إنقاذ 17 طفلاً –بوغوتا – 24 نوفمبر 2025، في خطوة عاجلة، نفذت السلطات الكولومبية يوم السبت 22 نوفمبر 2025 عملية أمنية واسعة.
وتمكنت بالتالي من إنقاذ 17 طفلاً—أطفالاً ومراهقين—من أيدي أعضاء طائفة “ليف تاهور” اليهودية المتشددة.
التي تمارس أنشطة متطرفة وتنتهك حقوق الأطفال بشكل صارخ.
وبالإضافة إلى ذلك، جاءت هذه العملية بعد سلسلة من التحقيقات الدولية السابقة والمستمرة ضد الطائفة.
مما أكسب الحدث أهمية قصوى على المستوى الدولي نظرآ لتجازات هذه الطائفة المستمرة منذ قديم الأزل.
من هي طائفة «ليف تاهور» اليهودية المتشددة؟ وما سبب مراقبتها الدولية؟
تأسست الطائفة في القدس خلال ثمانينيات القرن الماضي على يد الحاخام الإسرائيلي شلومو هيلبرانز (توفي 2021).
وبناءً عليه، اعتمد أعضاؤها تفسيراً متشدداً ومنعزلاً لليهودية الحريدية، ووصفوا أنفسهم بأنهم اليهود الحقيقيون الوحيدون.
كما رفضوا الصهيونية والدولة الإسرائيلية الحديثة رفضاً قاطعاً.
وعلاوة على ذلك، يقود الطائفة حالياً ناحمان هيلبرانز، نجل المؤسس.
وهو يقبع حالياً في السجن الفيدرالي بنيويورك مع خمسة من كبار معاونيه بعد إدانتهم في فبراير 2024 بخطف طفلين أميركيين.
ومن هنا يظهر السبب الذي دفع السلطات حول العالم إلى تصعيد المراقبة ضد هذه الطائفة الخطيرة والمتطرفة.
الممارسات المتطرفة والانتهاكات الخطيرة للأطفال: إنقاذ 17 طفلاً يكشف التفاصيل
تفرض الطائفة قواعد صارمة تُعد من أشد القواعد تشدداً حتى بين الجماعات الحريدية، ومن أبرز ممارساتها:
- أولاً، أجبرت الفتيات فوق سن 3 سنوات على ارتداء لباس أسود كامل يغطي الوجه والجسم بالكامل.
- مما أكسبها لقب طالبان اليهود.
- وثانياً، عقدت الطائفة زواج القاصرات في سن 12 و13 سنة، ووثقوا حالات في سن 11 سنة.
- بالإضافة إلى ذلك، طبقت عقوبات جسدية قاسية على الأطفال، بما في ذلك الضرب بالعصي والحرمان من الطعام.
- كما فرضت زيجات عقابية على الفتيات المتمردات مع رجال أكبر سناً بكثير.
- وأيضاً، نقلت الأطفال قسراً عبر الحدود لمنع هروب الأمهات أو الأقارب.
وبالتالي، أدت هذه الممارسات إلى تدخل السلطات بشكل عاجل لحماية حقوق الأطفال، وهو ما جعل عملية إنقاذ 17 طفلاً ذات أهمية قصوى.
وفي الوقت نفسه، سلطت العملية الضوء على حجم الانتهاكات المستمرة التي مارستها الطائفة على مدى سنوات، مما أثار القلق الدولي.
السجل الإجرامي الدولي لطائفة «ليف تاهور» وأسباب التدخل الأمني
سجلت الطائفة سلسلة طويلة من الجرائم والتحركات عبر دول متعددة:
- أولاً، في 1990، حكمت السلطات الإسرائيلية على شلومو هيلبرانز بالسجن 12 عاماً بسبب خطف طفل.
- ثم بين 2011 و2018، هربت الطائفة من كندا بعد تحقيقات بشأن إساءة معاملة الأطفال وزواج القاصرات.
- بعد ذلك، بين 2018 و2022، استقرت الطائفة في غواتيمالا ثم المكسيك، حيث داهمت السلطات مجمعاتها عدة مرات.
