تغيّر مسار الرحلات العسكرية من مطار نيالا إلى مدرج يوناميد بسبب التصعيد العسكري المستمر في منطقة دارفور. قررت قوات الدعم السريع تحويل الرحلات العسكرية من مطار نيالا الدولي إلى مدرج السوبر كامب الواقع على بُعد 11 كيلومترًا شمال شرق المدينة. جاء هذا القرار بعد تعرض المطار لعدة استهدافات بالطائرات المسيرة من قبل الجيش السوداني، مما زاد من مخاطر الطيران في المنطقة.
اختارت قوات الدعم السريع مدرج السوبر كامب كبديل آمن للرحلات العسكرية بسبب موقعه الاستراتيجي. هذا المدرج كان جزءًا من موقع بعثة يوناميد السابقة. بعد انسحاب البعثة في عام 2022، بقي الموقع غير مستغل، مما جعله خيارًا مناسبًا للاستخدام العسكري. يضمن الموقع الأمان للرحلات العسكرية بعيدًا عن مناطق التوتر، مما يساعد في تأمين حركة الطائرات.
في الوقت نفسه، أصبح مطار نيالا الدولي مخصصًا للاستخدامات المدنية فقط. المطار سيُستخدم لنقل المصابين وتوزيع الأدوية والإمدادات اللوجستية. كما سيخدم في نقل أعضاء الحكومة التأسيسية ومستشاري قائد قوات الدعم السريع. من خلال هذا الفصل بين الاستخدامات العسكرية والمدنية، تهدف قوات الدعم السريع إلى تحسين الأمان وضمان سير العمليات الإنسانية بسلاسة.
كان مطار نيالا الدولي قد توقف عن العمل بسبب المعارك التي دارت في المدينة خلال عام 2023. ومع تدهور الأوضاع الأمنية، تم تعليق عمليات المطار لفترة طويلة. ومع ذلك، أعادت قوات الدعم السريع تشغيل المطار في سبتمبر 2024 بعد إعادة تأهيله جزئيًا. ورغم هذه المحاولة لإعادة الحياة للمطار، تسببت التوترات العسكرية المستمرة في اتخاذ قرار نقل الرحلات العسكرية إلى مدرج يوناميد.
هذه التعديلات تأتي في إطار سعي قوات الدعم السريع لتأمين الطيران العسكري والمدني على حد سواء. الفصل بين الرحلات العسكرية والمدنية يساهم في تقليل المخاطر وضمان سير العمليات الإنسانية بسلاسة. تهدف هذه الخطوة إلى تحسين الأمان في منطقة دارفور في ظل الظروف الأمنية المتقلبة.
من خلال هذه التغييرات، تأمل قوات الدعم السريع في تحقيق استقرار أكبر في المنطقة وتسهيل العمليات الإنسانية التي تساهم في مساعدة السكان المحليين.

