تهيمن حالة من الاستقرار والهدوء على أسعار صرف العملات العربية مقابل الجنيه المصري في مستهل تعاملات العام الجديد.
حيث حافظ الريال السعودي على مستوياته الثابتة أمام الجنيه في كافة المصارف العاملة في مصر اليوم الجمعة، الموافق الثاني من شهر يناير لعام 2026.
ويأتي هذا الثبات بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبنوك المصرية، مما أدى إلى استقرار أسعار الشراء والبيع عند المستويات المسجلة في ختام تعاملات الأسبوع.
وهو ما يعكس توازنا في حركة التدفقات النقدية بين البلدين الشقيقين في ظل زيادة الطلب الموسمي على العملة السعودية.
أسعار الريال في البنك المركزي والبنوك الحكومية
أعلن البنك المركزي المصري، الذي يمثل المرجعية الرسمية لأسعار الصرف، عن تسجيل الريال السعودي لمستوى 12.69 جنيه عند الشراء و 12.72 جنيه عند البيع.
وفي سياق متصل، أظهرت البيانات الصادرة عن البنك الأهلي المصري وبنك مصر، وهما أكبر المؤسسات المصرفية الحكومية، تطابقا في أسعار الصرف.
حيث استقر السعر عند 12.66 جنيه للشراء و 12.73 جنيه للبيع.
ويعتبر هذا التقارب السعري دليلا على توفر السيولة اللازمة من العملة السعودية لتلبية احتياجات المسافرين والمعتمرين.
خاصة مع بداية الموسم الجديد الذي يشهد عادة إقبالا كبيرا على تحويل العملات.
أداء العملة السعودية في المصارف الخاصة والاستثمارية
لم تبتعد البنوك الخاصة عن مسار الاستقرار الذي رسمه البنك المركزي، فقد سجل البنك التجاري الدولي، أكبر بنوك القطاع الخاص، سعرا بلغ 12.67 جنيه للشراء و 12.72 جنيه للبيع.
أما بنك الإسكندرية فقد أعلن عن سعر 12.68 جنيه للشراء و 12.72 جنيه للبيع.
مما يظهر فروقا طفيفة جدا لا تؤثر على حركة التداول العامة.
وفي مصرف أبو ظبي الإسلامي، الذي يشتهر بتقديم أسعار تنافسية، سجل الريال السعودي أعلى مستوى للشراء عند 12.70 جنيه.
بينما استقر سعر البيع عند 12.73 جنيه، وهو ما يجعله وجهة مفضلة لمن يرغب في بيع العملة السعودية بأفضل عائد ممكن.
مستويات الصرف في بنوك القناة والبركة
وفي جولة بين بقية المؤسسات المالية، نجد أن بنك البركة قد حدد أسعاره عند مستوى 12.69 جنيه للشراء و 12.71 جنيه للبيع، ليقدم بذلك أقل فارق بين سعري الشراء والبيع في السوق اليوم.
أما بنك قناة السويس فقد سجل 12.65 جنيه للشراء و 12.73 جنيه للبيع. إن هذا التنوع في الأسعار.
ورغم كونه طفيفا، يمنح العميل مساحة للمقارنة واختيار البنك الأنسب لإجراء معاملاته المالية.
كما يؤكد على مرونة الجهاز المصرفي المصري في التعامل مع العملات العربية الرئيسية.
توقعات الاستقرار وأهمية الريال في السوق المصري
يتوقع الخبراء الاقتصاديون استمرار حالة الاستقرار في أسعار الريال السعودي خلال الأيام القليلة القادمة.
وعلاوة على ذلك تكون مدعومة باستقرار موارد النقد الأجنبي وزيادة تحويلات المصريين العاملين في المملكة العربية السعودية، والتي تمثل رافدا أساسيا للعملة الصعبة في مصر.
إن ثبات سعر الريال أمام الجنيه يساهم بشكل مباشر في استقرار تكاليف برامج العمرة والحج.
كما يساعد الشركات المصدرة والمستوردة في كلا البلدين على وضع خطط مالية واضحة للعام الجديد.
ومن المنتظر أن تعاود البنوك تحديث أسعارها مع مطلع أسبوع العمل الجديد، وسط تطلعات بمزيد من الاستقرار النقدي الذي يخدم مصلحة الاقتصاد القومي.

