نظم مركز سلام لدراسات التطرف ومكافحة الإسلاموفوبيا ورشة عمل مهمة اليوم الثلاثاء. كان العنوان هو “الفتوى والقانون الدولي الإنساني: حماية المدنيين بين المقاصد الشرعية والقواعد الدولية”. جاءت الورشة ضمن فعاليات الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء.
أدار الورشة الدكتور محمد البشاري، أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة. وحضرها مسؤولون وخبراء في القانون الدولي وحقوق الإنسان. من بينهم الدكتور علي عمر، رئيس القطاع الديني بدار الإفتاء، والدكتور هاني إبراهيم، أمين عام المجلس القومي لحقوق الإنسان، والأنبا إرميا، رئيس المركز الثقافي القبطي.
🇵🇸 تدمير التراث الفلسطيني والقضية الأزلية
شهدت الورشة مداخلات قوية حول الانتهاكات الإسرائيلية في غزة. على سبيل المثال، كشفت الدكتورة الشيماء الدمرداش، مدير مشروع إحياء التراث بمكتبة الإسكندرية، عن تدمير 145 موقعًا تراثيًّا وأثريًّا مسجلاً لدى اليونسكو. وأشارت إلى أن هذا يعد جريمة عالمية. ودعت إلى إصدار فتاوى مُلزمة لوقف الانتهاكات.
كما أكد الدكتور أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن القضية الفلسطينية هي صراع بين حق وباطل. وليس صراعاً بين مسلم وغير مسلم. وطالب باستخدام مصطلح “الكيان الصهيوني” بدلاً من “الاحتلال الإسرائيلي”. ودعا إلى الضغط بالقانون الدولي لعدم الاكتفاء بالشجب.
💔 الإنسانية غائبة في غزة
شدد نيافة الأنبا إرميا، رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، على أن الإسلام أمر بالعدل والإحسان. لكن ما يشهده قطاع غزة “بعيد كل البعد عن القانون والإنسانية”. واعتبر أن نصوص القانون الدولي أصبحت مجرد شعارات. عزا ذلك إلى فشل المساءلة الأممية للاحتلال على هذه الجرائم.
في سياق متصل، أكد الدكتور علاء التميمي، من جامعة الدول العربية، أن تفعيل اللجان الوطنية للقانون الدولي الإنساني هو “مطلب أساسي”. وذلك لدعم القضية الفلسطينية وتعزيز تبادل الخبرات العربية.
📜 توصيات بربط الفتوى بالقانون الدولي
وفي ختام الورشة، أوصى الحضور بصياغة كتاب شامل يوثق دَور دار الإفتاء والأزهر في القضية الفلسطينية. كما شددوا على أن أي استهداف للمدنيين هو خرق للشريعة والقانون الدولي.
شملت التوصيات أيضاً:
-
إنشاء لجنة متابعة مشتركة بين دار الإفتاء والمجلس القومي لحقوق الإنسان لرصد الانتهاكات.
-
إعداد برنامج تدريبي للمفتين والباحثين القانونيين. يركز هذا البرنامج على المقاصد العليا للشريعة وتلاقيها مع القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين.

