ترامب مستعد- واشنطن – فلوريدا | 26 نوفمبر 2025
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، أنه سيبقي الباب مفتوحًا لعقد لقاء أو إجراء محادثات مباشرة مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وبالرغم من ذلك، قامت إدارته بتصنيف كارتل دي لوس سوليس كارتل الشموس كمنظمة إرهابية أجنبية.
وهي خطوة غير مسبوقة تربط نظامًا حاكمًا بالإرهاب رسميًا.
بينما توضح هذه الإجراءات جدية ترامب في مواجهة شبكات المخدرات والعنف القادمة من فنزويلا.
كما أنها تشير إلى أن واشنطن لا تتردد في استخدام كافة الخيارات المتاحة.
ترامب مستعد لإجراء لقاء مع مادورو على متن الطائرة الرئاسية إير فورس وان
في البداية، غادر ترامب البيت الأبيض متجهًا إلى منتجعه في مار–أ–لاغو، فلوريدا .
وذلك لقضاء عطلة عيد الشكر، وخلال هذه الرحلة، تحدث مع الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية إير فورس وان القوة الجوية الأولى.
مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تسعى للحل سواء كان دبلوماسيًا أو عسكريًا.
وعند سؤاله عن إمكانية إجراء محادثات مع مادورو، قال ترامب:
سنرى، لكننا نناقش الأمر.
موضحًا أن النقاشات مستمرة وأن كل الخيارات متاحة.
كما أضاف:
قد نجري بعض المحادثات مع مادورو، وسنرى كيف ستتطور الأمور. إنهم يريدون الحديث.
مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تدرس جميع الاحتمالات وفق تطورات الموقف السياسي في فنزويلا.
وفيما يتعلق بالهدف من أي حوار محتمل، قال ترامب:
يجب أن تعرفوا ما هو الهدف.
مشيرًا إلى أن واشنطن تركز على تحقيق نتائج ملموسة قبل أي خطوات لاحقة.
وبالتالي يسعى لضمان وضوح الهدف لكل الأطراف.
وعلاوة على ذلك، أشار ترامب إلى أن الحلول الدبلوماسية والعسكرية متاحة، حين قال:
إذا استطعنا إنقاذ الأرواح وفعل الأمور بالطريقة السهلة فهذا جيد، وإذا اضطررنا للطريقة الصعبة فهذا جيد أيضًا.
موضحًا أن المرونة جزء أساسي من استراتيجية الإدارة الأمريكية تجاه فنزويلا، وبذلك يبقي كل الخيارات مفتوحة ومتاحة للتنفيذ.
ترامب مستعد: الخلاف التاريخي بين ترامب وفنزويلا ومادورو
في الواقع، بدأ الخلاف بين ترامب ومادورو منذ عام 2017، عندما فرضت إدارة ترامب عقوبات صارمة على الحكومة الفنزويلية.
ومن ثم، تعمقت الأزمة عام 2019 بعد أن اعترفت واشنطن بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيسًا شرعيًا مؤقتًا.
مما زاد من التوتر السياسي بين واشنطن وكراكاس.
وبعد ذلك، اشتدت الأزمة عقب الانتخابات الرئاسية الفنزويلية في يوليو 2024، التي اعتبرت الولايات المتحدة نتائجها مزورة.
وبالتالي رفض ترامب الاعتراف بفوز مادورو.
ومع عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، اتخذ ترامب سلسلة إجراءات غير مسبوقة تضمنت:
- إعادة فرض العقوبات النفطية بالكامل لزيادة الضغط على حكومة مادورو.
- رفع مكافأة القبض على مادورو إلى 50 مليون دولار، كجزء من استراتيجية واشنطن لمواجهة الفساد والتهريب.
- تصنيف كارتل دي لوس سوليس كمنظمة إرهابية أجنبية في 24 نوفمبر 2025.
- وهو ما يعكس جدية إدارة ترامب في مواجهة تهريب المخدرات والعنف.
