ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطاباً مباشراً ومثيراً للجدل ليل الأربعاء، وجه من خلاله رسائل حاسمة للشعب الأمريكي والعالم. وخلال الكلمة التي ألقاها من البيت الأبيض، حاول ترامب تبديد المخاوف بشأن الوضع الاقتصادي الراهن. وبناءً على ذلك، أكد أن إدارته نجحت في إصلاح “الفوضى العارمة” التي ورثتها عن الإدارة السابقة. ومن ناحية أخرى، تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه استطلاعات الرأي تراجعاً في شعبيته بسبب ضغوط التضخم والرسوم الجمركية.
ترامب والاقتصاد: وعود بخفض الفائدة ومكافآت للمقاتلين
ركز خطاب دونالد ترامب اليوم من البيت الأبيض على الجانب المالي بشكل مكثف. واعتبر ترامب أن كارثة التضخم التي تسبب بها الديمقراطيون حطمت أحلام الأمريكيين في امتلاك المنازل. وبناءً عليه، تعهد بإعلان قريب عن رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي يتبنى سياسة “خفض الفائدة بشكل كبير”. علاوة على ذلك، زف الرئيس بشرى لأكثر من مليون جندي أمريكي بتلقي مكافآت مالية قبل عطلة عيد الميلاد.
بالإضافة إلى ذلك، كشف ترامب عن استثمارات قياسية بلغت قيمتها 18 تريليون دولار، مؤكداً أنها ستنعكس على زيادة الأجور والوظائف العام المقبل. ومن ثمّ، شدد على أن الولايات المتحدة أصبحت البلاد الأكثر جذباً للاستثمارات في العالم. ونتيجة لذلك، يرى ترامب أن نتائج الاقتطاعات الضريبية التي أقرتها إدارته ستبدأ في الظهور قريباً وبشكل ملموس للجميع.
ملف الحدود والأمن: “أقوى حدود في التاريخ”
تطرق خطاب دونالد ترامب اليوم من البيت الأبيض إلى ملف المهاجرين بلهجة حادة وغير مسبوقة. ووصف ترامب الوضع السابق على الحدود الجنوبية بأنه كان “غزواً” من قبل المجرمين والمصابين بأمراض نفسية. وبناءً على ذلك، أكد أنه تم تحويل أسوأ حدود في العالم إلى أقوى حدود في التاريخ في غضون أشهر قليلة. علاوة على ذلك، أعلن عن انخفاض تهريب المخدرات عبر البحار بنسبة 94% نتيجة للقبضة الأمنية الصارمة.
ومن جهة أخرى، هاجم ترامب السياسات السابقة التي سمحت للمهاجرين غير الشرعيين باستنزاف ثروات البلاد. وأشار بوضوح إلى تورط “الصوماليين في مينيسوتا” في سرقة المليارات، متعهداً بإنهاء هذه التجاوزات فوراً. ولهذا السبب، يرى ترامب أن واشنطن العاصمة والمناطق الكبرى استعادت مستويات من الأمان لم تشهدها منذ عقود طويلة.
السياسة الخارجية: “السلام لأول مرة منذ 3000 عام”
فيما يخص الملفات الدولية، قدم ترامب جرد حساب لنجاحاته العسكرية والدبلوماسية. وصرح بأنه نجح في إنهاء 8 حروب خلال 10 أشهر فقط، بما في ذلك الحرب في غزة. وبناءً على ذلك، اعتبر أن إدارته حققت السلام في الشرق الأوسط لأول مرة منذ آلاف السنين. علاوة على ذلك، أكد القضاء التام على التهديد النووي الإيراني، واستعادة الرهائن الأمريكيين الأحياء منهم والأموات.
وفي الختام، شدد ترامب على أن العالم “توقف عن الضحك على أمريكا” بفضل استعادة قوة الجيش والهيبة الدولية. ومن ناحية أخرى، وعد بمواصلة التصدي لشركات التأمين الصحي العملاقة لإعادة أموال الشعب المنهوبة. وبناءً عليه، يرى ترامب أن تفويضه الشعبي يهدف لمواجهة “نظام مريض وفاسد” استغل ثروات الأمريكيين لسنوات طويلة.

