دمشق – 1 يناير 2026
ألقى بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، يوحنا العاشر يازجي، خطابًا .
حيث، أعلن فيه رفضه التام لأي تدخل خارجي في الشؤون السورية تحت شعار حماية الأقليات.
كما جاء هذا الرد خلال احتفال ديني في دمشق، مباشرة بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
الذي أعرب فية، عن رغبة إسرائيل في حماية المسيحيين والدروز في سوريا.
علاوة علي ذلك، أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السورية والعربية.
كذاك أيضآ، يعكس مخاوف من محاولات إسرائيلية للتوسع في المنطقة بعد التغييرات السياسية الأخيرة في سوريا،
لذلك أكد يازجي أن المسيحيين السوريين يشكلون جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني، وليسوا ضيوفًا أو أقليات ضعيفة.
كما شدد على ضرورة حماية سوريا وبنائها بواسطة أبنائها أنفسهم.
خلفية التصريحات الإسرائيلية: نتنياهو يربط الأمن في سوريا بحماية الأقليات المسيحية
بدأت الأزمة في ديسمبر 2025، عندما التقى نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتجع مار-أ-لاغو بفلوريدا.
بينما، وخلال الاجتماع، صرح نتنياهو بأن إسرائيل تهدف إلى حدود سلمية وآمنة.
حيث، وقال نتنياهو إن :
ليس الدروز فقط، بل الأقليات الأخرى، خاصة المسيحيين، يجب حمايتهم أيضاً في سوريا وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط.
كما، أضاف أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تضمن حرية دينية كاملة للمسيحيين.
كذلك، مشيراً إلى اضطهاد المسيحيين في مناطق أخرى مثل نيجيريا وأجزاء من الشرق الأوسط.
كما أوضح نتنياهو كذلك أنه يسعى لربط حماية الأقليات بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في هضبة الجولان وريف دمشق.
بالإضافة إلى مراقبة نقاط استراتيجية لتجنب أي تهديدات أمنية.
كما واعتبرت الأطراف السورية والعربية هذه المطالب محاولة إسرائيلية للتدخل في الشؤون الداخلية.
خاصة بعد الفراغ السياسي الذي خلفه سقوط نظام الأسد وتشكيل حكومة انتقالية برئاسة أحمد الشرع.
وبالتالي، أثارت هذه التصريحات جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والدينية.
خطاب بطريرك أنطاكية يوحنا العاشر يازجي يرفض الوصاية ويؤكد الشراكة الوطنية
وفي 1 يناير 2026، خلال صلاة ليلية وقداس عيد الميلاد في كاتدرائية المريمية بدمشق.
حيث، ألقى البطريرك يوحنا العاشر يازجي خطابًا حازمًا.
وأوضح في خطابه:
أولآ- نحن كمسيحيين لسنا طلاب حماية، بل شركاء في الوطن، ونحن نحمي هذه الديار ونبنيها.
ثانيآ- شدد يازجي على أن المسيحيين يشكلون جزءًا أصيلًا من سوريا منذ عهد الرسل.
ثالثآ- الأمن الوطني ينبع من تماسك أبناء الشعب السوري، لا من تدخلات خارجية.
رابعآ- أكد أن السوريين بكل أطيافهم سيصونون بلدهم بإرادتهم الموحدة، مجددًا العهد لسوريا الحرة الجامعة.
رابعآ- رفض أي استخدام لقضية الأقليات لتبرير التدخلات الأجنبية.
لذلك اعتبر خطاب البطريرك رسالة قوية تعكس موقفًا وطنيًا حازمًا وواضحًا.
السياق السياسي في سوريا بعد سقوط الأسد وتحديات بناء الدولة
ويأتي هذا المشهد في وقت يشهد تغيرات كبيرة بعد سقوط نظام بشار الأسد في أواخر 2025، الذي أدى إلى تشكيل حكومة انتقالية برئاسة أحمد الشرع..
حيث وزار الشرع البطريرك يازجي في أكتوبر 2025 لمناقشة دور الكنيسة في تعزيز الوحدة الوطنية.
علاوة علي ذلك، وتسلّم منه عهدة محمد، الوثيقة التاريخية التي تضمن حقوق المسيحيين وتؤكد التعايش السلمي.
كما شهدت سوريا في السنوات الأخيرة اعتداءات على المسيحيين، شملت قتلى وتخريب رموز دينية.
مما دفع يازجي إلى الدعوة لتوفير الأمان لجميع المواطنين، ويشكل المسيحيون نحو 10% من سكان سوريا.
