أعلن المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض (GFZ) أن زلزالًا قويًا ضرب اليونان صباح اليوم.
ويؤكد المركز أن قوة الهزة بلغت 6.36 درجات، موضحًا أن مركز الزلزال يقع على عمق 10 كيلومترات داخل الأرض.
وتتداول وسائل الإعلام الخبر بسرعة، بينما يربط كثيرون بين الهزة الأخيرة وسلسلة الزلازل التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
اختلاف في القياسات بين الجهات الدولية
وفي سياق متصل، تشير هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إلى أن قوة الزلزال أقل مما أعلنته الجهات الأوروبية، حيث تحددها بـ 4.9 درجات فقط.
ويعكس هذا الاختلاف تباينًا طبيعيًا بين مراكز الرصد التي تعتمد أجهزة وطرق قياس مختلفة.
ومع ذلك، يعترف الخبراء بأن الهزة جاءت مفاجئة لسكان بعض المناطق اليونانية الذين شعروا بارتجاجات متوسطة.
زلزال سومطرة يعيد المخاوف مجددًا
وبالانتقال إلى جنوب شرق آسيا، يعلن وكالة الجيوفيزياء الإندونيسية في 27 نوفمبر الماضي عن وقوع زلزال بقوة 6.3 درجات قرب إقليم أتشيه في جزيرة سومطرة.
ويحدد الخبراء عمق الهزة بـ 10 كيلومترات فقط، مؤكدين أن المنطقة نشطة زلزاليًا.
كما يوضح مسؤولو الوكالة أن الوضع مطمئن، ويشيرون إلى عدم وجود أي تهديد بحدوث تسونامي.
عدم وجود خطر من أمواج المد
ويعلن مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهندي أنه لم يرصد أي موجات مرتفعة عقب زلزال إندونيسيا.
كما يؤكد المركز أن طبيعة الهزة لا تسمح بتوليد موجات مد عاتية، مما يدعم حالة الاستقرار بعد الزلزال.
ويضيف الخبراء أن مركز الزلزال وقع في جزيرة سيميلو على عمق 25 كيلومترًا.
نشاط زلزالي متكرر في إندونيسيا
وتسجل البلاد هزات مستمرة بسبب وقوعها فوق حزام النار الذي يحيط بالمحيط الهادئ.
ويشرح الجيولوجيون أن التقاء الصفائح القارية يسبب نشاطًا بركانيًا وزلزاليًا كبيرًا.
وتشهد إندونيسيا كل عام عشرات الهزات المتوسطة والقوية، بينما تتعامل السلطات مع كل حادثة بخطط جاهزة للطوارئ.
زلازل عالمية حديثة تلفت الأنظار
وفي وقت سابق، يضرب زلزال قوي الحدود بين المكسيك وجواتيمالا، بينما تهتز مناطق في إيران بسبب ثلاث هزات متتالية.
كما يسجل العلماء زلزالًا بقوة 6 درجات في منطقة أنكوراج بولاية ألاسكا الأمريكية.
وتؤكد هذه الظواهر أن النشاط الزلزالي يسير بوتيرة متسارعة خلال الأشهر الأخيرة.
العالم يتابع نشاط اليابان الزلزالي
وفي منتصف أكتوبر الماضي، تهتز مناطق واسعة في إقليم بابوا شرق إندونيسيا بعد زلزال بلغت قوته 6.5 درجات.
كما تصدر اليابان تحذيرًا مهمًا في 9 نوفمبر بعد زلزال بحر بقوة 6.7 درجات قرب شمال المحيط الهادئ.
ويكشف الخبراء أن الهزة وقعت قبالة سواحل إيواته، مما دفع السلطات لإصدار تحذير من تسونامي يصل ارتفاعه إلى متر واحد.
اليابان.. الدولة الأكثر استعدادًا
وتعد اليابان من أكثر الدول المعرضة للزلازل بسبب وقوعها عند التقاء 4 صفائح تكتونية نشطة.
وتراقب هيئة الأرصاد الجوية اليابانية النشاط الزلزالي عبر أنظمة إنذار متطورة.
وتطلق الهيئة التحذيرات خلال دقائق قليلة إذا اكتشفت احتمالية حدوث تسونامي.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن 26% من أحياء طوكيو تواجه خطر زلازل عنيفة خلال الـ 30 عامًا المقبلة.
خطط طوارئ واستعداد دائم
وتُعد خرائط الإخلاء وحقائب الطوارئ جزءًا أساسيًا من خطة التأهب في اليابان.
كما تعتمد السلطات خططًا تعليمية للسكان لتقليل الخسائر قدر الإمكان.
ويؤكد الخبراء أن التنبؤ بموعد الزلازل ما زال مستحيلًا، لذلك يظل وعي السكان عنصرًا حاسمًا في حماية الأرواح.
خلاصة
تعيش عدة مناطق حول العالم نشاطًا زلزاليًا لافتًا خلال الفترة الأخيرة، بينما تختلف القياسات بين المراكز العلمية.
ومع ذلك، يواصل العلماء مراقبة الصفائح التكتونية، ويؤكدون أن الاستعداد هو السلاح الأهم أمام أي هزة محتملة.

