مزاعم إسرائيلية بشأن نزع السلاح من غزة وحراك دبلوماسي مكثف لحماس في تركيا
شهدت الساحة الفلسطينية اليوم تطورات متسارعة على الصعيدين الميداني والسياسي، حيث زعم الإعلام العبري أن جيش الاحتلال الإسرائيلي شارف على إنهاء عملية نزع السلاح من غزة وتحديداً داخل ما يسمى بـ “الخط الأصفر”. وبناءً عليه، سادت حالة من الترقب في الأوساط الدولية حول حقيقة هذه الادعاءات ومدى تأثيرها على مستقبل القطاع. ومن ناحية أخرى، انتقل ثقل الحدث إلى العاصمة التركية، حيث تقود حركة حماس حراكاً دبلوماسياً رفيع المستوى لضمان الالتزام بمسار التهدئة. وبما أن الميدان لا يزال يشهد توترات متقطعة، فإن الحديث عن تجريد المقاومة من سلاحها يواجه تشكيكاً كبيراً من قبل المحللين العسكريين.
مباحثات حماس في تركيا والمرحلة الأولى
بدايةً، نقلت قناة القاهرة الإخبارية تفاصيل هامة حول زيارة وفد حركة حماس إلى أنقرة بقيادة خليل الحية. وعلاوة على ذلك، عقد الوفد اجتماعاً موسعاً مع رئيس الاستخبارات التركية لبحث سبل استكمال الاحتلال لالتزاماته المقررة في المرحلة الأولى من الاتفاق. ومن الجدير بالذكر أن الحركة شددت خلال اللقاء على ضرورة تعزيز وحدة الصف الفلسطيني كضمانة أساسية للحفاظ على الثوابت الوطنية. وبالإضافة إلى ذلك، أكد وفد حماس أن الهدف النهائي يظل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. ونتيجة لذلك، يرى المراقبون أن الدور التركي يزداد محورية في الضغط على الجانب الإسرائيلي لتنفيذ بنود التهدئة دون تسويف.
شروط الانتقال للمرحلة الثانية ووقف إطلاق النار
وبالإضافة إلى ما سبق، ركزت المباحثات في تركيا على ضرورة تهيئة الظروف المناسبة للانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات. ولذلك، أكدت حماس التزامها الكامل باستمرار وقف إطلاق النار، لكنها في الوقت ذاته شددت على ضرورة وقف “خروقات الاحتلال” المستمرة. ومن جهة ثانية، ترفض الحركة أي أحاديث تتعلق بملف نزع السلاح من غزة كشرط مسبق، معتبرة أن المقاومة حق مشروع طالما استمر الاحتلال. وعلاوة على ذلك، طالبت الحركة بضمانات دولية واضحة لمنع إسرائيل من التملص من استحقاقات الإعمار ورفع الحصار. وبناءً عليه، يبقى الانتقال للمرحلة التالية معلقاً بمدى جدية الاحتلال في الكف عن استفزازاته الميدانية.
تداعيات المزاعم الإسرائيلية على مستقبل التهدئة
ومن الناحية التحليلية، يرى الخبراء أن ادعاءات الاحتلال بإنهاء عملية نزع السلاح من غزة تهدف بالأساس إلى تحقيق نصر معنوي أمام الجبهة الداخلية الإسرائيلية. ومع ذلك، فإن الواقع على الأرض يشير إلى تعقيدات أكبر بكثير مما يصوره الإعلام العبري في تقاريره المسيسة. وبالرغم من هذه المزاعم، تواصل حماس تحركاتها السياسية لضمان عدم انجراف المنطقة نحو تصعيد جديد يطيح بفرص الاستقرار. ولهذا السبب، يمثل التنسيق مع الجانب التركي والمصري ركيزة أساسية في استراتيجية الحركة الحالية لتجاوز العقبات. وفي الختام، سنوافيكم بكافة التطورات المتعلقة بملف المفاوضات ومزاعم العمليات العسكرية فور صدور تحديثات رسمية.