- وفي ديسمبر 2024، أنقذت السلطات الغواتيمالية 160 قاصراً من مزرعة تابعة للطائفة بتهم الحمل القسري، الاغتصاب، وإساءة معاملة القاصرين.
- وأخيراً، بين 2022 و2025، أصدرت السلطات 12 إشعاراً أحمر من الإنتربول ضد قادة الطائفة، بالإضافة إلى إشعارات صفراء للمفقودين.
وهكذا يتضح أن الطائفة تمتلك تاريخاً إجرامياً طويلًا دفع المجتمع الدولي إلى مراقبتها عن كثب.
وعلاوة على ذلك، يظهر أن هذه الجرائم لم تقتصر على دولة واحدة فقط، بل امتدت عبر عدة دول.
مما يؤكد خطورتها على الأطفال في أكثر من قارة.
تفاصيل عملية الإنقاذ في كولومبيا: إنقاذ 17 طفلاً من قبضة طائفة ليف تاهور
أعلن معهد الرفاه العائلي الكولومبي (ICBF) وهيئة الهجرة الكولومبية، يوم الأحد 23 نوفمبر 2025.
نجاح عملية مشتركة مع الشرطة الوطنية والإنتربول، وأسفرت العملية عن:
- أولاً، تحرير 17 قاصراً تتراوح أعمارهم بين 4 و17 سنة، من جنسيات غواتيمالية وأميركية وكندية وإسرائيلية.
- كما ضبطت السلطات 5 منهم مدرجين في قاعدة بيانات الإنتربول كمفقودين (إشعارات صفراء).
- وعلاوة على ذلك، داهمت السلطات مزرعة نائية في إقليم أنتيوكيا كانت الطائفة تستخدمها كملجأ سري.
وأكدت المدير العام لمعهد الرفاه العائلي، أسترايدا خيمينيز:
وجدنا دلائل قوية على تعرض القاصرين للاعتداء الجنسي والجسدي والنفسي تحت غطاء ديني، وسنعيدهم إلى عائلاتهم الأصلية أو نضعهم في حضانة آمنة.
وبالتالي، شكلت العملية نموذجاً للتعاون بين السلطات المحلية والدولية في حماية الأطفال.
كما، ووضعت معياراً جديداً للرد على الانتهاكات الدينية.
رد الطائفة الرسمي على اتهامات اغتصاب وزواج القاصرات
نفى متحدث باسم ليف تاهور جميع الاتهامات في بيان نشر على قنوات مشفرة، وقال:
هذه حملة اضطهاد ديني منسقة من الحكومات الصهيونية والغربية ضد آخر يهود حقيقيين يحافظون على الشريعة بصورتها النقية.
وبالرغم من ذلك، تؤكد السلطات أن الأدلة الميدانية والشهادات تثبت صحة اتهامات الانتهاكات.
وعليه، تواصل التحقيقات لمعرفة جميع تفاصيل نشاط الطائفة، مع التركيز على حماية الأطفال.
الوضع الحالي والتحقيقات الجارية: استمرارية إنقاذ 17 طفلاً وحماية الأطفال
تخضع السلطات حالياً القاصرون الـ17 للرعاية النفسية والطبية في مراكز حكومية سرية.
بينما، وتواصل التحقيق لتحديد ما إذا كانت هناك شبكة تهريب بشري منظم تحت غطاء ديني.
كما يواصل المسؤولون البحث عن أطفال آخرين يُعتقد أن الطائفة نقلتهم إلى دول مجاورة.
وبهذه العملية، أكدت كولومبيا مرة أخرى أنها تواجه هذه الطائفة الخطيرة.
كذلك، أوضحت أن حماية الأطفال تتجاوز أي غطاء ديني أو ثقافي.
وفي الوقت نفسه، أكدت السلطات استمرار التحقيقات لضمان سلامة جميع الأطفال المعرضين للخطر، وتعزيز التدابير الوقائية المستقبلية.
شاهد الآن: https://www.facebook.com/share/p/1Ffifxug2b/