مما يجعلهم أكبر مجتمع مسيحي في الشرق الأوسط بعد لبنان، مع تركيز في دمشق وحلب والساحل.
وبذلك يظهر دور المسيحيين الأساسي في الحفاظ على النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية.
خلفية بطريرك أنطاكية يوحنا العاشر يازجي ومسيرته الوطنية
ولد يوحنا يازجي (هاني يازجي) في 1 يناير 1955 في اللاذقية، لأب سوري شاعر ومعلم لغة عربية وأم لبنانية من طرابلس.
كما ونشأ في عائلة أرثوذكسية، ودرس في اللاذقية قبل أن يصبح راهبًا ويؤسس مدرسة موسيقى بيزنطية وبرامج شبابية لإحياء الروح الدينية.
بينما، وانتخب يازجي متروبوليتًا لأوروبا الغربية والوسطى في 2008، ثم انتخبه المجتمع الأرثوذكسي بطريركًا في 2012 بعد وفاة إغناطيوس الرابع..
وعرف يازجي بمواقفه الوطنية، حيث رفض التدخل الغربي في الحرب السورية، ودعا للحوار والسلام.
كما حافظ على استقلالية الكنيسة بعيدًا عن الاصطفافات السياسية.
ومن ثم أصبح البطريرك رمزًا للوحدة الوطنية والدفاع عن الحقوق الدينية والاجتماعية في سوريا.
تأثير خطاب بطريرك أنطاكية على الرأي العام السوري وردود الفعل الإقليمية
وانتشر خطاب يازجي بسرعة عبر وسائل الإعلام السورية والعربية، ولاقت تصريحاته إشادة واسعة كموقف وطني شجاع.
كما أبدى مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي دعمهم للخطاب، معتبرين إياه رفضًا للوصاية والتدخلات الخارجية.
بينما انتقده آخرون، خاصة في الأوساط الدرزية التي أظهرت دعمًا سابقًا لإسرائيل.
وأثار الخبر جدلاً إقليميًا، حيث أكدت دول عربية وإسلامية رفضها للتوسعات الإسرائيلية.
علاوة علي ذلك، وفي سوريا، عزز التصريح الثقة في القيادة الدينية.
بينما، ودعا للحوار الوطني لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية، مثل استقرار الليرة ومنع الفتن،
حيث يرى مراقبون أن هذا الحدث يعزز الوحدة السورية ويحول دون أي محاولات خارجية للتقسيم.
وبالتالي أصبح الخطاب جزءًا مهمًا من النقاش الوطني حول حماية سوريا ووحدة أراضيها.
التحديات المستقبلية: بطريرك أنطاكية يدعو لبناء سوريا الجديدة والحفاظ على السلام
ومع دخول عام 2026، تواجه سوريا تحديات إعادة الإعمار ومكافحة الإرهاب، وسط مخاوف من تدخلات إسرائيلية وإقليمية.
كما، ويدعو البطريرك يازجي إلى بناء دولة مدنية تضمن حقوق الجميع، مستندًا إلى تاريخ التعايش بين الأطراف المختلفة.
بينما، وأكد أن مسيحيي سوريا، كجزء من الأمة، سيستمرون في الدفاع عن وطنهم ورفض أي وصاية، ويمهدون الطريق لسلام دائم ووحدة وطنية.
علاوة علي ذلك، أصبح البطريرك صوتًا مهمًا في الدعوة لوحدة المجتمع السوري والمصالحة الوطنية.
يوحنا العاشر يازجي يؤكد الوحدة الوطنية السورية
يؤكد بطريرك أنطاكية يوحنا العاشر يازجي أن مسيحيي سوريا سيستمرون في حماية وطنهم والمساهمة الفعّالة في بناء سوريا حرة جامعة.
كما شدد على أن الوحدة الوطنية والتعايش السلمي يمثلان الطريق الأمثل لضمان استقرار البلاد ومواجهة أي تدخلات خارجية.
بينما، ويعكس هذا الموقف رسالة واضحة لجميع الأطراف الإقليمية والدولية بأن الشعب السوري بأطيافه كافة هو المسؤول الأول عن حماية بلاده.
مما يعزز الثقة في القيادة الدينية ويدعم مسيرة السلام والتنمية في سوريا.
كذلك، ويؤكد دور بطريرك أنطاكية كرمز للوحدة الوطنية والدفاع عن الحقوق الدينية والاجتماعية.

