في البداية، فتحت الفنانة هند صبري قلبها للحديث عن فترة غيابها عن الساحة الفنية.
وخلال ظهورها الإعلامي، كشفت تفاصيل إنسانية مؤثرة لأول مرة.
وذلك أثناء لقائها مع الإعلامية إسعاد يونس في برنامج «صاحبة السعادة».
وبوضوح تام، تحدثت عن محطات صعبة أثّرت على مسيرتها الفنية والشخصية.
الحالة الصحية لوالدتها تحسم القرار
في هذا السياق، أوضحت هند صبري أن السبب الرئيسي لابتعادها عن الفن يعود إلى تدهور الحالة الصحية لوالدتها قبل وفاتها.
وبحسب حديثها، مرت بمرحلة شديدة القسوة إنسانيًا ونفسيًا.
ومن ثم، اتخذت قرارًا حاسمًا بتقديم عائلتها على أي التزام مهني.
وبناءً عليه، منحت والدتها كامل وقتها واهتمامها دون تردد.
أولوية الأسرة تتقدم على الكاميرات
علاوة على ذلك، أكدت هند أن وجودها إلى جوار والدتها كان أولوية لا تقبل المساومة.
وخاصة أن طبيعة العمل الفني تتطلب ساعات تصوير طويلة داخل الاستوديوهات.
وفي المقابل، رأت أن المرحلة لم تكن تسمح بأي تقصير إنساني.
ولذلك، اختارت الابتعاد بهدوء ودون ضجيج.
سنوات العمل المتواصل تقود إلى الاحتراق الداخلي
إلى جانب ذلك، أشارت هند صبري إلى سبب آخر لا يقل أهمية.
حيث أوضحت أن انشغالها المكثف بالعمل لسنوات طويلة تسبب في ما وصفته بـ**«الاحتراق الداخلي»**.
وبمرور الوقت، شعرت بالحاجة إلى التوقف.
ومن هنا، بدأت في إعادة ترتيب أولوياتها على المستويين المهني والإنساني.
منافسة الجيل.. توترات انتهت بلا عودة
وعن علاقتها بزميلاتها، تطرقت هند صبري إلى ملف المنافسة داخل الوسط الفني.
وفي هذا الإطار، أكدت أنها بدأت مسيرتها الفنية في التوقيت نفسه تقريبًا مع الفنانة منة شلبي.
وفي البداية، شهدت العلاقة بعض التوترات والخلافات.
لكن في المقابل، لم تستمر تلك الخلافات طويلًا.
محمد خان يحسم الخلاف ويُنهي الأزمة
في سياق متصل، كشفت هند أن المخرج الراحل محمد خان لعب دورًا محوريًا في إنهاء الخلاف.
إذ جمعها مع منة شلبي في لقاء مباشر.
وخلال هذا اللقاء، ترك لهما مساحة كاملة للحوار.
وبالفعل، أسهم هذا الحوار في تصفية الأجواء بشكل نهائي.
قرار واضح.. لا منافسة غير شريفة
بعد ذلك، أوضحت هند صبري أنها اتخذت قرارًا حاسمًا منذ تلك التجربة.
وبناءً على هذا القرار، امتنعت عن الدخول في أي منافسة غير شريفة.
وأكدت أنها ترفض قراءة أي سيناريو تعلم مسبقًا أنه مرتبط باسم ممثلة أخرى.
وذلك تجنبًا لأي صراع نفسي أو مهني.
علاقات مستقرة بلا عداوات
في هذا السياق، شددت هند على أن هذا الوضوح انعكس إيجابيًا على علاقاتها داخل الوسط الفني.
وبالفعل، أصبحت علاقاتها بزميلاتها مستقرة وهادئة.
وأكدت أنها لا تحمل أي خصومات أو عداوات داخل الساحة الفنية.
بل على العكس، فضّلت دائمًا السلام المهني.
تقييم الأعمال الفنية بعين ناضجة
أما عن مشوارها الفني، فقد أوضحت هند صبري موقفها بوضوح.
وأكدت أنها لا تشعر بالندم تجاه أي عمل شاركت فيه.
ومع ذلك، اعترفت بوجود أعمال لم تعد تفضلها حاليًا.
وذلك نتيجة تغير رؤيتها الفنية مع مرور الوقت.
«إزاي البنات تحبك».. عمل لمرحلة وانتهت
وفي هذا الإطار، أشارت إلى فيلم «إزاي البنات تحبك».
واعتبرته عملًا خفيفًا ومناسبًا لمرحلة عمرية محددة.
وأكدت أنها لا تنزعج من الفيلم.
لكنها شددت على أنه لا يمثل اختياراتها الفنية الحالية، ولن تقدم عملًا مشابهًا في الوقت الراهن.
مسيرة تعلم وتطور بلا ندم
وفي ختام حديثها، أكدت هند صبري أنها تنظر إلى مسيرتها الفنية باعتبارها رحلة تعلم وتطور مستمر.
وبحسب رؤيتها، مثّلت كل تجربة خطوة في طريق النضج الفني والإنساني.
حتى وإن تغيّرت قناعتها ببعض الأعمال مع مرور الزمن.
وفي النهاية، شددت على أن السلام الداخلي أهم من أي صراع فني.