وبالتالي، يمكن القول إن هذه الإجراءات تعكس سياسة الضغط المستمر والمتدرج ضد النظام الفنزويلي.
ترامب مستعد يحمّل مادورو وفنزويلا مسؤولية تهريب المخدرات والمجرمين
في هذا السياق، اتهم ترامب حكومة مادورو بإغراق أمريكا بالمجرمين والمخدرات، حيث قال:
لقد تسببوا في مشاكل كبيرة جدًا، وأرسلوا ملايين الأشخاص إلى بلادنا.
موضحًا أن التدفقات البشرية غير القانونية تشكل تهديدًا للأمن القومي.
كما أضاف:
أرسلوا تجار المخدرات ورؤساء عصابات المخدرات… والسجناء. فتحوا سجونهم ومصحاتهم العقلية وألقوا بهم في الولايات المتحدة.
مؤكدًا أن هذه الإجراءات تهدد الأمن الداخلي الأمريكي، وبالتالي تتطلب ردًا حاسمًا.
وتابع ترامب:
ونحن غير سعداء بذلك على الإطلاق.
مشددًا على رفض الإدارة الأمريكية لهذه السياسات، وهو ما يعكس تصعيد موقف واشنطن.
تصعيد عسكري أمريكي مكثف في الكاريبي لمكافحة تهريب المخدرات من فنزويلا
منذ أغسطس 2025، أمر ترامب بنشر قوات بحرية وجوية أمريكية مكثفة في منطقة البحر الكاريبي.
وذلك في إطار مكافحة تهريب المخدرات، وهو ما يظهر تصميم الإدارة على حماية الأمن الأمريكي.
كما ونفذت القوات الأمريكية حتى الآن 21 ضربة جوية ضد سفن مشتبه بها، وأسفرت عن مقتل 83 شخصًا.
وبالتالي زاد الضغط على حكومة مادورو بشكل كبير.
كما أشار ترامب إلى إمكانية توسيع العمليات لتشمل أهدافًا داخل فنزويلا، حيث قائلاً:
التصنيف الإرهابي يسمح لنا بذلك، لكننا لم نقل إننا سنفعل ذلك بعد.
موضحًا أن جميع الخيارات العسكرية ستظل متاحة حسب الحاجة.
ردود الفعل الفنزويلية والإقليمية تجاه ترامب ومادورو
حتى الآن، لم يصدر مادورو أي بيان رسمي، لكن مصادر مقربة من قصر ميرافلوريس ذكرت أنه قال في اجتماع داخلي:
إذا كان لترامب مستقبل فسيرى ما سيحدث، مشيرًا إلى توقعاته للخطوات الأمريكية القادمة.
وفي المقابل، تمارس الجالية الفنزويلية الكبيرة في فلوريدا — التي يزيد عدد أفرادها عن 500 ألف نسمة .
ضغوطًا على إدارة ترامب للإطاحة بنظام مادورو بالكامل، خاصة بعد تصنيف كارتل الشموس كمنظمة إرهابية.
وبالتالي، يبدو أن المجتمع الدولي والجالية الفنزويلية يراقبان عن كثب تحركات ترامب القادمة.
سياسة ترامب تجاه مادورو وفنزويلا تجمع القوة والدبلوماسية
في الختام، يعتمد ترامب استراتيجية تجمع بين التصعيد العسكري غير المسبوق والانفتاح السياسي المشروط تجاه فنزويلا.
كذلك مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة، بما في ذلك احتمال عقد لقاء مباشر مع نيكولاس مادورو.
الذي يصفه ترامب بأنه ديكتاتور غير شرعي.
وبالتالي تعكس سياسة القوة والمرونة المتبعة من واشنطن في التعامل مع كراكاس.
كما أنه من الواضح أن ترامب مستمر في مزيج العصا والجزرة مع فنزويلا.
بحيث يجمع بين الضغط العسكري والدبلوماسي لضمان تحقيق أهدافه.
https://www.facebook.com/share/p/1AipLYQKDq/

