إندونيسيا تواجه كارثة – 27 نوفمبر 2025
إندونيسيا تواجه كارثة طبيعية مزدوجة، إذ شهدت البلاد موجة من الفيضانات والانهيارات الأرضية الشديدة في جزيرة سومطرة.
حيث أسفرت عن مقتل 49 شخصًا على الأقل وفقدان 67 آخرين، فيما أجلت السلطات آلاف السكان من مناطقهم.
وفي نفس اليوم، ضرب زلزال قوي بقوة 6.6 درجة المنطقة الغربية.
مما زاد المخاوف بشأن تفاقم الوضع في حلقة النار الهادئة، هذه الكوارث.
إلى جانب العواصف الاستوائية مثل إعصار سينيار، أظهرت هشاشة الجزر الإندونيسية أمام التغيرات المناخية والنشاط الجيولوجي.
فيضانات سومطرة الشمالية: أمطار غزيرة وتحويل المناطق إلى بحيرات
بدأت الأمطار الغزيرة المستمرة في 25 نوفمبر 2025، مدفوعة جزئيًا بإعصار سينيار.
بينما أدت إلى فيضانات فلاشية وانهيارات أرضية واسعة النطاق في مقاطعة سومطرة الشمالية.
ومن بين المناطق الأكثر تضررًا، تامبونولي الشمالية (Tapanuli Utara)، وسولوك (Solok)، وأتشيه (Aceh).
حيث بلغ ارتفاع المياه مترين في بعض المناطق المنخفضة.
بينما غمرت الفيضانات الطرق والجسور، وعزلت قرى نائية ودمرت مئات المنازل.
في تامبونولي وحدها، قتلت الانهيارات الأرضية 7 أشخاص وفقد 29 آخرين.
ومع مرور الوقت ، وصل العدد الإجمالي للضحايا إلى 49، معظمهم من الأطفال والنساء.
حيث أغلقت السلطات عشرات المدارس وأجلت أكثر من 8,000 شخص إلى ملاجئ مؤقتة.
كما قال مسؤول في وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية
الأمطار لم تتوقف منذ ثلاثة أيام، وهي الأقوى منذ عقود،
وأضاف أن الطقس غير المستقر سيستمر حتى نهاية الأسبوع.
كما حذرت السلطات من أن استمرار الأمطار قد يزيد خطر الانهيارات الأرضية ويعيق وصول فرق الإغاثة إلى المناطق المنكوبة.
مما يتطلب جهود إنقاذ سريعة ومنسقة.
زلزال سومطرة الغربي: إندونيسيا تواجه كارثة هزة أرضية بقوة 6.6 درجة تزيد المخاوف
في صباح 27 نوفمبر، الساعة 11:56 بالتوقيت المحلي، ضرب زلزال بقوة 6.6 درجة على مقياس ريختر غرب سومطرة.
على بعد 45 كيلومترًا شمال غرب مدينة سينابانغ في جزيرة سيميوليو بمقاطعة أتشيه.
حيث سجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) القوة بـ6.6 درجة وبعمق 25 كيلومترًا.
بينما قدرت وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية (BMKG) قوتها بـ6.3 درجة، وهو اختلاف شائع في المناطق الزلزالية.
شعر السكان بالهزات في – أتشيه وسومطرة الشمالية.
بما في ذلك مدينة ميدانه.
حيث هرب آلاف الأشخاص من المباني خوفًا من الانهيار.
بينما روى أحد السكان:
كانت الهزة كالصفعة، خاصة مع الفيضانات المستمرة ، وأوضح أن الطين تراكم في الطرق والمناطق المنخفضة.
حتى الآن، لم تُسجل أي إصابات أو أضرار كبيرة نتيجة الزلزال، ولم تُصدر السلطات تحذير تسونامي.
بينما سجلت الهزات الارتدادية قوة تصل إلى 3.8 درجة.
مما زاد من توتر السكان في المنطقة التي شهدت أكثر من 1,400 زلزال خلال الثلاثين يومًا الماضية.
علاوة على ذلك، حذرت BMKG السكان من التواجد في المباني القديمة أو المناطق المنخفضة.
ودعتهم إلى الالتزام بالإرشادات الرسمية لحماية أرواحهم.
الخسائر المادية والبشرية في إندونيسيا: إندونيسيا تواجه كارثة دمار البنية التحتية وإجلاء آلاف السكان
دمرت الفيضانات البنية التحتية على نطاق واسع، بما في ذلك انهيار جسر غونوانغ ناغو في سولوك الغربية.
مما قطع الاتصال بين مناطق باوح وكورانجي.
كما دمرت الأسواق والمنازل في سانيانغباكا، وغمرت المياه الشوارع بالكامل، فجأة.
أما الزلزال، فقد سبب أضرارًا طفيفة مثل تلف مسجد باب السلام ، في سيميوليو.
فيما بقي تركيز فرق الطوارئ، على الفيضانات التي أثرت على آلاف العائلات.
بلغ عدد القتلى 49، بينهم 3 أطفال، وفقد 67 شخصًا، بينما نازح أكثر من 8,000 شخص.
كما أدت الكوارث إلى إغلاق طرق رئيسية وتعطيل الإمدادات، وهو ما يهدد بحدوث أزمة غذائية إذا استمرت الأمطار.
أعلنت الحكومة الإندونيسية حالة الطوارئ في سومطرة الشمالية.
بينما نشرت فرق إنقاذ مدعومة بطائرات بدون طيار للبحث عن المفقودين.
كما وزعت وكالة الكوارث الوطنية BNPB الملاجئ والأغطية بالتعاون مع منظمات دولية مثل Save the Children.
التي ركزت جهودها على حماية الأطفال.
إلى جانب ذلك، استخدمت السلطات التايلاندية طائرات بدون طيار لدعم جهود الإغاثة.
بينما خططت الحكومة الإندونيسية لتطبيق تقنية زراعة السحب لتخفيف حدة الأمطار.
بينما قال الرئيس الإندونيسي في بيان رسمي:
نعمل ليل نهار لإنقاذ كل نفس، محذرًا من احتمال حدوث موجة ثانية إذا استمر الإعصار.
كما ودعت BMKG السكان إلى البقاء في مناطق مرتفعة وتجنب المناطق المنخفضة.
بينما قدمت الأمم المتحدة والهلال الأحمر مساعدات عاجلة، وأطلقت دعوات للتبرعات الدولية لدعم المتضررين.
السياق الجيولوجي والمناخي في إندونيسيا: إندونيسيا تواجه كارثة لماذا البلاد عرضة للفيضانات والزلازل
تعد إندونيسيا جزءًا من حلقة النار.
حيث تشمل حدوث 90% من الزلازل العالمية.
كما حدث في زلزال أتشيه 2004 الذي قتل أكثر من 230,000 شخص.
كما وتسببت التغيرات المناخية في زيادة شدة الفيضانات والعواصف الاستوائية، وفقًا لدراسات الأمم المتحدة.
قال خبير جيولوجي في إنديا توداي
ترتبط هذه الأحداث ببعضها؛ فالأمطار تزيد خطر الانهيارات الأرضية، والزلازل قد تثير تسوناميات.
مع استمرار الطقس غير المستقر، تواصل السلطات مراقبة الوضع، ودعت السكان للالتزام بالتحذيرات الرسمية.
وتؤكد هذه الكارثة أهمية اتخاذ الاستعدادات المناخية في المناطق الاستوائية.
شاهد هنا:
https://www.facebook.com/share/p/1CgBdq7gtu/

