يستعد عشاق مسلسل “أشياء غريبة” Stranger Things لاستقبال الجزء الأول من الموسم الخامس والأخير هذا الأسبوع، وسط حالة من الحماس العالمي، ومع توقعات بجرعة مضاعفة من التشويق والرعب والحنين إلى أجواء الثمانينيات. وينجح العمل منذ انطلاقه عام 2016 في دمج عناصر الرعب مع ثقافة البوب، مستوحيًا أسلوبه من أعمال ستيفن سبيلبرغ وستيفن كينغ، مع استحضار كلاسيكيات مثل The Goonies وNightmare on Elm Street وAlien.
أزمة جديدة تضرب هوكينز وتفتح بوابة الخطر
وبحسب صحيفة واشنطن بوست، ينطلق الموسم الخامس مع أزمة متصاعدة في مدينة هوكينز، بعد أن سمحت الانفجارات الجزئية للعالم الموازي المعروف باسم Upside Down بالتسرب إلى العالم الحقيقي. وتدخل جزيئات غبار غامضة إلى المدينة، ما يدفع السلطات لفرض حجر صحي صارم، ثم دراسة آثار الظاهرة على السكان.
وفي هذه الأثناء، تواصل إيلفن (ميلي بوبي براون) تدريباتها القاسية، بهدف الاستعداد لمواجهة الشرير فيكنا (جيمي كامبل باور)، بينما يدعمها كل من هوبر (ديفيد هاربر) وجويس (وينونا رايدر) بخبرة وحذر.
تحركات تكتيكية للفريق الشاب ضد تهديدات Upside Down
وفي سياق متصل، يظهر فريق المراهقين؛ لوكاس، وماكس، وداستن، ونانسي، وروبين، أكثر تنظيمًا وانضباطًا مع بداية الموسم. ويتعامل الأصدقاء بذكاء مع التهديدات المتتالية، بينما ينسقون عمليات البحث عن فيكنا بدقة، مع الحرص على تجنب المراقبة العسكرية التي تزداد قوة.
ورغم وجود لحظات فكاهية خفيفة، يسيطر الطابع الجاد على الحلقات الأولى، إذ تتسم الفلاشباكات بتوتر ملحوظ، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا عن نهج المواسم السابقة، التي اتسمت بقدر أكبر من المرح.
استحضار قوي لروح الثمانينيات وسط تصاعد الرعب
ويواصل العمل تقديم مراجع ثقافية عديدة من ثمانينيات القرن الماضي، بما يشمل ظهور أيقونات مثل ليندا هاميلتون وشون أستين وروبرت إنجلوند. ويعزز المسلسل هذا الطابع من خلال دمج عناصر الرعب والخوارق دون التخلي عن هويته الأساسية.
ومع انتقال التهديدات من الديموجورجون إلى Mind Flayer وصولًا إلى هيمنة فيكنا، يرتفع مستوى التعقيد السردي. ويواجه صُنّاع المسلسل تحديًا واضحًا في الحفاظ على التوازن بين لحظات المرح والدراما المشحونة.
مزيج فريد بين الرعب والعاطفة في الوداع الأخير
وبرغم هذا التعقيد، يجذب Stranger Things جمهوره بذكاء، حيث يمزج بين الرعب والفكاهة والعاطفة الصادقة في آن واحد. ويعد الموسم النهائي بالكشف عن عالم خارق للطبيعة، يجمع بين أشكال الشر المتعددة في إطار واحد منسجم.
ومع اقتراب الختام، يمنح المسلسل متابعيه رحلة مليئة بالمفاجآت والحنين والفوضى الساحرة، ليقدّم نهاية تليق بإحدى أشهر الظواهر التلفزيونية في العقد الأخير.

