قررت محكمة الجنايات في بيروت تأجيل محاكمة الفنان اللبناني فضل شاكر، والتي كان من المقرر أن تنعقد اليوم.
ويأتي ذلك في الدعوى المرفوعة ضده مع مجموعة من الأشخاص بمحاولة قتل مسؤول سرايا حزب الله في مدينة صيدا، هلال حمود.
وبناءً على القرار، تأجلت الجلسة إلى 9 يناير 2026، وفق ما أعلن القاضي بلال الضناوي.
أسباب التأجيل والإجراءات المقبلة
وأوضح القاضي أن التأجيل جاء لعدم اكتمال حضور جميع الخصوم في القضية.
كما أن المدعى عليهم لم يتم إعلانهم بموعد الجلسة بشكل كامل.
وبالتالي، حدد القاضي جلسة جديدة للاستماع إلى أقوال فضل شاكر بعد اكتمال الإجراءات القانونية.
وفي الوقت نفسه، كان المحامي محمد صبلوح قد صرح أن الجلسة ستشهد الاستماع إلى إفادات المتهمين وتحديد موعد النطق بالحكم لاحقًا.
توقعات المحامي والحكم المحتمل
وأشار المحامي إلى أنه يتوقع صدور حكم بالبراءة لصالح فضل شاكر.
وجاء ذلك بسبب ما وصفه بعشوائية الاتهام.
وبالتالي، تم توجيه التهم لأسماء عشوائية دون تحديد مسؤولية كل شخص عن الفعل الإجرامي.
وفي الوقت نفسه، أسقط الشيخ هلال حمود حقه عن بعض المدعى عليهم، ومن بينهم الفنان اللبناني.
خلفية القضية وأحداث عبرا
يُذكر أن إجراءات إعادة محاكمة فضل شاكر بدأت بعد أن سلّم نفسه للجيش اللبناني في 5 أكتوبر الماضي عند مدخل مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان.
وجاء ذلك لإنهاء القضية التي اتهم فيها عام 2013، والمعروفة باسم أحداث عبرا.
وشهدت تلك الأحداث اشتباكات بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ أحمد الأسير في بلدة عبرا قرب صيدا، بعد هجوم على حاجز عسكري.
وتسببت المواجهات في مقتل 18 عسكريًا و11 مسلحًا، قبل أن يسيطر الجيش اللبناني على المجمع الذي اتخذه الأسير وأنصاره مقرًا لهم.
وبعدها، اختفى فضل شاكر ولجأ إلى مخيم عين الحلوة، حيث أقام فيه لسنوات.
الأحكام السابقة لفضل شاكر
في عام 2020، أصدر القضاء العسكري حكمين غيابيّين بحق فضل شاكر.
وكان الحكم الأول بالسجن 15 عامًا مع الأشغال الشاقة، وتجريده من حقوقه المدنية، على خلفية اتهامه بتقديم خدمات لوجستية لمنفذي أعمال إرهابية.
أما الحكم الثاني، ففرض السجن 7 سنوات مع الأشغال الشاقة والغرامة المالية، بتهمة تمويل جماعة الأسير وتأمين أسلحة وذخائر لها.
وبالتالي، أثارت هذه الأحكام جدلاً واسعًا حول التهم الموجهة إليه.
تصريحات فضل شاكر قبل التسليم
وتحدث فضل شاكر مؤخرًا، قبل تسليم نفسه، عن براءته التامة من التهم المنسوبة إليه.
ونفى أي مشاركة له في أحداث إطلاق النار على الجيش اللبناني خلال أحداث عبرا عام 2013.
وفي المقابل، أكد أنه تعرض للابتزاز من قبل بعض المسؤولين بهدف تسوية القضية، لكنه رفض ذلك.
عودة فضل شاكر إلى الساحة الفنية
على الصعيد الفني، اقتصرت ظهوراته على عدد محدود من المقابلات الإعلامية وبعض الإصدارات الغنائية.
ومؤخرًا، عاد فضل شاكر إلى الساحة الفنية بمجموعة أغاني جديدة حققت نجاحًا واسعًا.
ومن أبرز هذه الأعمال، أغنية “كيفك ع فراقي”، التي قدمها بالتعاون مع ابنه محمد فضل شاكر.
وحققت الأغنية أكثر من 113 مليون مشاهدة على يوتيوب منذ طرحها في يوليو الماضي.
انقسام الآراء حول فضل شاكر
وخلال الفترة الماضية، انقسمت آراء المشاهير ونجوم الفن في سوريا ولبنان حول قضية فضل شاكر.
فقد وجّه البعض هجومًا عليه، متهمين إياه بالاشتراك في أعمال ضد الجيش اللبناني.
وفي المقابل، دافع آخرون عنه مشددين على براءته، ومن بينهم باميلا الكيك وميادة الحناوي والفنان المغربي سعد لمجرد.
وبذلك، بقيت قضية فضل شاكر محور جدل كبير بين الرأي العام والفنانين.

