تشهد أسواق الصاغة في مصر حالة من التراجع الملحوظ في أسعار المعدن الأصفر خلال تعاملات اليوم السبت الموافق 3 يناير 2026.
ويأتي هذا الانخفاض نتيجة التغيرات السريعة التي طرأت على سعر أونصة الذهب في البورصة العالمية التي استقرت قرب مستوى 4330 دولار.
بالإضافة إلى ذلك سجلت الأونصة مستويات أعلى في الجلسات السابقة حين لامست حدود 4390 دولار مما أثر بشكل مباشر على السوق المحلي.
ومن ناحية أخرى يراقب المستثمرون حركة العرض والطلب داخل محلات الصاغة المصرية التي تتأثر دوما بتحركات الأسعار العالمية وقيمة العملة.
وبناء على ذلك تظهر شاشات التداول تحديثات جديدة للأسعار تعكس هذا التراجع الطفيف الذي يهم قطاع كبير من المواطنين والمقبلين على الزواج.
وفضلا عن ذلك يساهم استقرار الدولار في البنوك في الحد من القفزات المفاجئة التي كان يشهدها الذهب في فترات سابقة.
تفاصيل أسعار الذهب عيار 21 والأعيرة المختلفة في مصر
يسجل سعر الذهب عيار 21 وهو النوع الأكثر انتشارا ومبيعا في الأسواق المصرية نحو 5845 جنيه للجرام الواحد دون إضافة المصنعية.
كما تراجع سعر الذهب عيار 24 ليصل إلى مستوى 6680 جنيه وهو العيار الذي يفضله الباحثون عن السبائك بغرض الاستثمار والادخار طويل الأمد.
ومن جهة ثانية استقر سعر الذهب عيار 18 عند 5010 جنيه وهو العيار الذي يشهد إقبالا كبيرا في محافظات القاهرة والإسكندرية حاليا.
وعلاوة على ذلك بلغ سعر الجنيه الذهب الذي يزن ثمانية جرامات من عيار 21 نحو 46760 جنيه وفق آخر تحديثات الصاغة اليوم.
وبالإضافة إلى ذلك تختلف أسعار المصنعية من تاجر إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى مما يجعل السعر النهائي للمستهلك يتفاوت بشكل طفيف.
ونتيجة لهذه الأرقام يحاول البعض استغلال التراجع الحالي من أجل الشراء قبل حدوث أي ارتفاعات جديدة قد تطرأ على الأسواق العالمية.
تأثير سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار المعدن الأصفر
يرجع المحللون هذا الأداء المذبذب للذهب إلى التحول الكبير في توجهات وسياسات البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة الأخيرة.
حيث قام البنك المركزي الأمريكي بتخفيض أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال العام الماضي مما قلل من جاذبية الاستثمار في العملة الأمريكية.
ومن ناحية أخرى أدى هذا التوجه إلى زيادة الطلب على الذهب كأصل آمن يحفظ القيمة الشرائية للعملات في مواجهة الأزمات الاقتصادية.
وبالإضافة إلى ذلك تضع الأسواق احتمالات قوية لإجراء تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة خلال عام 2026 مما يعطي دفعة قوية للمستثمرين نحو شراء الذهب.
وفضلا عن ذلك يلعب التوتر الجيوسياسي في مناطق مختلفة من العالم دورا حيويا في توجيه رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة والبعيدة عن المخاطر.
وبناء على هذه المعطيات تظل العلاقة بين الفائدة والذهب علاقة عكسية تؤثر بشكل مباشر على حركة البيع والشراء في كل أنحاء العالم.
توقعات التضخم ومستقبل الذهب في ظل قرارات البنوك المركزية
أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير أن البنك ما يزال يحاول إبقاء معدلات التضخم تحت السيطرة الكاملة خلال عام 2026.
كما قوبل هذا التوجه برد فعل محدود داخل سوق الذهب العالمي بسبب استيعاب الأسواق لجزء كبير من تحركات الفائدة القادمة مسبقا.
ومن ناحية ثانية يسود الهدوء جلسات التداول الحالية مع غياب البيانات الاقتصادية القوية التي قد تدفع الأسعار نحو مستويات قياسية جديدة أو انخفاضات حادة.
وعلاوة على ذلك يساهم ثبات المؤشرات الاقتصادية الكلية في جعل حركة الذهب تسير ضمن نطاقات سعرية محددة ومنطقية في الوقت الراهن.
بالإضافة إلى ذلك يترقب الخبراء صدور تقارير الوظائف الأمريكية وبيانات النمو لتقييم الخطوات القادمة التي قد يتخذها صانعو السياسة النقدية في واشنطن.
وختاما تظل النظرة المستقبلية للذهب مرتبطة بمدى نجاح البنوك المركزية في موازنة الأمور بين دعم النمو الاقتصادي ومحاربة التضخم المرتفع.
نصائح الخبراء للمستثمرين في ظل تراجع أسعار الذهب
ينصح خبراء الاقتصاد الراغبين في الاستثمار بضرورة تنويع المحفظة المالية وعدم وضع كل المدخرات في أصل واحد فقط.
كما يشير المتخصصون إلى أن الذهب يظل أفضل وسيلة لحماية الأموال من تآكل القيمة الشرائية الناتج عن التضخم العالمي المستمر.
ومن ناحية أخرى يفضل شراء السبائك والجنيهات الذهبية نظرا لانخفاض قيمة المصنعية الخاصة بها مقارنة بالمشغولات الذهبية التقليدية التي تستخدم للزينة.
وفضلا عن ذلك يجب على المشترين متابعة شاشات البورصة العالمية والتقارير الاقتصادية اليومية لمعرفة الوقت الأمثل للدخول إلى السوق أو الخروج منه.
وبناء على ذلك يمثل التراجع الحالي فرصة جيدة لبدء عمليات شراء تدريجية خاصة مع التوقعات التي تشير إلى احتمالية صعود الأسعار مجددا.
ومن جهة ثانية يؤكد التجار أن استقرار السوق المحلي يمنح المشترين فرصة كافية لاتخاذ قرارات مدروسة بعيدا عن العشوائية أو التسرع الناتج عن تقلبات السعر.

