تصعيد إسرائيلي دامٍ في غزة: استهداف خيام النازحين واختراقات واسعة لوقف إطلاق النار
شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، سلسلة هجمات مكثفة استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة. وشملت العمليات قصفاً مدفعياً وغارات جوية تزامنت مع إطلاق نار من الدبابات على طول “الخط الأصفر”. وبناءً على التطورات الميدانية، ركزت قوات الاحتلال نيرانها صوب خيام النازحين في منطقة مواصي رفح جنوبي القطاع. ومن ناحية أخرى، طال القصف المدفعي الأحياء الشرقية لمدينة غزة وشمال شرق مخيم البريج، مما يعكس تصعيداً في أكثر من محور عسكري.
خروقات إسرائيلية مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار
علاوة على الهجمات الميدانية، كشف المكتب الإعلامي الحكومي عن إحصائيات صادمة حول الانتهاكات الإسرائيلية. حيث ارتكبت إسرائيل 875 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي. ونتيجة لهذه الخروقات، قتل جيش الاحتلال 411 فلسطينياً وأصاب 1112 آخرين في فترة وجيزة. وبالإضافة إلى ذلك، تضمنت الانتهاكات 265 حادثة إطلاق نار مباشر ضد المدنيين، و49 توغلاً للآليات العسكرية داخل المناطق المأهولة.
وفي السياق ذاته، نفذت قوات الاحتلال 150 جريمة نسف وتدمير استهدفت منازل ومؤسسات مدنية. وبناءً عليه، يواجه المواطنون العزل قصفاً واستهدافاً مباشراً رغم وجود اتفاق معلن للتهدئة. ومن جانب آخر، أوضحت البيانات الرسمية أن حصيلة ضحايا هذه الخروقات ارتفعت لتصل إلى 406 شهداء و1118 إصابة منذ منتصف أكتوبر 2025.
الحصيلة التراكمية لضحايا حرب الإبادة في غزة
بالإضافة إلى الأرقام المسجلة مؤخراً، لا تزال فرق الإنقاذ تنتشل جثامين الشهداء من تحت الأنقاض. حيث جرى انتشال 653 شهيداً إضافياً خلال الساعات الماضية. ونتيجة لاستمرار العدوان، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ بدء حرب الإبادة في السابع من أكتوبر 2023 إلى أرقام مفزعة. فقد سجلت وزارة الصحة 70,942 شهيداً وأكثر من 171,195 إصابة.
ختاماً، يشير استمرار الغارات على مدينة رفح ومناطق وسط القطاع إلى نية الاحتلال تقويض جهود التهدئة. وبناءً على ذلك، يطالب المجتمع الدولي بضرورة وقف هذه الانتهاكات الصارخة لحماية ما تبقى من منشآت مدنية وحياة المدنيين. ونتيجة لهذا التصعيد، تزداد المعاناة الإنسانية داخل مراكز النزوح المكتظة في جنوب غزة.

