فيضانات عنيفة- كارديف – 15 نوفمبر 2025
اجتاحت العاصفة كلوديا صباح اليوم السبت جنوب ويلز، مسببة فيضانات عنيفة واسعة النطاق نتيجة الأمطار الغزيرة التي حملتها.
حيث، غطت المياه وسط مدينة مونماوث بالكامل، وانهارت ضفاف نهر مونو تحت قوة الفيضانات.
كما سجلت هذه العاصفة كأسوأ فيضانات في المنطقة منذ عاصفة دينيس عام 2020.
علاوة على ذلك، كانت المملكة المتحدة الدولة الرئيسية المتضررة، بعد أن بدأت العاصفة أولاً في إسبانيا والبرتغال يومي 13-14 نوفمبر،.
ثم تحركت شمالًا، لتصل إلى بريطانيا يومي 14-15 نوفمبر، وتؤثر على جنوب ويلز بشكل مباشر.
ما أدى إلى تعطيل حياة السكان وزيادة المخاطر على الممتلكات.
مسار العاصفة كلوديا وتأثير فيضانات عنيفة في بريطانيا
بدأت العاصفة في إسبانيا والبرتغال قبل أن تتحرك شمالًا إلى المملكة المتحدة، مسببة أمطاراً غزيرة ورياحاً قوية.
وعندما وصلت العاصفة إلى بريطانيا يومي 14-15 نوفمبر، أدت إلى فيضانات عنيفة في جنوب ويلز، خصوصاً في مدينة مونماوث.
كما تعرضت مناطق إنجلترا المجاورة مثل هيريفوردشاير ووسط إنجلترا لأضرار كبيرة أيضاً.
وبفضل هذه المؤشرات ، يظهر واضحًا كيف أن مسار العاصفة ساهم في تصاعد حجم الفيضانات بسرعة كبيرة.
نهر مونو يغمر مونماوث ويحول الشوارع إلى أنهار
أدى انهيار ضفاف نهر مونو إلى غمر وسط مدينة مونماوث بالكامل، حيث تجاوز منسوب النهر كل الأرقام القياسية السابقة.
تحولت شوارع رئيسية مثل شارع لور موننو وشارع موننو إلى أنهار جارية، وغمرت المياه عشرات المنازل والمتاجر حتى الطابق الأول.
وبالفعل، تدخلت فرق الإنقاذ ليلاً وأنقذت عشرات السكان باستخدام قوارب الإنقاذ عاجلة، مما حال دون وقوع كوارث بشرية كبيرة.
ومن خلال هذا التدخل السريع، تمكنت السلطات من تقليل حجم الخسائر البشرية والمادية، كما تأمل ان لا يزيد الوضع إلي الأسوء لاحقآ.
إعلان حالة طوارئ كبرى وخطر جسيم على الأرواح
أعلنت خدمة الإطفاء والإنقاذ في جنوب ويلز حالة حادث كبير، بعد تلقي أكثر من 82 بلاغاً خلال ساعات قليلة فقط ، وهي أعلى درجات الطوارئ.
كما أصدرت هيئة الموارد الطبيعية في ويلز أربعة تحذيرات شديدة من الفيضانات لأول مرة منذ سنوات، محذرة من خطر جسيم على الأرواح واضطرابات مجتمعية كبيرة.
لا تزال هناك 7 تحذيرات عادية و17 تنبيهاً نشطاً في مناطق أخرى من ويلز، مما يوضح شدة الأزمة وتوسعها.
كميات أمطار قياسية تؤدي إلى فيضانات عنيفة في جنوب ووسط ويلز
سجلت محطات الرصد كميات أمطار، غير مسبوقة خلال 36 ساعة:
- تافالوج: 119.6 ملم خلال 12 ساعة فقط (60% من متوسط هطول نوفمبر).
- جنوب ووسط ويلز: أكثر من 100 ملم، في عدة مناطق أخرى بجنوب ووسط ويلز
- ليسترشاير، إنجلترا: 96 ملم.
وبالتالي، أثبتت هذه الأرقام أن العاصفة تسببت في فيضانات، لم تشهدها المنطقة منذ سنوات، وهو ما أثر بشكل مباشر على النقل والبنية التحتية.
انهيار النقل والبنية التحتية بسبب الفيضانات
أغلقت الفيضانات جميع خطوط القطارات الرئيسية بين لندن وجنوب ويلز، بما فيها خطوط نقل ويلز بين شورزبري ونيوبورت.
كما ظهرت حفرة بعمق مترين تحت السكة الحديدية في قرية باندي، وأغلقت عشرات الطرق السريعة والمحلية.
بما فيها الطريق A5 ومعظم طرق مونماوثشاير، مما أدى إلى شلل كامل في حركة المرور. بالتالي، تأثرت الحياة اليومية للسكان بشكل كبير وسلبي .
المناطق المتضررة من الفيضانات في ويلز وإنجلترا
شملت الفيضانات مناطق واسعة:
- في ويلز: مونماوث، أبيرغافيني، بينارث، سانت أساف.
- في إنجلترا: هيريفوردشاير ووسط إنجلترا، حيث غمرت المياه عشرات المنازل.
كما أصدرت هيئة البيئة في إنجلترا أكثر من 90 تحذيراً من الفيضانات، مما يدل على انتشار الأزمة بشكل كبير.
جهود الإنقاذ والدعم الإنساني-فيضانات عنيفة
شارك في عمليات الإنقاذ فرق الإطفاء والإنقاذ في جنوب ويلز، شرطة غوينت، الحرس الساحلي البريطاني، فرق الإنقاذ الجبلي.
بالإضافة إلى الصليب الأحمر البريطاني لتقديم الدعم الإنساني، وضمان سلامة السكان في المناطق الأكثر تضرراً.
ومن خلال هذه الجهود المنسقة، تمكنت السلطات من حماية العديد من الأسر المتضررة.
توقعات الطقس بعد فيضانات كلوديا
توقعت السلطات انحسار الأمطار تدريجياً مساء السبت وليل الأحد، مع استمرار خطر الفيضانات النهرية لعدة أيام بسبب بطء تصريف المياه.
كما حذرت الحكومة من موجة برد قارس اعتباراً من الاثنين 17 نوفمبر.
مع انخفاض درجات الحرارة إلى -7° مئوية واحتمال تساقط الثلوج في شمال ويلز، ما يزيد من صعوبة إدارة آثار الفيضانات.
نصائح الحكومة للمواطنين-فيضانات عنيفة
دعت الحكومة سكان جنوب ويلز إلى:
- تجنب السفر غير الضروري تماماً.
- الابتعاد عن المناطق المغمورة بالمياه.
- الاطمئنان على الجيران المسنين والضعفاء.
- متابعة التحذيرات من الهيئة العامة للأرصاد الجوية وهيئة الموارد الطبيعية في ويلز باستمرار.
وبفضل هذه الإجراءات، تسعى السلطات للحد من الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن الفيصانات العنيفة الغير مسبوقة ، التي تشهدها البلاد حاليآ .

