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالإجماع قرارًا لتشكيل بعثة تقصي حقائق دولية حول الانتهاكات في الفاشر وعموم السودان.
ويهدف القرار إلى توثيق الانتهاكات ومعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة، ما يعكس قلق المجتمع الدولي من تصاعد العنف والنزوح في السودان.
بالإضافة إلى ذلك، تعكس هذه البعثة اهتمام المجتمع الدولي بمتابعة الأحداث على الأرض بشكل مباشر وتقديم الدعم الإنساني اللازم.
الاستراتيجية: الانتصار وتأثيره العسكري والإنساني
استعادة الجيش السوداني السيطرة على منطقتي كازقيل وأم دم حاج أحمد تمثل أكبر انتصار ميداني للجيش في كردفان منذ الهجوم الأخير للدعم السريع.
وقد أعادت السيطرة الجديدة رسم خريطة القوى في واحدة من أهم الجبهات النشطة، مع استمرار التوترات السياسية والعسكرية.
كذلك مع ، تفاقم الوضع الإنساني الذي يهدد المدنيين في المنطقة. علاوة على ذلك، يعكس هذا الانتصار القدرة العسكرية للجيش السوداني على استعادة المناطق الحيوية بسرعة.
ويؤكد أهميتها الاستراتيجية في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.
بالإضافة إلى ذلك، يبرز هذا الانتصار دور القيادة في توجيه العمليات العسكرية وتنسيق الجهود الإنسانية بشكل متكامل.

