أطلقت الهيئة التركية لترويج وتنمية السياحة (TGA) أحدث أعمالها الدرامية القصيرة تحت شعار GoTürkiye.
وفي خطوة جديدة، تؤكد الهيئة اعتمادها على المحتوى البصري الدرامي كأداة فعّالة للترويج السياحي.
المسلسل الجديد بعنوان “قصة إسطنبول” يُعد العمل الرابع ضمن سلسلة إنتاجات GoTürkiye.
ومنذ اللحظات الأولى للعرض، حقق نجاحًا واسعًا على المنصات الرقمية.
أرقام مشاهدات قياسية
خلال أول 16 ساعة من إطلاق المسلسل على يوتيوب، إنستغرام، وتيك توك، سجل نحو 4.7 مليون مشاهدة.
ويعكس هذا الرقم التفاعل الكبير مع العمل.
ويؤكد قدرة الدراما القصيرة على الوصول السريع إلى جمهور عالمي متنوع.
ثنائية درامية وأداء عاطفي
المسلسل يشارك في بطولته النجمان أوزان أكبابا وسينام أونسال.
وهذه هي المرة الثانية التي يجمعهما فيها عمل درامي بعد مسلسل “المدينة البعيدة”.
ويعتمد العمل على أداء هادئ وتعبير عاطفي عميق.
وبالتالي، يركز المسلسل على المشاعر والصورة أكثر من الحوار الطويل.
قصة حب في قلب إسطنبول
تدور أحداث “قصة إسطنبول” حول دورو وسليم، شخصيتين تعيشان أزمة عاطفية معقدة.
وتتقاطع تفاصيل علاقتهما مع إيقاع المدينة وتحولاتها.
وبين محاولات الفهم والاقتراب والابتعاد، تتشكل علاقة تعكس صراعات إنسانية معاصرة.
وكل ذلك في ظل مدينة إسطنبول التي لا تتوقف عن الحركة.
إسطنبول.. بطلة العمل
أبرز عناصر قوة المسلسل أن المدينة لا تُعرض كخلفية فقط.
بل تصبح إسطنبول شخصية حيّة داخل الأحداث.
الشوارع، المقاهي، الجسور، المضائق، والأسواق تتحول إلى جزء أساسي من السرد الدرامي.
وتعكس هذه العناصر حالات الأبطال النفسية وتقلباتهم العاطفية.
كما تجسد المدينة روح العالمية، الحداثة والتاريخ، والعصرية مع العمق الثقافي.
10 حلقات قصيرة بإيقاع سينمائي
يتكون المسلسل من 10 حلقات قصيرة مصممة لتناسب المشاهدة الرقمية السريعة.
ويتميز بإيقاع هادئ ومدروس، لقطات سينمائية عالية الجودة، وموسيقى تصويرية تعزز البعد العاطفي.
وبالتالي، يسمح الشكل القصير بتكثيف الفكرة الدرامية والتركيز على التفاصيل الإنسانية الدقيقة.
وتصبح تجربة المشاهدة خفيفة ومؤثرة في آن واحد.
نجاح رقمي واستراتيجية GoTürkiye
النجاح السريع للعمل يأتي ضمن استراتيجية GoTürkiye.
تعتمد الهيئة على استخدام الدراما والقصص الإنسانية كوسيلة للترويج السياحي بعيدًا عن الإعلانات التقليدية.
وقد سبق للهيئة إطلاق عدة أعمال مشابهة حققت نسب مشاهدة مرتفعة.
وبالتالي، عززت صورة تركيا كوجهة سياحية وثقافية معاصرة، تجمع بين الجمال الطبيعي، الثراء التاريخي، والحياة الحضرية النشطة.
تفاعل واسع على منصات التواصل
منذ الساعات الأولى، شهدت المنصات الرقمية موجة تفاعل واسعة.
وتداول المستخدمون مقاطع من الحلقات، مشيدين بـ التصوير، الأداء، والأجواء الشاعريّة.
وأشاد الجمهور بـ الكيمياء بين أوزان أكبابا وسينام أونسال، التي أسهمت في إيصال المشاعر دون تصعيد درامي مبالغ فيه.
الدراما القصيرة.. أداة سياحية فعّالة
يعكس “قصة إسطنبول” التحوّل في أدوات الترويج السياحي.
فلم تعد الصورة الثابتة أو الإعلان التقليدي كافيًا.
بل أصبح السرد القصصي الوسيلة الأكثر تأثيرًا في جذب الجمهور.
ومن خلال قصة حب متعثرة وحياة يومية واقعية، نجح المسلسل في تقديم إسطنبول كمدينة يمكن العيش فيها، لا مجرد زيارتها.
وبالتالي، يعزز الرابط العاطفي بين المشاهد والمكان.

