أعلنت شبكة أطباء السودان اليوم الأحد وقوع انتهاك خطير. وبالتالي، جاء هذا بعد استهداف قوات الدعم السريع بشكل “متعمد” مستشفى الدلنج العسكري. القصف طال أيضاً مواقع مدنية أخرى في ولاية جنوب كردفان. نتيجة لذلك، أسفر هذا القصف المدفعي عن مجزرة مروعة. تأكد مقتل 9 أشخاص وإصابة 17 آخرين بجروح مختلفة. ومع ذلك، الأهم من ذلك أن من بين الضحايا كادراً طبياً. هذا الكادر كان يؤدي واجبه الإنساني. هذا يضاعف من حجم الجريمة المرتكبة.
علاوة على ذلك، أشارت الشبكة إلى أن القصف لم يستهدف المستشفى فقط. بل طال عدداً من المواقع المدنية المجاورة. هذه المواقع شملت الكرول والسماسم جنوب الدلنج. في هذه الأثناء، أدى هذا إلى نشر حالة من الهلع والفوضى. يعاني السكان أصلاً من ظروف معيشية وإنسانية قاسية.
استهداف ممنهج ومطالبات بتحميل المسؤولية
أدانت شبكة أطباء السودان بأشد العبارات هذا الاستهداف الممنهج. القصف يستهدف المؤسسات الصحية والعاملين فيها بشكل متكرر. في الواقع، شددت الشبكة على أن هذه الأعمال ليست أضراراً جانبية. بل هي سياسة متعمدة تهدف لشل النظام الصحي. هذا النظام يعاني أصلاً من الانهيار.
بالإضافة إلى ذلك، تؤكد الشبكة أن القانون الدولي الإنساني يجرم بوضوح استهداف المرافق الطبية. كذلك يجرم استهداف المدنيين. لذا، تعتبر الشبكة هذا القصف دليلاً دامغاً. هذا الدليل يشير إلى إفلات قيادة الدعم السريع من العقاب.
وعليه، حملت الشبكة قيادة الدعم السريع المسؤولية الكاملة. هذه المسؤولية تشمل الجرائم وتداعياتها الإنسانية والصحية. هذه التداعيات خطيرة على حياة المواطنين. خاصة في مناطق الصراع التي يصعب فيها توفير بدائل علاجية.
دعوة لتحرك دولي عاجل ورفع الحصار
طالبت شبكة أطباء السودان المجتمع الدولي بتحرك حاسم. كما طالبت المنظمات الحقوقية والإنسانية بضرورة التدخل الفوري. يجب عليهم ألا يكتفوا بالبيانات الإدانة. وعلى وجه الخصوص، طالبت الشبكة بالتحرك العاجل لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية:
أولاً: توفير الحماية العملية واللازمة للمدنيين والمرافق الطبية المتبقية. ثانياً: كذلك، ضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية دون عوائق للمناطق المتضررة. ثالثاً: وأخيراً، العمل الفوري على رفع الحصار المفروض على ولاية جنوب كردفان.
وبشكل عام، أكدت الشبكة على أهمية ممارسة مزيد من الضغط. هذا الضغط يجب أن يكون سياسياً ودولياً. يجب أن يوجه نحو قيادات الدعم السريع المسؤولة. والهدف هو وقف الهجمات وضمان محاسبة مرتكبيها. إذ استمرار استهداف الطواقم الطبية يهدد بكارثة صحية كبرى. هذه الكارثة لا يمكن تداركها لاحقاً.

