آلام نطمئن لها.. وأخرى تستدعي القلق
كثيرًا ما يستيقظ الطفل ليلًا وهو يشكو من ألم في ساقيه.
وغالبًا، تظن الأم أن الأمر طبيعي.
وتبتسم مطمئنة، وتخبر نفسها أن طفلها يكبر.
ولكن، في بعض الحالات، لا يكون الألم مرتبطًا بآلام النمو الطبيعية.
وهنا، يصبح الانتباه ضرورة لا خيارًا.
ما هي آلام النمو الطبيعية عند الأطفال؟
يوضح استشاري طب عظام الأطفال الدكتور محمد عابد أن آلام النمو شائعة.
وتصيب ما بين 25% و40% من الأطفال حول العالم.
وغالبًا ما تظهر في مرحلتين عمريتين واضحتين.
المرحلة الأولى: من عمر 3 إلى 5 سنوات
المرحلة الثانية: من عمر 8 إلى 12 سنة
ورغم شيوع الاعتقاد، لا توجد أدلة علمية تؤكد أن نمو العظام يسبب الألم مباشرة.
لكن، في المقابل، يرتبط الألم بالمجهود البدني الزائد.
كالركض، والقفز، واللعب طوال اليوم.
أعراض آلام النمو الطبيعية
هناك علامات واضحة تميز آلام النمو عن غيرها، أبرزها:
يتركز الألم في العضلات وليس المفاصل
يظهر غالبًا في السمانة وخلف الركبة أو مقدمة الفخذ
يزداد بعد العصر ومع بداية الليل
قد يوقظ الطفل من النوم أحيانًا
لا يحدث يوميًا وبنفس الشدة
وعند الفحص الطبي، لا يشعر الطفل بألم عند تحريك الساق.
بل على العكس، يخف الألم مع التدليك والضغط الخفيف.
نصائح فعّالة لتخفيف آلام النمو
يمكن للأم أن تساعد طفلها بطرق بسيطة وآمنة، منها:
تدليك الساق بلطف باستخدام زيت أو كريم ملطف
استخدام كمادات دافئة بشكل غير مباشر
إعطاء مسكنات مخصصة للأطفال بوصفة طبية
الامتناع تمامًا عن إعطاء الأسبرين قبل سن 12 عامًا
وغالبًا، تختفي الآلام سريعًا دون أي مضاعفات.
متى يكون ألم الساق عند الطفل مقلقًا؟
هنا، يجب أن تتوقف الأم وتنتبه جيدًا.
فبعض الآلام لا علاقة لها بالنمو إطلاقًا.
تشمل العلامات المقلقة:
استمرار الألم دون انقطاع
ظهور الألم في فترة الصباح
صعوبة نزول الطفل من السرير
تورم أو احمرار في المفصل
ارتفاع حرارة المفصل
ضعف في عضلات الساق
عرج أو صعوبة في المشي
وفي بعض الحالات، قد يصاحب الألم:
فقدان الشهية
طفح جلدي
إرهاق عام
وهنا، يصبح الفحص الطبي الفوري ضروريًا.
أمراض قد يختبئ خلفها الألم
قد يكون ألم الساق إشارة إلى:
التهاب المفاصل عند الأطفال
أمراض مناعية مثل الروماتويد
التهابات بكتيرية أو فيروسية تؤثر على العظام
وإهمال العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
ألم الساق بعد التعافي من الإنفلونزا
بعد الشفاء من الإنفلونزا، قد يشكو الطفل من ألم في الساق.
وخاصة في عضلة السمانة الخلفية.
وفي بعض الحالات:
يعاني الطفل من العرج
أو يمشي على أطراف أصابع القدمين
ويحدث ذلك نتيجة التهاب العضلات بسبب فيروسات الإنفلونزا A وB.
وغالبًا، تتحسن الحالة خلال أيام مع الراحة والمسكنات المناسبة.
تحذير شديد: متى يكون الخطر حقيقيًا؟
تحذّر المصادر الطبية من حالات نادرة وخطيرة، مثل:
متلازمة غيلان باريه
يبدأ الألم في عضلات الساق
ثم يتحول إلى شلل تصاعدي
وقد يصل إلى عضلات التنفس
انحلال العضلات
بول داكن اللون
تدهور سريع في الحالة
خطر الإصابة بفشل كلوي حاد
وفي هذه الحالات، يتطلب الأمر تدخلًا طبيًا عاجلًا.
الخلاصة
ليس كل ألم في ساق الطفل علامة على النمو.
وأحيانًا، يكون الألم رسالة تحذير مبكرة.
لذلك، الملاحظة الدقيقة والتوجه للطبيب في الوقت المناسب هما خط الدفاع الأول لحماية طفلك.

