سعر الفائدة في مصر: ترقب كبير لقرار “المركزي” الأخير في 2025
تتجه أنظار المستثمرين والأسواق المالية صوب البنك المركزي المصري يوم الخميس المقبل. فقد تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها الثامن والأخير خلال عام 2025، لحسم مصير سعر الفائدة في مصر على الإيداع والإقراض. بناءً على ذلك، تسود حالة من الترقب المشوب بالحذر بين خبراء الاقتصاد والمواطنين على حد سواء. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس للغاية، حيث يسعى البنك المركزي لموازنة معدلات التضخم مع رغبة الحكومة في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
توقعات الخبراء بين “تثبيت الاضطرار” و”خفض التفاؤل”
انقسمت آراء المحللين في البنوك الاستثمارية حول السيناريو المتوقع للجنة النقدية. إذ إن فريقاً من الخبراء يرجح تثبيت سعر الفائدة في مصر للحفاظ على جاذبية العملة المحلية أمام الدولار. علاوة على ذلك، يرى آخرون أن تراجع وتيرة التضخم في الأشهر الأخيرة قد يغري البنك ببدء دورة “التيسير النقدي” عبر خفض طفيف. ونتيجة لهذا التباين، تظل كافة الاحتمالات مفتوحة على طاولة الاجتماع، مما يزيد من حدة التكهنات في الأسواق الموازية.
دلالات القرار على جيب المواطن والاستثمار
من ناحية أخرى، يمثل قرار الخميس مؤشراً قوياً لملامح السياسة المالية في مطلع عام 2026. فقد يؤثر القرار بشكل مباشر على تكلفة الاقتراض للشركات والمصانع، مما ينعكس على أسعار السلع والخدمات. بالإضافة إلى ذلك، ينتظر أصحاب الشهادات والودائع القرار لتحديد وجهاتهم الاستثمارية المقبلة في القطاع المصرفي. لذلك، يراقب القطاع الخاص تفاصيل بيان “المركزي” بدقة، للبحث عن إشارات حول مستقبل السيولة والقدرة الشرائية في السوق المصري.
استراتيجية المركزي لمواجهة الضغوط الخارجية
خلاصة القول، يواجه البنك المركزي المصري اختباراً صعباً في ختام عام مليء بالتحديات. حيث إن القرارات الفيدرالية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية تفرض ضغوطاً إضافية على العملة المحلية. وفضلاً عن ذلك، يهدف البنك من خلال سعر الفائدة في مصر إلى حماية المدخرات الوطنية وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر. لذا، سيبقى بيان الخميس هو الحدث الأهم الذي سيحدد بوصلة الاقتصاد المصري في المرحلة الانتقالية المقبلة. يمكنك متابعة لمعرفة تأثير القرار فور صدوره.

