أوروبا تطلق إنذاراً صحياً: “إنفلونزا متحورة” تستدعي الكمامة والإغلاق الجزئي
تعيش عدة دول أوروبية حالة من القلق الصحي المتزايد. هذا القلق يأتي بعد الانتشار السريع لسلالة إنفلونزا متحورة في أوروبا. الأعداد المرتفعة للمصابين تتزامن مع دخول فصل الشتاء. الحكومات تؤكد أن الوضع لا يرقى لمستوى الجائحة حالياً. مع ذلك، بدأت الإجراءات الاحترازية تتسلل تدريجياً للحياة اليومية. هذا المشهد يعيد إلى الأذهان بدايات الأزمات الصحية السابقة.
إغلاق الفصول وعودة التوجيه للعمل عن بعد
بدأت السلطات في بعض المناطق باتخاذ إجراءات صارمة. أغلقت مدارس وفصول دراسية بشكل مؤقت. جاء ذلك بعد تسجيل إصابات جماعية بين الطلاب والمعلمين. السلطات تنفذ عمليات تعقيم عاجلة وتتابع الوضع الصحي بدقة. وفي الوقت نفسه، بدأت توجيهات غير إلزامية تشجع الشركات. تدعو هذه التوجيهات المؤسسات إلى العمل من المنازل. الهدف هو تقليل الاحتكاك داخل أماكن العمل ووسائل النقل.
المستشفيات ترفع حالة التأهب وتفرض الكمامات
عادت الكمامات لتكون في صدارة أدوات الوقاية. السلطات الصحية توصي بارتدائها داخل المستشفيات. كما توصي بها في دور رعاية المسنين والمواصلات المزدحمة. هذه التوصيات تستهدف بشكل خاص الفئات الأكثر عرضة للخطر. بعض المستشفيات تفرض بالفعل ارتداء الكمامة إجبارياً. هذا الإجراء يطبق داخل أقسام الطوارئ بعد زيادة الضغط على خدماتها.
المستشفيات الأوروبية رفعت حالة التأهب إلى أعلى مستوياتها. الأطباء يلاحظون زيادة ملحوظة في دخول المرضى. هذه الزيادة ناتجة عن مضاعفات الإنفلونزا المتحورة في أوروبا. هناك مخاوف من تزامن هذه السلالة مع فيروسات موسمية أخرى. هذا التزامن قد ينهك الأنظمة الصحية بشكل كبير. لمواجهة هذا السيناريو، سارعت الحكومات. هي الآن توسع حملات التطعيم وتدعو المواطنين لتلقي اللقاحات. الهدف هو الوصول إلى أكبر تغطية قبل بلوغ ذروة الموسم.
ورغم غياب قرارات الإغلاق الشامل حتى الآن، يبقى السؤال حاضراً بقوة. هل تنجح هذه الإجراءات المحدودة في كبح الانتشار؟ أم أن أوروبا تقف مجدداً على أعتاب أزمة صحية أكبر؟

